المنتدى الاقتصاديّ الأردنيّ يطلق دراسة تحليليّة حول واقع التضخّم في الاقتصاد الوطنيّ

 

 

الاقتصاديّ الأردنيّ: أرقام التضخّم في الأردنّ لا تعكس الأسعار الفعليّة والملامسة للمستهلكين

 

 

الاقتصاديّ الأردنيّ يدعو لاستبدال مؤشّر أسعار المستهلكين بمؤشّرات تقيس التكاليف المعيشيّة الحقيقيّة الّتي يتكبّدها المواطن

 

 

فارق زمنيّ بين مسح دخول ونفقات الأسر الّذي اعتمد في حساب الأهمّيّة النسبيّة لأوزان المستهلكين

 

 

نجاح السياسة النقديّة المطبّقة في الاقتصاد الأردنيّ في المحافظة على جاذبيّة الدينار الأردنيّ

 

 

معدّلات التضخّم انتقلت من بلد إلى آخر عن طريق سلّة المستوردات

 

 

أعلن المنتدى الاقتصاديّ الأردنيّ عن نتائج الدراسة التحليليّة الّتي نفّذها بعنوان “واقع التضخّم في الاقتصاد الأردنيّ”، بهدف تبيان أهمّيّة تكامل السياسات الاقتصاديّة الماليّة والنقديّة في الحدّ من الآثار الّتي لحقت بالمؤشّرات الكلّيّة في الاقتصاد الوطنيّ نتيجة معدّلات التضخّم العالميّة، ومحاولة السيطرة عليها لمنع تفاقمها إلى مشاكل تزيد من التحدّي على صنّاع القرار.

 

وقال المنتدى، إنّ دراسة أظهرت نجاح السياسة النقديّة المطبّقة في الاقتصاد الأردنيّ في المحافظة على جاذبيّة الدينار الأردنيّ مقابل الدولار، لافتاً إلى أنّ السياسة النقديّة الانكماشيّة الّتي يطبّقها أصحاب القرار داخل الاقتصاد الوطنيّ لم تكن هناك استجابة في تراجع معدّلات التضخّم، بل بقيت المعدّلات مستمرّة في ارتفاعاتها.

 

وبيّنت أنّه عندما يكون التضخّم مدفوعاً بالتطوّرات العالميّة، وليس على الصعيد المحلّيّ، لا يمكن الاعتماد على السياسة النقديّة الانكماشيّة فقط لمعالجة المشكلة، خاصّة وأنّ معدّلات التضخّم انتقلت من بلد إلى آخر عن طريق سلّة المستوردات، ولا بدّ أن يتوافق ذلك مع معالجات من قبل السياسة الماليّة.

 

وأكّد على أنّ أرقام التضخّم في الأردنّ لا تعكس الأسعار الفعليّة والملامسة للمستهلكين، وذلك بسبب الآليّة المتّبعة في حساب مؤشّر أسعار المستهلكين، والّتي تعتمد على سلّة ثابتة من السلع والخدمات، بالإضافة إلى وجود فارق زمنيّ بين مسح دخول ونفقات الأسر الّذي اعتمد في حساب الأهمّيّة النسبيّة لأوزان المستهلكين.

 

ولفت إلى أنّ الاستمرار في ارتفاع معدّلات الفائدة، على الرغم من أرقام التضخّم الّتي لا تستدعي هذه الزيادة وبغياب محفّزات حقيقيّة تتسبّب في خلق أعباء اقتصاديّة معاكسة للبرامج والرؤى الّتي يوجدها الاقتصاد الوطنيّ للخروج من المشاكل المترتّبة من تداعيات الجائحة والمتمثّلة في ارتفاع معدّلات البطالة وتراجع النموّ الاقتصاديّ.

 

وأكّدت الدراسة، أنّه يمكن المحافظة على المستوى المعيشيّ للموطّنين في ظلّ ارتفاع معدّلات التضخّم العالميّة والابتعاد عن الزيادة في معدّلات الفقر؛ من خلال تعويض تآكل الدخول عن طريق اعتماد طريقة COLA المطبّقة في بعض النماذج العالميّة.

 

ويرى المنتدى أنّ استكمال السياسة النقديّة ودعمها بسياسة ماليّة مناسبة تجعل الاقتصاد أكثر مرونة من جانب المفاضلة بين الأسعار والكمّيّات، موصياً بضرورة وضع صنّاع السياسات إطاراً للسياسة النقديّة يعتمد على أهداف لمستويات التضخّم (Inflation Targeting) على المدى المتوسّط تبعاً للظروف الاقتصاديّة، إلى جانب الالتزام بأهداف سعر الصرف كهدف رئيسيّ.

 

وأكّد أنّه، وفي ظلّ السياسة النقديّة الانكماشيّة الّتي يتبعها البنك المركزيّ الأردنيّ وبالإشارة إلى ضعف مرونة الطلب على الاستثمار بالنسبة لأسعار الفائدة، يوصي المنتدى بضرورة الأخذ بعين الاعتبار البيئة الاستثماريّة الأردنيّة ومحفّزات الاستثمار فيها، إلى جانب ضرورة عمل القائمين على السياسة الماليّة بتحفيز القطاعات الاقتصاديّة الّتي تخلق تنمية، وتحفر الاستثمار والتعامل مع الأمر ضمن برنامج يقيس النتيجة النهائيّة الّتي تضخّ بالاقتصاد إيجابيّاً من كافّة أدوات السياسة الماليّة.

 

وأوصى المنتدى بضرورة إيجاد نوافذ تمويليّة بفوائد مخفّضة للقطاعات المستهدفة (الصناعة، التجارة، وذلك من خلال وجود مصارف متخصّصة؛ صناعيّة، وزراعيّة وغيرها، كما هو معمول به في العديد من الدول، داعياً إلى استبدال مؤشّر أسعار المستهلكين CPI بشكل مفاهيمي، وليس بديلاً مباشراً؛ بمؤشّرات تقيس التكاليف المعيشيّة الحقيقيّة الّتي يتكبّدها المواطن، وبالشكل الّذي يمسّ سلوكه الاستهلاكيّ.

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة