“النواب”: مطالب بتخفيض مخالفات السير وعدم رفع تعرفة المياه

ناقش مجلس النواب في جلسته الرقابية أمس، برئاسة رئيسه مازن القاضي، وبحضور رئيس الوزراء د. جعفر حسان، وأعضاء من فريقه الحكومي، 11 سؤالا نيابيا حول: الاستثمار والتعليم والسياحة والنقل، وردود الحكومة بشأنها.

وفي هذا الإطار، قدم نواب عددا من المذكرات، طالبت بالتراجع عن رفع أسعار المياه، وتخفيض مخالفات السير، كما أدى السجال حول قضية العمل اللائق، إلى طلب نواب بتحويلها إلى استجواب لوزير العمل، وكادت هذه المطالبة، بأن تشعل خلافا بين الحكومة والنواب بعد مداخلة حادة من الوزير.
وفيما شكر نواب الحكومة على دورها بمتابعة ما جرى في المنخفض الأخير بمحافظتي الكرك والطفيلة، ظهر من بينهم من انتقدها، تحت ما أسموه “غياب الحكومة عن تحسين البنية التحية”.
وفي محور الأسئلة، طرح النائب زهير الخشمان سؤالا متعلقا بقطاع النقل، مكتفيًا بالرد الوارد من وزير النقل نضال القطامين، بينما طرح النائب يوسف الرواضية سؤالا حول السياحة، وكذلك وجه النائب سليمان الخرابشة سؤالا إلى وزير التربية والتعليم حول تعيين الأذنة في المدارس، وقد أوضح وزير التربية عزمي محافظة بأن الوزارة تدرس بالتعاون مع وزارة تطوير القطاع العام، خيار التعاقد مع شركة خاصة لأعمال التنظيف بالمدارس.
واكتفى النائب طارق بني هاني، بالرد الحكومي على سؤاله، في حين وجه النائب رائد القطامين سؤالا إلى وزير الاستثمار حول مناخ الاستثمار، مؤكدًا ضرورة معالجته من زاوية الممارسات الإدارية، وسرعة الإجراءات وتداخل الصلاحيات، وليس من منظور التشريعات فقط، كما وجه النائب أحمد العليمات سؤالا إلى وزير النقل بشأن تأجير أراضٍ واقعة ضمن حرم سكة الخط الحديدي الحجازي.
وشهدت الجلسة توترًا إثر تحويل النائب ديمة طهبوب سؤالها الموجه لوزير العمل خالد البكار حول “العمل اللائق” لاستجواب، إذ قاطع نواب رد الوزير، معتبرين بأن بدايته اتسمت بالقسوة وتضمنت عبارات لا تليق، وعلى الفور تدخل رئيس المجلس مازن القاضي، وطلب من الأمين العام متابعة المناداة على الأسماء، قبل مطالبة النائب سليمان الزبن بشطب كلام الوزير من محضر الجلسة، وهو ما حظي بالموافقة.
كما وجه النائب مؤيد علاونة سؤالا إلى محافظ البنك المركزي الأردني، وووجهت النائب نجمة الهواوشة سؤالا إلى وزير الأشغال العامة والإسكان، حول ملفات خدمية وبنى تحتية.
وفي بند ما يستجد من أعمال، تطرق النائب محمود نعيمات لأضرار السيول في الكرك إثر المنخفض الجوي الأخير، مطالبًا بتعويض المتضررين، بينما طالب النائب إبراهيم الطراونة بإنصاف الكرك وبقية المحافظات المتضررة، مثمنًا استجابة الحكومة لإعادة بناء الجدار المجاور لقلعة الكرك، كما شكر النائبان وزيرة التنمية الاجتماعية على جهودها في المنخفض، وهو ما أكده أيضًا النائب عيسى نصار الذي أشاد بجهودها في العمل التنموي.
في المقابل، أشار النائب إبراهيم الصرايرة إلى وجود خلل في آلية التعامل مع المنخفض الجوي، معتبرا بأن البلديات تُركت وحدها في الميدان دون إسناد كافٍ، وطالب النائب عطا الله الحنيطي الحكومة باتخاذ قرارات جريئة، تشمل تخفيض أسعار المحروقات، وعدم رفع أسعار الكهرباء، والتراجع عن قرار رفع أسعار المياه.
وانتقد النائب صالح العرموطي ما يجري في فنزويلا، مشددًا على أهمية السيادة الوطنية، فيما أشاد النائب علي الخلايلة، بدعم الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي للخزينة، ونوه النائب أندريه العزوني لأهمية السياحة التعليمية، بينما اعتبر النائب ايمن البدادوة بأن تحرك الحكومة في المنخفض الجوي الأخير جاء متأخرًا جدًا، منتقدًا قرار رفع أسعار المياه. وأشار النائب حابس الشبيب إلى من لا يحملون أرقاما وطنية من أبناء البادية الشمالية، بينما طالب النائب احمد القطاونة بتعويض المتضررين في المنخفض. كما أشار النائب عبد الباسط الكباريتي إلى وضع حد لما اعتبرها تجاوزات. واشار النائب مجحم الصقور إلى معضلة الموارد البشرية في القطاع العام.
وطالب النائب سليمان الزبن المسؤولين، بالعمل قبل المخفض الجوي وليس بعده، ومعالجة أي ثغرات. وأشار النائب عوني الزعبي إلى أهمية إدارة ملف المياه، وانتقد النائب آية الله فريحات ما حصل جراء المنخفض الجوي الاخير من تعرية للبنية التحتية، وطالب النائب إبراهيم القرالة بالكشف عن تشغيل أبناء المحافظات في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.
وقال النائب سليمان السعود، أن منع المصلين في القدس المسلمين والمسيحيين من الصلاة متواصل، وان هناك مشاريع استيطان لفرض واقع جديدة في المدنية المقدسة، مؤكدا ضرورة الوصاية الهاشمية على المقدسات.
وتحدث عن سيول الكرك أيضا النائب هيثم زيادين الذي أشار إلى ضعف الجاهزية والبنية التحتية، وتحدثت النائب ديما البشير عن قرار رفع الرسوم على أبناء الأجانب المقيمين في المملكة، وطالب النائب مؤيد العلاونة إلى  تمديد دوام مركز صحي شاكل في طيبة اربد، كما نوه النائب حمزة الحوامدة بمشكلة البطالة وفقر المياه، كما أشارت النائب رانيا أبو رمان للتعرفة الجديدة للمياه والصرف الصحي، وطالب النائب حسين الرياطي بالتراجع عن رفع أسعار المياه والصرف الصحي، وقال النائب محمد عقل إن الصهاينة يمارسون ابشع عمليات الإبادة، مشيرا إلى ما يجري في السودان من محاولات تقسيم، منوها بأن اعتراف الكيان الصهيوني بما يسمى ارض الصومال، يكشف عما يخطط له هذا الكيان، مطالبا بتفعيل منظومة الأمن القومي العربي.
وطالب النائب حسين العموش النواب، باستخدام الأدوات الدستورية لمساءلة الحكومة، داعيا لعقد جلسة مغلقة مع الحكومة للحديث بشفافية، فيما أشاد النائب وصفي حداد بالاهتمام الملكي بمحافظة عجلون، مطالبا بحماية الغابات في المحافظة من الاعتداءات، وانتقد النائب إسماعيل المشاقبة تركيب الأمانة 5500 كاميرا، مطالبا بزراعة الأشجار بدل زراعة كاميرات للمخالفات، مشيرا إلى فصل المخالفات عن الترخيص.
وطالب النائب تيسير أبو عرابي بإطلاق مبادرة  بعنوان “هبة وطن”، لتوزيع مساعدات وتبرعات على الأسر الفقيرة بخاصة في فصل الشتاء، دكا دعا النائب مالك الطهراوي لإنشاء صندوق دعم وطني لمواجهة الطوارئ، ولفت النائب حسين الطراونة لتعطل نصف الآليات في الكرك أثناء المنخفض، مبينا ان غرفة العمليات لم تكن مفعلة، بينما أشار النائب جميل دهيسات لأهمية تقديم تسريع حظر دخول من هم دون الـ16 للمواقع الالكترونية، ودعت النائب هدى العتوم بان يكون ترخيص المركبات كل عامين،  وإعادة النظر بمخالفات السير.
وتحدث النواب عمر الخوالدة ووليد المصري، واحمد القطاونة وعبد الهادي بريزات وخليقة الديات الذين أشاروا لأهمية الحفاظ على منظومة التعليم ورعايتها، وهايل عياش الذي أكد أهمية زيادة الرواتب، ولفت النائب فراس القبلان لسد الوحدة والاستفادة منه.
وفي مستهل الجلسة، نعى القاضي، رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب، والوزير السابق صالح ارشيدات، مؤكدًا أن الفقيدين شكّلا قامة وطنية ونموذجًا في القيم والأخلاق والإخلاص للوطن وقيادته. وأشاد القاضي بسيرة الراحل ودوره في العمل الوطني، وبمسيرة المهندس صالح ارشيدات الذي خدم الوطن نائبًا ووزيرًا وقياديًا حزبيًا، داعيًا النواب إلى قراءة الفاتحة على روحيهما.
وفي الجلسة، تقدم نواب باقتراح برغبة، طالبوا فيه بفصل مخالفات السير عن معاملات الترخيص، وإلزام دفعها بآليات بديلة. داعين الحكومة بالتراجع الفوري عن قرار رفع تعرفة المياه والصرف الصحي، لما يشكله من عبء إضافي على المواطنين، والبدء الفوري بصيانة وتأهيل البنية التحتية للمواقع الأثرية، خصوصًا ما تعرضت له قلعة الكرك، وإنشاء وتحديث شبكات تصريف المياه المحيطة بالمواقع الأثرية.

 

جهاد المنسي/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة