انتعاش موسم التبقل في عجلون كمصدر رزق لعشرات الأسر

ساهمت ا مطار الخير الوفيرة هذه الايام بسبب المنخفضات المتتالية في نمو النباتات البرية والإعشاب التي تلقى إقبالا واهتماما من قبل المواطنين للتبقل من خيرات الطبيعة حيث تعتبر من مصادر الغذاء الرئيسة والصحية وهواية محببة في مثل هذا الوقت حيث ينتظر الناس موسم التبقل بفارغ من الصبر’ خاصة المواطنين الذين يجوبون الاسواق بحثا عن النباتات البرية لغايات التخزين نظرا لفائدتها الصحية وقيمتها الغذائية الكبيرة أو تناولها بصورة يومية ، فالنباتات البرية التي تجود بها الطبيعة تشكل مصدر غذاء مجاني وفرصة للكسب دون رأس مال لكثير من الأسر المحافظة حيث يمتهن العشرات من الرجال و النساء والأسر مهنة التبقل نظرا لمردودها الاقتصادي الجيد ، حيث تغتنم مواسم نمو الأعشاب البرية الصالحة للطعام نظرا للقيمة الغذائية لهذه النباتات فهناك من يقوم بتخزين هذه النباتات خاصة العكوب واللوف والعلت والجعدة الى جانب نباتات الحميض والخبيزة والفطر والسلق ورجل الحمامة .
ان الزائر لمدينة عجلون يشاهد على مدخل شارع الحسبة سيدات يعرضن من خيرات الطبيعة مثل الخبيزه والعلت والجرجير البلدي والحميض واللوف والعكوب الذي ينفذ بسرعة لكثرة الطلب عليه ويقول عديد من الأشخاص انهم يقومون بالتبقل هذا الموسم الذي يفيض بخيرات الارض للإنفاق على أسرهم دون الاضرار بأمهات النباتات البرية كي تبقى مصدر رزق لهم ولغيرهم في المواسم القادمة ,مشيرين الى ان ما يتم تبقله يلقى اقبالا كبيرا من قبل المواطنين والباحثين على هذا النوع من النباتات .
وقال علي المصري أن الامطار التي هطلت على المحافظة ساهمت بانعاش موسم التبقل الذي يعتبر مصدر رزق للعديد من المواطنين بحثا عن خيرات الارض لقضاء احتياجات أسرته وبعض الأعباء المتزايدة عليه وان ما يتم تبقله وتسويقه يساهم في سد حاجة الاسرة.
وقال المواطن محمد احمد انه امتهن تبقل اللوف من مأدبا والسلط وهو نبات معروف لدى الجميع بقيمته الغذائية ، لافتا الى انه يقوم ببيعه في عجلون حيث يشهد اقبالا كبيرا على شرائه من قبل المواطنين بقيمة دينارين ونصف الدينار للكيلو الواحد وأحيانا أكثر ، مشيرا الى ان موسم التبقل يعتبر من افضل المواسم حيث خيرات الطبيعة وهناك اقبال من المواطنين لشرائها نظرا للقيمة الغذائية التي تتمتع بها .
وقال الخبير البيئي المهندس محمد الفريحات ان كثرة وتعاقب المنخفضات التي شهدتها المحافظة ساهمت في انعاش المحاصيل الحقلية والنباتات البرية والتي كان لها اثر ايجابي على نموها ما يوفر ذلك فوائد للرعي وإنعاش موسم التبقل في المحافظة الذي يعتبر مصدر رزق لكثير من العائلات ، مؤكدا ان المواطنين سعداء بموسم التبقل الذي يعتبر فرصة للاستفادة مما تجود به الطبيعة من خيرات ، داعيا الى ضرورة التعامل الأمثل مع النباتات البرية وسلالاتها حيث يفضل عدم اقتلاع جذور تلك النباتات للمحافظة عليها حيث انها تعتبر من النباتات المتجددة , لافتا الى ان المحافظة يتوفر فيها اكثر من 200 نوع من الاعشاب والنباتات والإزهار البرية التي تستخدم في العلاجات ومصدرا اقتصاديا للعديد من الاسر في المحافظة من خلال التبقل من خيرات الارض.
وأشار مدير زراعة عجلون المهندس رامي العدوان إلى أن كميات الامطار التي هطلت على مختلف مناطق المحافظة والتي بلغت ( 362 ملم ) حتى الان بحمد الله ساهمت في نمو الاعشاب مبكرا وانتشار الرقعة الخضراء وانعاش المزروعات التي عززت من قابلية المواطنين لزيارة المواقع الدافئة للتنزه والتبقل للاستفادة من هذه النباتات الطبية والطبيعية ، مبينا إن مناطق المحافظة تشتهر بوجود العشرات من أنواع النباتات البرية والزهور ذات الألوان المختلفة كالسوسنة السوداء والدحنون ورجل الحمامة وغيرها من النباتات التي تستهوي المواطنين للتبقل والاستفادة من النباتات ، داعيا إلى ضرورة التعامل الأمثل مع النباتات البرية وسلالاتها ومكوناتها .
الدستور/ علي القضاه


