بمبادرة شخصية من السيد مجاهد المنادحة انشاء متحف حلاوة لتوثيق مئات القطع للتراث الشعبي في المنطقة

كتبت : يسرى ابو عنيز
هي قطع قد تبدو قديمة للوهلة الأولى،ولكنها جسّدت الماضي الجميل بكل ما فيه من بساطة وتآلف بين أبناء المجتمع الأردني بشكل عام،ومنطقة حلاوة بشكل خاص،وكأنها تقول: أنا هنا حاضرة ،نعم حاضرة وبقوة ،ولن أتخلى عن مكانتي ،ولن أغيب حتى وإن أراد بعضكم تغييبي ونسياني.
تُردد هذه التحف ،والقطع التراثية أنا إبنة زمن الطيبين ،وإبنة كل ما هو أصيل عايشت أجيالاً وأجيالاً ،وأحداث لا يمكن نسيانها ،وعاصرت الدولة الأردنية منذ وقبل تأسيسها ،وحتى فترات قريبه ،لأكون شاهداً على حضارة هذه الدولة العريقة في مختلف مناطقها.
ولسان حال هذه القطع التراثية التي تم جمعها ووضعها في متحف حلاوة للتراث الشعبي يقول بأنها كانت شاهد عيان على فترات من تاريخ المنطقة سواء في المنزل أو في العمل ،في فلاحة الأرض ،وفي صناعة الطعام ،في الحياة الإقتصادية والإجتماعية ،في مناسبات الفرح وغيرها ،وهي شاهد عيان في كل ظروفنا ولا يمكن تجاهلها.
ومن هنا كانت فكرة إنشاء متحف حلاوة للتراث الشعبي ،لوضع هذه القطع التراثية والمقتنيات في مكان واحد لتكون شاهداً حقيقياً على تاريخ المنطقة.
ومن هنا أيضاً وبمبادرة شخصية من السيد مجاهد المنادحة ابن منطقة حلاوة بمحافظة عجلون، والذي شاركه فكرة المتحف وجمع المقتنيات السيد شاكر وفيق السلوط،فقد تم إنشاء متحف حلاوة للتراث الشعبي ،حيث تم جمع مئات القطع التراثية ،والمقتنيات التي كانت تُستخدم في بيوت الأردنيين ووضعها بهذا المتحف الذي أصبح جزءا لا يتجزأ من إطلالة الغروب التي يملكها المنادحة في منطقة حلاوة.
وحول فكرة إنشاء متحف حلاوة للتراث الشعبي قال المنادحة أنها جاءت أسوة ببقية قرى محافظه عجلون ،وسائر قرى محافظات المملكة ،حيث ترسخت في ذهني فكرة إنشاء متحف تراثي شعبي.
واضاف السيد مجاهد المنادحة أن الهدف من إنشاء هذا المتحف ليكون شاهداً أميناً على تاريخ بلدة حلاوة ،وحافظاً لذاكرة أهلها ،إضافة لكونه مرآة تعكس موروثها الأصيل ،ويجسد حكايات المكان والإنسان عبر الأجيال.
وبين المنادحة أنه وانطلاقاً من محبتي العميقة لهذا التراث ،وشغفي بسردية تاريخ بلدي الحبيب ،أطمح بأن يكون هذا المتحف منبراً حياً يُعيد إحياء الذاكرة ،ويروي للأجيال قصص الماضي بكل ما فيه من أصالة واعتزاز.
يُشار إلى أن متحف حلاوة للتراث الشعبي يضم في أروقته مئات القطع التراثية التي وثقت لتاريخ منطقة حلاوة التراثي ،إضافة لتلك الأدوات التي كانت تُستخدم في المنطقة مثل البسط وأدوات الإنارة ،والأدوات المنزلية ،والطهي،والخياطة ،
والحرف اليدوية ،وحراثة الأراضي ،وطحن الحبوب ،والأدوات المُستخدمة لتنظيف الحبوب من القش والتراب كالغربال،وأدوات الحصاد ،وأدوات التصوير الفوتوغرافي القديمة ،وبعض الكتب والمجلات القديمة ،والكثير من المقتنيات التراثية.


