تدفق المياه من مثلث عبين تلحق اضرارا بمزارع المواطنين والبنى التحتية للطريق العام

كشفت الأمطار الغزيرة خلال  الموسم الحالي التي هطلت  على محافظة عجلون بحمد الله ، عن حاجة المحافظة إلى مراجعة التعامل مع كيفية تصريف الكميات الكبيرة من الأمطار بطريقة آمنة إلى الأودية، وحتى لا تؤدي لانجراف وانهيار الطرق والأراضي الزراعية، وتداهم المنازل ،وتظهر هذه المشكلة بشكل جلي في مشروع ضخ المياه المتجمعة في منطقة الإشارة الضوئية على مثلث عبين باتجاه منطقة عجلون، ما فاقم من مشكلة المياه المنسابة في منطقة عين التيس ورفع من منسوبها خلال الأمطار الغزيرة، وبالتالي تسببها بتجريف عدد من قطع الأراضي الزراعية وإلحاق الأضرار بأشجارها ومزروعاتها.

وان ارتفاع منسوب المياه على الطرق وتسببها بالتجريف، وانهيار السلاسل الحجرية والجدران ومداهمة المياه لبعض المنازل وفيضان بعض العبارات  كان القاسم المشترك بين معظم مناطق المحافظة، والذي أرجعه مختصون إلى سوء تخطيط البنى التحتية المتعلقة بقنوات تصريف الأمطار وعدم كفايتها، وإنشاء منازل في في الاودية والمجاري الطبيعية للمياه.

وقال رئيس لجنة بلدية عجلون الكبرى المهندس محمد البشابشه  إن تدفق المياه المتجمعة من منطقة مثلث عبين عبر مضخات إلى منطقة مديرية الشرطة باتجاه عجلون أحدثت أضرارا بممتلكات مواطني منطقة البلدية والأهم من ذلك، ارتفاع منسوب المياه على الشارع العام من منطقة عين التيس التي تجرف معها الحجارة والأتربة حيث أدى ذلك لإغلاق بعض العبارات وتدفق المياه على الشارع ما ألحق أضرارا في البنية التحتية في المدينة ومداخلها وإغلاق العبارات في منطقة السوق.

ودعا البشابشه  الجهات ذات العلاقة الى اتخاذ إجراءات كفيلة بحماية البنى التحتية بدلا من ترحيل مشكلة من موقع لموقع آخر وتحميل البلدية أعباء إضافية.

وبين البشابشه أن كوادر البلدية تعاملت مع بعض البؤر الساخنة  جراء تساقط الأمطار الغزيرة ما أدى إلى تشبع التربة بالمياه، مشيرا إلى أنه تم معالجة الوضع من خلال آليات البلدية في مختلف المناطق مؤكدا أن غرف عمليات مناطق البلدية تعمل بجاهزية عالية وكفاءة على مدار الساعة.

وقال البشابشه  إن البلدية بدأت استعداداتها مبكرا لدخول فصل الشتاء حيث عملت على تنفيذ مشاريع إنشاء وصيانة مقاطع تصريف مياه الأمطار بغية الحفاظ على الطرق من التلف بفعل تشكل السيول، مشيرا إلى أن الحاجة كانت ماسة لإنشاء عدد من مقاطع وشبكات تصريف المياه وعمل الصيانة اللازمة للمقاطع التي باتت تلحق الضرر بالمركبات وتتعرض للانغلاق باستمرار خلال تساقط المياه بغزارة الأمر الذي يتسبب بتجمع المياه في الشوارع على شكل برك وجريانها كسيول جارفة وتلحق الضرر بالمشاة وتهدد سلامتهم إضافة إلى مداهمتها للمحال التجارية والمنازل في المناطق المنخفضة.

واشار البشابشه إلى أن المشروع شمل تنفيذ قنوات وشبكات لتصريف مياه الأمطار وإعادة إنشاء عدد من المقاطع المتهالكة في وسط مدينة عجلون وشارع القلعة.

وأكد البشابشه أنه تم التركيز على البؤر الساخنة والاستفادة من مواطن الخلل التي ظهرت حيث تم التعامل معها بالطرق الفنية اللازمة حتى لا تتكرر حالات مداهمة المياه لمنازل المواطنين ومحالهم التجارية الأمر الذي من شأنه معالجة الاختلالات في الشبكات والتي كانت تؤرق المواطنين وتشكل خطرا على حياتهم وممتلكاتهم.

وقال رئيس لجنة بلدية الجنيد الدكتور احمد قوقزه ، إن كوادر البلدية قامت بمعالجة عدد من المواقع الخطيرة، عبر تركيب عبارات، وقنوات تصريف مياه تستوعب تساقط مياه الأمطار التي كانت هاجسًا مقلقًا لسكان المناطق القريبة من تجمع المياه كما قامت بتركيب كندرين على بعض الشوارع والمناطق التي عرضة لتجمعات وتدفقات المياه .

واشار الى ان البلدية بصدد وضع خطة ناجعة لحل مشكلة تجمع مياه الامطار في محيط مركز صحي عبين الاولي حيث تكثر تجمعات المياه فيها ..

ولفت قوقزه إلى أنه تم معالجة الاوضاع  في  مواقع كانت تتعرض للفيضانات كل موسم مطري، وتشكل خطرًا على السكان ومجاوري هذه المناطق.

وأكدت مدير اشغال المحافظة المهندسة رحاب العتوم أن كميات الأمطار الغزيرة في عموم المنطقة، وعلى مثلث عبين تحديدا  يتم ضخها من منطقة عبين عبر الخط الناقل الى المنطقة المطلة على مديرية الشرطة ( الطريق العام الى مدينة عجلون ) ما تسبب بارتفاع منسوبها على طريق عين التيس وتدفقها على مزارع بعض المواطنين  مشيرة إلى أنه سيتم عمل دراسة لعمل عبارة صندوقية وفق امكانات الوزارة والحلول الاي تراها مناسبة .

وقالت العتوم إن المديرية على أكمل الاستعداد للتعامل مع الظروف الجوية التي تسود المحافظة حيث آليات المديرية متواجدة في مختلف مناطق المحافظة لافتة إلى وجود فرق ميدانية مع الآليات تم توزيعها على المناطق لإدامة الحركة على الطرق الرئيسة التي تربط المحافظة مع المحافظات الأخرى، مشيرة إلى أن تم إعداد خطة للتعامل مع تجمعات المياه في منطقة مثلثة عبين.

وطالب المواطنان ابو معاذ الزغول ومعن الصمادي الجهات ذات العلاقة بالعمل على حل مشكلة تدفق المياه المنقولة من مثلث عبين باتجاه عجلون وتسببت بتجريف ارضهما والحاق اضرار باشجار الزيتون التي قد تتعرض لليباس جراء ظهور عروق الاشجار ما يؤدي  الى تراجع انتاجها بصورة واضحة .

وأكد مدير زراعة المحافظة المهندس رامي العدوان، أن سقوط الأمطار يساهم في تحسين الموسم الزراعي وإنعاش الزراعات الصيفية والأشجار المثمرة والحرجية وتعزيز الأودية والينابيع بكميات إضافية من المياه وإدامة خضرة المراعي وزيادة نسبة الرطوبة في الأرض، مشيرا إلى أن الكميات الهاطلة حتى اللحظة تجاوزت 61% من المعدل السنوي.

واضاف أن هذه الكميات بدأت تتسبب بتفجر الينابيع وتبشر بموسم زراعي ومائي جيد ويمهد لبساط أخضر وتوفير مراع طبيعية لأصحاب الثروة الحيوانية ودليل على ارتواء الأرض وتدفق الأودية والأقنية التي تؤكد جودة الموسم المطري.

من جانبه، قال محافظ عجلون رئيس لجنة السلامة العامة نايف الهدايات  إنه تم اتخاذ الإجراءات والتدابير الاحترازية والوقائية للتعامل مع الظروف الجوية المتوقعة، والسبل الكفيلة بتلبية احتياجات المواطنين، وضمان سير الحياة اليومية بيسر وسهولة، والاطلاع على جاهزية الدوائر المعنية من أشغال وشرطة ودفاع مدني وبلديات وصحة وصناعة وتجارة وتنمية وشباب وكهرباء للتعامل مع الحالة الجوية.

وأكد الهدايات  العمل بروح الفريق والتعاون ما بين الحكام الإداريين وجميع الدوائر والمؤسسات والبلديات والجهات المعنية بحيث يتم بذل الجهود للتعامل مع الحالة الجوية  والطارئة وتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين بكفاءة عالية.

وشدد الهدايات عقب جولة ميدانية له على البلديات التعامل مع مختلف الحالات بجدية والتنسيق على أعلى مستوى لفتح الطرق ونقل الحالات المرضية ووتجهيز المساعدات الطارئة من قبل التنمية عند الحاجة لذلك ومتابعة توفر المواد التموينية والمحروقات والمخابز والأعلاف في المستودعات من قبل الصناعة والتجارة مؤكدا ان الامور تسير بحمد الله بخير في ظل اجواء الخير .

 

الدستور / علي القضاه

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة