«النـواب» يُقر 5 قوانين مـن أصـل 6 مُـدرجـة عـلـى « الاستـثـنـائـيـة »

أقر مجلس النواب خمسة مشاريع قوانين من أصل ستة وردت في الإرادة الملكية السامية التي دعت مجلس الأمة إلى الانعقاد في دورة استثنائية بدأت أعمالها في الثاني عشر من تموز الماضي، فيما يتوقع أن تقر اللجنة الإدارية النيابية اليوم مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، تمهيداً لبدء مناقشته تحت القبة الأحد المقبل.

ووفق مصادر برلمانية فإنه من المتوقع أن تنتهي أعمال الدورة الاستثنائية قبل نهاية الشهر الجاري، بعد أن ينجز المجلس القوانين الستة التي أدرجت على جدول أعمالها، فقد أقر المجلس القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026، وإلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026، وتنظيم العمل المهني لسنة 2026، والقانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، وقانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026، فيما بقي مشروع قانون الإدارة المحلية الوحيد على جدول أعمال الدورة.

وبحسب الدستور، لا ترتبط الدورة الاستثنائية بمدة زمنية محددة، إذ تنص المادة (82) في فقرتها الأولى على أن «للملك أن يدعو عند الضرورة مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورات استثنائية ولمدة غير محددة لكل دورة من أجل إقرار أمور معينة تبين في الإرادة الملكية عند صدور الدعوة»، فيما تفض الدورة الاستثنائية بإرادة ملكية سامية، على أن يتم ذلك قبل موعد بدء الدورة العادية دستورياً في الأول من تشرين الأول من كل عام.

وعقد مجلس النواب ثلاث جلسات أسبوعياً خلال الدورة الاستثنائية، وهو ما وفر مساحة كافية من رئيس المجلس أمام النواب لمناقشة مشاريع القوانين بصورة موسعة، وتقديم الملاحظات والاقتراحات على موادها، بما يسهم في تجويد التشريعات، إلى جانب إتاحة المجال أمام النواب للتعبير عن مواقفهم وآرائهم تجاه مختلف التشريعات.

ويعد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 أبرز مشاريع القوانين على جدول أعمال الدورة، حيث قطعت اللجنة الإدارية النيابية، شوطاً متقدماً في مناقشة مواده وإقرارها، بعد حوار واسع.

وأجرت اللجنة تعديلات نوعية على مشروع القانون، بهدف إخراجه بصورة عصرية ومتوازنة تعزز كفاءة الإدارة المحلية وترسخ مبادئ الحوكمة واللامركزية، باعتبار أن المشروع يمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

ومن أبرز التعديلات المقترحة رفع الحد الأدنى لسن الترشح إلى 25 عاماً، وإعادة النظر في شروط الترشح لرئاسة وعضوية المجالس البلدية، إلى جانب تعزيز الدور السياسي والرقابي للمجالس البلدية، بحيث لا تقتصر مهامها على الجانب الخدمي، وإنما تمتد إلى رسم السياسات ووضع الخطط والتوجيهات ومتابعة الأداء التنفيذي.

كما شملت التعديلات عدم اشتراط المؤهل العلمي للترشح، باستثناء رئاسة بلديات مراكز المحافظات، ومعالجة شغور منصب رئيس البلدية من خلال تولي المرشح الذي يليه في عدد الأصوات الرئاسة بالإنابة، بدلاً من اللجوء إلى انتخابات جديدة.

وتضمنت التعديلات كذلك معالجة ملف رواتب البلديات بصورة تدريجية، وتنظيم صلاحيات حل المجالس المنتخبة، إلى جانب تعزيز دور مجالس المحافظات في مناقشة وإقرار المشاريع والخطط والبرامج والموازنات.

ويحظى مشروع القانون بدعم نيابي واسع، خصوصاً أن المشروع الحكومي حسم مسألة اختيار رؤساء وأعضاء جميع المجالس البلدية بالانتخاب المباشر، وهو ما يحظى بتوافق نيابي وحزبي واسع.

 

الدستور //  محرر الشؤون البرلمانية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة