بنو هاشمٍ نبراسُ كلِّ الأُمَمْ / / الشاعر عماد عبدالوهاب الزغول

أبا من أبا، شاء من شاءَ ذا،
بنو هاشمٍ مجدُ تاريخِنا القِدَمْ
تسامى بهم فجرُ هذا الوجودِ،
وزانَ الحضاراتِ فكرًا وقِيَمْ
من الماضي العريقِ إلى حاضرٍ
يُضيءُ الطريقَ لما قد قَدِمْ
أتحفوا التاريخَ حُسنًا وصدقًا،
فجاءَ جميلُ الأثَرِ مُلتَحِمْ
اللهُ أكبرُ، وحقُّ الحُرُم،
ويا لها عندَ ربِّي من العِظَمْ
وما أرسلَ اللهُ من مُرسَلٍ
إلا وفيهم نقاءُ القِيَمْ
وما أنزلَ اللهُ من أنبياء
ونبيٍّ كريمٍ به قد عُظِمْ
وحقِّ الذي أنزلَ الذِّكرَ نورًا،
قرآنُ صدقٍ به قد خُتِمْ
ما صَلُحَتْ قطُّ قيادةُ قومٍ
إذا لم يكن هاشميٌّ عَلَمْ
بهم نرتضي، وبهم نُبايعُ،
وبهم نسيرُ طريقَ الهِمَمْ
إلى أمدِ الدهرِ نمضي ثباتًا،
إلى أن تقومَ قيامةُ الحُكْمْ
إلى أن يرثَ الإلهُ البريّةَ،
وتضعَ الحواملُ أثقالَها العِظَمْ
حبُّ بني هاشمٍ في دمانا،
وراثةُ صدقٍ بها نعتصِمْ
مع كلِّ مولودٍ يسري ولاءٌ،
ويجري مع الدمِ لا ينهَزِمْ
فالأردنُّ أولُ نبضٍ بهم،
وطاعةُ صدقٍ بها نلتزِمْ
إذا شبَّ شبَّ على العهدِ حرًّا،
وفي كفِّه رايةُ المُعتَصِمْ
بنو هاشمٍ ولاؤهُ انتماءٌ،
وحبُّ العروشِ به قد لَزِمْ
إلى النخاعِ يسري، إلى العظمِ،
عقيدةُ حقٍّ بها نحتكمْ
إلهي، وطني، مليكي شعارُنا،
وبالأردنِّ يبدأُ نبضُ الهِمَمْ
ويبقى بنو هاشمٍ نبضَ أُمَّةٍ،
إذا ذُكِرَ المجدُ كانوا العَلَمْ
جيلًا يَتلو جيلًا على مرِّ دهرٍ،
على مرِّ عصرٍ يطولُ ويُحتَرَمْ
نبراسُ حضاراتِ كلِّ الأُمَمْ،
عبرَ العصورِ الماضيةِ والقِدَمْ
لا نفطمُ الحبَّ يومًا رضيعًا،
ولا نعرفُ الزيفَ أو ننهَزِمْ
على الفطرةِ البيضِ، على السليقةِ،
على العهدِ نمضي ولا ننهَدِمْ
فإن قيلَ مَن سيقودُ الزمانَ؟
قُلِ الهاشميُّ… إذا احتدمْ

