“المسابقات” تدرس “روزنامة” مزدحمة لكأس الأردن ودوري المحترفين في موسم استثنائي

عمان – تدرس لجنة المسابقات في اتحاد كرة القدم حاليا، جملة من الخيارات والمواعيد المقترحة لإقامة مباريات بطولة كأس الأردن ودوري المحترفين، في ظل الضغط الكبير على «الروزنامة» الذي تفرضه المرحلة المقبلة على أندية المحترفين.

وتجد أندية المحترفين نفسها أمام برنامج مزدحم بعد استئناف منافسات الدوري أواخر الشهر الحالي، حيث يتواصل السباق حتى نهاية المسابقة المتوقعة في الثلاثين من شهر نيسان (أبريل) المقبل، من دون فترات توقف تُذكر، باستثناء فترة التوقف الدولي الممتدة من الثالث والعشرين وحتى الحادي والثلاثين من شهر آذار (مارس) المقبل، إضافة إلى مراعاة مشاركة فريق الحسين إربد في مباراتي ربع النهائي لدوري أبطال آسيا 2 أمام فريق الاستقلال الإيراني خلال شهر شباط (فبراير) المقبل.
ومن ضمن الخيارات المطروحة على طاولة لجنة المسابقات، إقامة المباريات المتبقية من بطولة الكأس قبل خوض الفرق منافسات الأسبوع الحادي عشر من الدوري، بإقامة المباراتين المؤجلتين من الدور ربع النهائي، وتأجيل مباراتي الدور نصف النهائي والنهائي إلى ما بعد نهاية منافسات دوري المحترفين في نيسان (أبريل) المقبل، على أن يتم حسم الموضوع في ضوء مشوار المنتخب الأولمبي في نهائيات كأس آسيا تحت 23 عامًا في السعودية.
وكان من المقرر، إقامة المباراة النهائية لكأس الأردن، وفق أجندة الموسم، في أواخر العام الحالي، قبل أن تفرض مشاركة المنتخب الوطني في بطولة كأس العرب، والتزامات بعض الأندية في دوري أبطال آسيا 2، سلسلة من التعديلات والتأجيلات المتلاحقة على جدول المسابقة.
ومع بقاء 17 جولة كاملة من عمر الدوري، بعد أن خاضت الفرق 10 جولات فقط، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا عند الأجهزة الفنية، في ظل الحاجة إلى المحافظة على الجانب البدني وتجنب الإصابات، إلى جانب إدارة ملف الإيقافات والإرهاق، والصعوبات التي تواجهها إدارات الأندية في تأمين رواتب ومستحقات اللاعبين، والقدرة على إبرام تعاقدات جديدة خلال فترة القيد الثانية.
وتعيش الأندية حاليا فترة توقف طويلة، بالتزامن مع نهاية فترة القيد الثانية للاعبين في الثامن والعشرين من الشهر الحالي، إضافة إلى مشاركة المنتخب الأولمبي في نهائيات كأس آسيا تحت 23 عامًا في السعودية، ما فرض واقعًا مختلفًا على «رزنامة» الموسم، وإيقاف إيقاع المنافسة لفترة تُعد الأطول منذ انطلاق البطولة.
ورغم ما تحمله فترات التوقف الطويلة من سلبيات، أبرزها فقدان نسق المباريات وحاجة الفرق إلى إعادة إعداد بدني وفني جديد، إلا أنها في المقابل تمثل فرصة ثمينة للأجهزة الفنية والإدارات لإعادة ترتيب الأوراق، وإجراء مراجعة شاملة لمسيرة الفرق بعد مرور 10 جولات من عمر البطولة.
وتتيح هذه المرحلة مساحة زمنية كافية لتقييم الأداء العام وتشخيص نقاط القوة والضعف، في محاولة لتصويب المسار قبل انطلاق مرحلة الإياب، التي يتوقع أن تكون أكثر سخونة وإثارة، في ظل التقارب النقطي بين معظم الفرق، واشتداد الصراع سواء على مراكز المقدمة أو للهروب من شبح الهبوط.
كما تكتسب فترة التوقف أهمية مضاعفة مع اقتراب فتح باب القيد الشتوي في الأول من شهر كانون الثاني المقبل ولمدة 28 يومًا، حيث تتطلع الأندية إلى تعزيز صفوفها بعناصر قادرة على إحداث الفارق، أو الاستغناء عن لاعبين لم يقدموا الإضافة المرجوة، خاصة أن ستة أندية لجأت خلال الجولات الماضية إلى تغيير أجهزتها الفنية، ما يمنح المدربين الجدد فرصة لإعادة بناء فرقهم وفق رؤيتهم الفنية.
ومع عودة المنافسات، ستدخل الفرق سباقًا مفتوحًا مع الزمن، حيث لا مجال للتعويض أو التقاط الأنفاس، وستكون القدرة على إدارة التفاصيل الصغيرة عاملًا حاسمًا في رسم ملامح المشهد الختامي للدوري، في موسم استثنائي فرضته الظروف والإنجازات، ويُتوقع أن يكون من أكثر المواسم الكروية إثارة في السنوات الأخيرة.
وتنظر الأندية إلى جدول الأسابيع السبع عشر المتبقية من دوري المحترفين، إلى جانب تحديد مواعيد المباراتين المؤجلتين من منافسات الدور ربع النهائي لكأس الأردن، واللتين تجمعان الوحدات مع السلط، والحسين إربد مع الجزيرة، إضافة إلى الإعلان عن مواعيد مباراتي نصف النهائي، اللتين تأهل إليهما الرمثا والفيصلي، وصولًا إلى المباراة النهائية، لوضع أفضل الخطط للمرحلة المقبلة.
وجاءت التغييرات على «روزنامة» البطولات المحلية بعد الإنجاز التاريخي المتمثل بتأهل المنتخب الوطني «النشامى» إلى نهائيات كأس العالم 2026، وهو ما فرض على اتحاد كرة القدم إعادة النظر في مواعيد إقامة البطولات، وعلى رأسها دوري المحترفين، بما ينسجم مع متطلبات الإعداد والاستحقاقات الدولية المقبلة.
وتحول تأهل «النشامى» المونديالي التاريخي، إلى عامل مؤثر في رسم خريطة الموسم الكروي، وفرض أولويات جديدة تضع المنتخب في صدارة الاهتمام، حيث بات اتحاد الكرة مطالبًا بسقف زمني واضح لإنهاء مسابقاته، في ظل توجيهات الاتحاد الدولي لكرة القدم بإنهاء جميع الدوريات المحلية في الدول المتأهلة إلى كأس العالم ضمن مدد زمنية محددة، الأمر الذي يضاعف الضغوطات على لجان المسابقات ويقلص هوامش المناورة في الجدولة والتأجيل.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم حدد موعد انتهاء الدوريات المحلية للمنتخبات الوطنية المتأهلة إلى كأس العالم 2026، مُلزمًا الاتحادات المعنية بإنهاء مسابقاتها المحلية بحد أقصى في الحادي والعشرين من شهر أيار (مايو) المقبل.

يحيى قطيشات/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة