الْعُمُرُ رَقْمٍ وَ لَيْسَ عُذْرٌ // هبة احمد الحجاج

 

عِنْدَمَا يُصْبِحُ أَقْصَى الطُّمُوحِ انْتِظَارَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَ انْتِهَاءَ النَّهَارِ.

الْأَعْبَاءُ ذَاتُهَا مُكَرّرَةٌ لَا تَحْمِلُ بَيْنَ طَيَّاتِهَا أَيَّ تَغْيِيرٍ ؛ مُتْعِبَةٍ مُرْهِقَةٍ ،رُوتِينِ قَاتِلٍ .

رَتِيمُ الْحَيَاةِ بَطِيءٌ.

مَلَلٌ لَيْسَ بَعْدَهُ مَلَلٌ،

التَّكْرَارُ الْيَوْمِيُّ يَقْتُلُ الْحَيَاةَ دَاخِلَنَا ، مَا يَحْدُثُ يَوْمِيًّا يَحْدُثُ بِنَفْسِ الشَّكْلِ : الْأَشْخَاصُ ، الْمَوَاعِيدُ ، تَقْرِيبًا هِيَ أَيْضًا أَصْبَحَتْ ثَابِتَةً مَا عَلَيْنَا سِوَى انْتِظَارِ حُدُوثِهَا الْيَوْمِيِّ الْمُتَكَرِّرِ .

لِلْأَسَفِ تَعَوَّدُنَا وَلَمْ تَعُدْ لَدَيْنَا رَغْبَةٌ فِي التَّغْيِيرِ وَ مَا عَلَيْنَا إِلَّا الْقَبُولُ وَ الرِّضَا .

مُؤْلِمٌ أَنْ نَطْوِيَ أَيَّامَنَا ،أَعْمَارُنَا نَنْتَظِرُ فَقَطْ أَنْ تَنْتَهِيَ .

وَكَأَنَّ النِّهَايَةَ رَاحَةٌ مِنْ تَعِبِ أَيَّامٍ أَصْبَحَ عِبْئُهَا ثَقِيلٌ،

فَإِذَا مَرَرْتَ بِضِيقٍ أَوْ مَلَلٍ أَوْ مُشْكِلَةٍ عَائِلِيَّةٍ أَوْ ضَائِقَةٍ مَالِيَّةٍ ،

ابْتَعَدَ لَحْظَتُهَا عَنْ اتِّخَاذِ أَيِّ قَرَارٍ .

حَاوَلَ الِاسْتِرْخَاءَ وَ الْبُعْدَ قَلِيلًا عَنْ التَّفْكِيرِ بِالْمُشْكِلَةِ ، اشْغَلْ نَفْسَكَ بِأَيِّ نَشَاطٍ تَسْتَهْوِيهِ ، نُزْهَةً مَعَ الْأَصْدِقَاءِ ، أَوْ حَتَّى رِيَاضَةِ الْمَشْيِ ، فَالْمُشْكِلَةُ كَالنَّخْلَةِ

إِذَا كُنْتَ فِي حَوْضِهَا تَرَى جُزْءًا مِنْهَا .

وَ إِذَا ابْتَعَدَتْ عَنْهَا تَرَاهَا كَامِلَةً .

احْرُصْ عَلَى تَجْدِيدِ الْمَشَاعِرِ الْإِيجَابِيَّةِ وَ طَرْدِ الِانْفِعَالَاتِ السَّلْبِيَّةِ مِنْ خِلَالِ:

سُفْرَةٌ سِيَاحِيَّةٌ .

نُزْهَةٌ مَعَ الْأَصْدِقَاءِ .

مُمَارَسَةُ الرِّيَاضَةِ .

قِرَاءَةُ كِتَابٍ .

الِاسْتِغْفَارِ .

وَ بَيْنَمَا أَنَا أَتَمَلَّلُ مِنْ التَّكْرَارِ الْيَوْمِيِّ الَّذِي يَقْتُلُ الْحَيَاةَ دَاخِلَنَا ، وَ مَا يَحْدُثُ يَوْمِيًّا مِنْ تَكْرَارِ نَفْسِ شَكْلِ الْأَشْخَاصِ وَ الْمَوَاعِيدِ ، وَ كَأَنَّ أَيَّامَ السِّنْهِ كُلِّهَا مُمَاثِلُهُ لِبَعْضِهَا .

اتَّصَلَ بِي صَدِيقِي ، وَ أَجَبْتُهُ عَلَى الْفَوْرِ ، قَالَ لِي :-

مَرْحَبًا أَيُّهَا الْعَجُوزُ الْخَمْسِينِيُّ بِالْعُمْرِ الْعِشْرِينِيِّ ، هَذِهِ الْجُمْلَةُ جَعَلَتْنِي أَضْحَكُ مِنْ أَعْمَاقِ قَلْبِي ، ثُمَّ أَكْمِلَ مُتَسَائِلًا : مَا رَأْيُكَ أَنْ نَخْرُجَ بِنُزْهَةٍ ؟

أَجَبْتُهُ : بِالتَّأْكِيدِ ، مَتَى ؟وِينٌ ؟ وَمَعَ مَنْ ؟

إِنَّ الرَّاحَةَ النَّفْسِيَّةَ قَدْ تَجِدُهَا فِي أَشْيَاءَ بَسِيطَةٍ، فِيلْمٍ جَيِّدٍ، نُزْهَةٌ مَعَ الْأَصْدِقَاءِ أَوْ نَوْمٌ مُرِيحٍ ،

وَ أَيْضًا الْبَقَاءُ فِي الْمَنْزِلِ وَ عَدَمُ الْخُرُوجِ وَ قِلَّةِ الْحَرَكَةِ ،

يُعْتَبَرُ السَّبَبُ الرَّئِيسِيُّ لِسُوءِ الْمِزَاجِ وَالْأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ وَ الْعَقْلِيَّةِ وَ الْجَسَدِيَّةِ .

فَالْعُلَمَاءُ يَرَوْنَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لِكَيْ يَضْمَنَ سَلَامَتَهُ الصِّحِّيَّةَ ؛ يَحْتَاجُ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْمَنْزِلِ بِشَكْلٍ

دَوْرِيٌّ إِمَّا مَعَ الْأَصْدِقَاءِ أَوْ فَقَطْ لِوَحْدِهِ فِي نُزْهَةٍ قَصِيرَةٍ.

وَ مَا أَنْ وَصَلَتْ إِلَى الْمَكَانِ ، وَ مَا أَنْ رَأَيْتُهُمْ مِنْ بَعِيدٍ وَقُلْتُ فِي نَفْسِي : بَعْضُ الْأَصْدِقَاءِ نِعْمَةٌ مِنْ اللَّهِ فِعْلًاً يَزِيدُونَ حَيَاتَكَ حَيَاةً .

كَانَ يَوْمٌ مِنْ أَجْمَلِ الْأَيَّامِ اجْتَمَعَتْ بِأَصْدِقَائِي وَ كَانَتْ جَلْسَةً مِنْ أَجْمَلِ الْجَلَسَاتِ ،ضَحِكَ وَ الْجَوِّ لَطِيفٌ ، وَ مَوَاضِيعَ مُهِمِّهِ وَ نِقَاشَاتُ مُثْمِرِهِ وَ نِقَاشَاتٌ لَيْسَ لَهَا هَدَفٌ ،

وَ مِنْ ضِمْنِ هَذِهِ النِّقَاشَاتِ فِي ظِلِّ هَذِهِ الظُّرُوفِ الْحَالِيَّةِ ” نِقَاشَاتُ الْمُونْدِيَالِ” .

كَانَ النِّقَاشُ بِعُنْوَانِ ” الْعُمْرِ عِبَارَةً عَنْ رَقْمٍ بِالنِّسْبَةِ لِكِرِيسْتِيَانُو وَ مِيسِي ” .

لَوَهْلَةٍ شَعَرْتْ أَنَّ كِرِيسْتِيَانُو وَ مِيسِي هُمْ مِنْ أَحَدِ أَقْرِبَاءِ أَصْدِقَائِي ، فَقَدْ كَانُوا يُدَافِعُونَ عَنْهُمْ بِشَرَاسَةٍ .

هُنَاكَ مَنْ يَقُولُ عَنْ مِيسِي :- أَشْفِقُ كَثِيرًا عَلَى كُلِّ مَنْ يَنْتَظِرُ فَشَلَ وَ سُقُوطَ مِيسِي فِي كُلِّ بُطُولَةٍ فِي كُلِّ مُبَارَاةٍ يَبْدُو أَعْمَى وَ هُوَ يُشَاهِدُ إِبْدَاعَاتِهِ وَ يَأْتِي بِأَصْغَرِ الصِّغَارِ حَتَّى يُثْبُتَ فَشَلُهُ؛ فِي عُمْرِ 35 سِنِّهِ يُقَدِّمُ أَفْضَلَ أَدَاءٍ فَرْدِيٍّ فِي الْمُونْدِيَالِ لَمْ يُحَالِفْهُ الْحَظُّ فِي النِّهَائِيَّاتِ السَّابِقِهِ . مَايُقَدِّمُهُ مِيسِي كَمَالٌ كُرَوِيٌّ لَا مَثِيلَ لَهُ وَ أَتَمَنَّى هَذِهِ النَّسْخَهُ أَنْ تُنْصِفَهُ.

فَيَرُدُّ صَدِيقُنَا الْآخَرَ عَلَيْهِ بِكُلِّ انْفِعَالٍ وَ قُوَّةٍ كَأَنَّهُ أَحَدُ أَقَارِبِهِ : إِذَا كَانَ مَا يُقَدِّمُهُ بِعُمْرِ ال35 مِيسِي إِعْجَازٍ.. فَكَيْفَ نُنْصِفُ كِرِيسْتِيَانُورُونَالْدُو!!

مَا قَدَّمَهُ رُونَالْدُو بِعُمْرِ ال35 سَنَةً :

– 48 مُبَارَاةً .

– 44 هَدَفٌ .

– 15 أَسِيسْتْ .

– 59 مُسَاهَمَةٌ .

– 35 انْتِصَارٌ .

– 20 ثُنَائِيَّاتٌ .

– 2 هَاتْرِيكْ.

– السُّوبَرُ الْإِيطَالِيُّ .

وَ اسْتَمَرَّ هَذَا النِّقَاشُ طَوِيلًا حَتَّى تَدْخُلَ صَدِيقًا لَنَا وَ الْحَمْدَ اللَّهُ أَنَّهُ تَدْخُلَ لِأَنَّنِي شَعَرْتُ أَنَّ الْحَرْبَ الثَّالِثَةَ سَتَقُومُ ،قَائِلًا : أَتَعَلَّمُوا مَاذَا قَالَ غَابْرِيِيلْ غَارْسِيَا مَارْكِيزْ :

“السِّنُ لَيْسَ مَا بَلَغَهُ أَحَدُنَا مِنْ الْعُمْرِ، بَلْ هُوَ مَا يُشْعِرُ بِهِ.”

وَ أَكْبَرُ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ ، نَحْنُ الْآنَ فِي أَيِّ مَطْعَمٍ مُتَوَاجِدِينَ ؟!

كُلُّنَا كَانَتْ إِجَابَتُنَا تَحْمِلُ شَيْئًا مِنْ الدَّهْشَةِ : كِنْتَاكِي !

نَظَرَ إِلَيْنَا نَظْرَةً تَمْلَؤُهَا دَهْشَهُ وَ قَالَ :

الْكُولُونِيلْ هَارْلَانْدْ، كِنْتَاكِي ، كُلُّنَا نَعْلَمُ اسْمَهُ ، حَتَّى لَيْسَ اسْمُهُ الْكَامِلُ وَ لَكِنْ لَا نَعْلَمُ مِنْ هَذَا الشَّخْصِ .

هَذَا الشَّخْصُ :

– فِي سِنِّ الْخَامِسِهِ تُوُفِّيَ وَالِدُهُ .

– فِي سِنِّ السَّادِسَةَ عَشَرَ عَامًا تَرَكَ الْمَدْرَسَةَ .

– فِي سِنِّ السَّابِعَةَ عَشَرَ سَنَةً كَانَ قَدْ خَسِرَ بِالْفِعْلِ أَرْبَعَ وَظَائِفَ .

– فِي سِنِّ الثَّامِنَ عَشَرَ تَزَوَّجَ .

– مَا بَيْنَ الثَّامِنَ عَشَرَ وَالِاثْنَانِ وَعِشْرُونَ تَجَنَّدَ بِالْجَيْشِ ثُمَّ عَمِلَ بِمَصْلَحَةِ السِّكَّةِ الْحَدِيدِيَّةِ وَ فَشَلَ ، وَ تَقَدَّمَ بِطَلَبٍ لِكُلِّيَّةِ الْحُقُوقِ ، وَ قُوبِلَ طَلَبُهُ بِالرَّفْضِ .

أَصْبَحَ رَجُلٌ مَبِيعَاتٍ فِي شَرِكَةِ تَأْمِينٍ ، وَ فَشِلَ مَرَّةً أُخْرَى .

– فِي سِنِّ التَّاسِعَ عَشَرَ أَصْبَحَ أَبًا .

– فِي سِنِّ الْعِشْرِينَ زَوْجَتَهُ تَرِكَتْهُ وَ أَخَذَتْ طِفْلَتُهُمَا .

أَصْبَحَ طَبَّاخًا وَ يَغْسِلُ الصُّحُونَ فِي مَقْهًى صَغِيرٍ . فَشِلَ فِي مُحَاوَلَةِ خَطْفِ ابْنَتِهِ ، وَفِي النِّهَايَةِ أَقْنَعَ زَوْجَتَهُ بِالْعَوْدَةِ إِلَى الْمَنْزِلِ .

– فِي سِنِّ الْخَامِسَةِ وَالسِّتُّونَ عَامًا أُحِيلَ لِلتَّقَاعُدِ لِبُلُوغِهِ سِنَّ الْمَعَاشِ ، وَفِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ التَّقَاعُدِ حَصَلَ عَلَى شَيْكٍ مِنْ الْحُكُومَةِ بِمَبْلَغِ ١٠٥ دُولَارٍ ؛ قَرَّرَ الِانْتِحَارَ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْعَيْشَ بَعْدَ الْآنَ لِأَنَّهُ فَشِلَ كَثِيرًا . جَلَسَ تَحْتَ شَجَرَةٍ لِكِتَابَةِ وَصِيَّتِهِ وَ لَكِنْ بَدَلًا مِنْ ذَلِكَ كَتَبَ مَا كَانَ قَدْ أَنْجَزَهُ فِي حَيَاتِهِ وَ اكْتَشَفَ أَنَّ هُنَاكَ شَيْءٌ وَاحِدٌ هُوَ بَارِعٌ فِيهِ وَهُوَ الطَّبْخُ . اقْتَرَضَ ٨٧$ وَ اشْتَرَى بِطَاطِسٍ وَ بَعْضُ الدَّجَاجِ وَ اسْتَخْدَمَ وَصِفَةً خَاصَّةً بِهِ مِنْ اخْتِرَاعِهِ وَ ذَهَبَ مِنْ الْبَابِ إِلَى الْبَابِ لِبَيْعِهَا لِجِيرَانِهِ فِي وِلَايَةِ كِنْتَاكِي .

– وَفِي سِنِّ الثَّامِنِهِ وَالثَّمَانِينَ أَصْبَحَ الْمِلْيَارْدِيرُ كُولُونِيلْ سَانْدَرْزْ مُؤَسِّسُ إِمْبِرَاطُورِيَّةِ كِنْتَاكِي فِرَايِدْ تُشْكُّنْ () .

نَظَرْتُ إِلَيْهِ وَقُلْتُ : الْعُمْرُ عِبَارَةٌ عَنْ ( رَقْمٍ ) ،

فِي كُلِّ لَحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِ حَيَاتِكَ يُوجَدُ لَدَيْكَ ( هَدَفٌ ) ، اجْتَهَدَ لِتَحْقِيقِهِ مَهْمَا كَانَتْ الظُّرُوفُ .

وَالْمُهِمُّ أَنْ يَكُونَ الْهَدَفُ لِصَالِحِكَ وَ لِصَالِحِ سَعَادَتِكَ وَاسْتِقْرَارِكَ.

ذَكَرَتْنِي هَذِهِ الْقِصَّةُ بِمَقَالٍ كَتَبْتُهُ كَانَ يَرْوِي قِصَّةً بِعُنْوَانِ  : الْعُمْرُ  مُجَرَّدُ رَقْمٍ وَ لَيْسَ عُذْرٌ .

أَكْبَرُ طَبِيبَةِ جِرَاحَةٍ بِالْعَالَمِ :

الرُّوسِيَّةُ  (  Alla Illyinicchna )

عُمْرُهَا ٩٠ عَامًا لَا تَزَالُ تَقُومُ بِالْعَدِيدِ مِنْ الْعَمَلِيَّاتِ الْجِرَاحِيَّةِ أُسْبُوعِيًّا ، تُمَارِسَةِ الطِّبِّ مُنْذُ ٦٨ عَامٍ مَعَ سِجِلٍّ مُمْتَازٍ وَ هُوَ صِفْرٌ حَالَةَ وَفَاةٍ أَثْنَاءَ الْجِرَاحَةِ ، وَ تَرْفُضُ أَنْ تَتَقَاعَدَ لِأَنَّهَا تَثِقُ بِأَنَّهُ مَا يَزَالُ لَدَيْهَا مَا تُقَدِّمُهُ لِلْإِنْسَانِيَّةِ.

مَا زَالَتْ تَجْرِي أَرْبَعُ جِرَاحَاتٍ نَاجِحَةٍ يَوْمِيًّاً بِنِسْبَةِ نَجَاحٍ ١٠٠٪؜ فِي مُسْتَشْفَى ( رِيَازَانْ ) فِي ضَوَاحِي مُوسْكُو مَعَ مَشْرِطِهَا الْخَاصِّ وَ الْمُحْتَفِظَةِ بِهِ مُنْذُ ٦٠ عَامًاً.

“الْعُمُرُ يَا سَادَةُ مُجَرَّدُ رَقْمٍ وَ لَيْسَ عُذْرٌ”،

الْعُمْرُ مُجَرَّدُ رَقْمٍ لَا عَلَاقَةَ لَهُ بِالسِّنِّ ؛ فَأَرْقَامُ عُمْرِنَا لَا تَعْنِي شَيْئًاً ، نُكَبِّرُ وَ نَصْغُرُ حَسَبَ الظُّرُوفِ ، أَطْفَالٌ مَعَ مَنْ نَتَآلَفُ بِهِمْ ، مُرَاهِقِينَ مَعَ مَنْ نُحِبُّ ، عَجَائِزَ إِذَا ضَاقَتْ بِنَا الدُّنْيَا نَحْنُ نَصَغُرُ وَ نُكَبِّرُ عَلَى حَسَبِ مَنْ نَتَوَاجَدُ مَعَهُمْ فَقَطْ..!! هَذِهِ مِنْ النَّاحِيَةِ الْمِهْنِيَّةِ .

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَيَاةِ النَّفْسِيَّةِ ، رُبَّمَا مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْأَيَّامِ الثَّقِيلَةِ هُوَ نُزْهَةٌ مَعَ الْأَصْدِقَاءِ أَوْ قَضَاءُ وَقْتٍ جَمِيلٍ مَعَ الْأَحِبَّاءِ ، دُونَ التَّفْكِيرِ فِي حَقِيقَةِ الْوُجُودِ وَ نِهَايَةِ الْعَالَمِ وَ الِاحْتِمَالَاتِ اللَّا مُتَنَاهِيَةً لِحُدُوثِ الْأَشْيَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ.

نَقُضِي وَقْتًا لَطِيفًا هَادِئًا، مَعَ رُفْقَةٍ طَيِّبَةٍ لَطِيفَةٍ.

ثُمَّ فَلْيَأْتِ الْغَدُ بِمَا يَأْتِي بِهِ.

 

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة