بشار موفق الزغول رحلة الأمل وعزيمة التحدي

– ملحمة إنسانية تتجسد فيها قوة الإرادة وعزيمة لا تزلين.

– ​بشار موفق الزغول.. اسمٌ حفر بالصبر على صخر التحدي، ليصبح فخراً لعائلته ووطنه

==

​​البظايى كانت  إشراقة في بلاد الغربة ​في السابع عشر من نيسان عام 2004، أشرقت شمس بشار في المملكة العربية السعودية، ليملأ البيت بهجة وسروراً، كانت طفولته المبكرة كأي طفل يحلم بالركض نحو المستقبل، يملأ الأرجاء ضحكاً وحيوية.

غير ان ​المنعطف واختبار القوة  كان عام (2008) ​عندما بلغ بشار من العمر أربع سنوات وأربعة أشهر، واجهت العائلة التحدي الأكبر، أصابه فيروس غادر في أنسجة الدماغ، ما أثر على جهازه العصبي والحركي ، لم تكن تلك مجرد وعكة صحية، بل كانت نقطة انطلاق لرحلة صمود استثنائية،​”لم يكن الاستسلام خياراً، بل كان الإيمان بالقدر والعمل بالسبب هو المحرك.”

​​بإرادة من حديد وبدعم أسري لا ينضب، بدأت مسيرة العلم وتحدي المسافات والعقبات

شق بشار طريقه التعليمي، بدأت الخطوات الأولى في مدرسة قلعة عجلون الأساسية، حيث أثبت أن العقل لا يعرف القيود ، انتقل بعدها إلى مدرسة عنجرة الثانوية للبنين، ليواجه تحديات المراهقة والدراسة معاً، متوجاً صموده بالنجاح في الثانوية العامة (الفرع الأدبي) عام 2023.

​  كانت جامعة اليرموك منارة العلم حيث ​لم يكتفِ بشار بالشهادة المدرسية، بل انطلق نحو آفاق أوسع، ليلتحق بـجامعة اليرموك العريقة، وتحديداً في كلية الآداب – قسم العلوم السياسية، واليوم هو في سنته الدراسية الثالثة (2026)، يقف بشار نموذجاً للطالب الطموح الذي يحلل السياسة ويفهم العالم، مؤكداً أن الكرسي المتحرك لم يكن يوماً عائقاً أمام التحليق في سماء الفكر والمعرفة بل وضع اسمه على لوحة الشرف مرتين.

رسالة بشار للعالم ​قصتة من عام 2004 وحتى يومنا هذا في عام 2026، هي رسالة لكل من يواجه صعوبة في الحياة: ​الإعاقة ليست في الجسد، بل في توقف الطموح و​العائلة هي الحصن الأول والدافع الأكبر للنجاح ،و​العلم هو السلاح الأقوى لكسر كل القيود الحركية.

​بشار موفق الزغول.. اسمٌ حفر بالصبر على صخر التحدي، ليصبح فخراً لعائلته ووطنه.

 

_ الدستور _ علي القضاة

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة