تعثر الفيصلي يثير قلق جماهيره ويعيد الانتقادات للواجهة

عمان- شكلت خسارة فريق الفيصلي أمام شباب الأردن بهدف دون مقابل، في الجولة الثانية من المرحلة الثالثة بدوري المحترفين لكرة القدم، صدمة كبيرة لجماهير “الأزرق”، التي كانت تأمل في عودة الفريق للمنافسة على لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ ثلاثة مواسم، خصوصا بعد التعاقدات الكبيرة التي أبرمها النادي مع بداية الموسم الحالي، التي وصلت إلى نحو 17 لاعبا جديدا.

وحمل جزء كبير من أنصار الفيصلي، اللجنة المؤقتة مسؤولية ما آلت إليه أوضاع الفريق، معتبرين أنها لم تتعامل بالشكل المناسب مع ملف كرة القدم، في ظل افتقارها للخبرة الكافية في إدارة هذا الملف.
وترى شريحة من الجماهير، أن الفريق كان بحاجة إلى تدعيم صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، إلا أن اللجنة المؤقتة اكتفت بما تحقق في بداية الموسم بعد إحراز لقب بطولة درع الاتحاد، إضافة إلى تصدر الفريق لجدول ترتيب الدوري آنذاك. كما أن عدم قدرة الإدارة على فسخ عقود بعض اللاعبين الأجانب الذين لم يقدموا الإضافة الفنية المطلوبة، بسبب التزاماتهم المالية، حال دون إبرام تعاقدات جديدة خلال فترة الانتقالات الشتوية.
وفي هذا السياق، أكد المدرب عبد الله الحناحنة أن المنافسة على لقب الدوري لم تُحسم بعد، لكنه أشار إلى أن ما يحدث في الفيصلي هو نتيجة تراكمات فنية وإدارية، لافتا إلى أن اللجنة المؤقتة تتأثر كثيراً بآراء الجماهير.
وأوضح الحناحنة في حديثه لـ”الغد”، أن تغيير المدربين بشكل متكرر بعد أي تعادل أو خسارة يؤثر سلباً على استقرار الفريق، مشيرا إلى أن الأرقام التي حققها المدرب دينيس كوريتش كانت تشير إلى ضرورة منحه الفرصة للاستمرار. وأضاف أن الفيصلي تعاقب على تدريبه أربعة مدربين خلال فترة قصيرة، الأمر الذي انعكس سلباً على مستوى اللاعبين بسبب اختلاف الأفكار الفنية بين المدربين.
وأشار الحناحنة، إلى أن اللجنة المؤقتة تفتقر للخبرة الفنية الكافية، وأنها في كثير من الأحيان تستمع لآراء المقربين منها، مبينا أن المدرب عبد الله أبو زمع جاء إلى منظومة لا يعرف تفاصيلها من الداخل، في ظل وجود أمور إدارية لا يفترض أن تحدث حتى في أندية أقل مستوى.
كما لفت، إلى أن التغيير المستمر في الجهاز الفني يصعب عملية تقييم عمل المدربين، مشيرا إلى أن بعض أعضاء الإدارة ينشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويوجهون الجماهير للضغط باتجاه إقالة المدربين.
من جهته، أكد المشجع “الفيصلاوي” علاء الخصاونة، أن الفريق فقد بنسبة كبيرة فرصة المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم، عقب الخسارة الأخيرة أمام شباب الأردن.
وبين الخصاونة لـ”الغد”، أن ما يحدث في الفيصلي يعود إلى التخبط في قرارات اللجنة المؤقتة منذ بداية الموسم، مشيرا إلى أن طريقة تشكيل الفريق لم تكن موفقة، إضافة إلى إدارة ملف اللاعبين المحترفين الأجانب بشكل غير صحيح.
وأضاف أن الإدارة أخطأت بداية بتمديد عقد المدرب جمال أبو عابد مع انطلاق الموسم، قبل أن تعود وتخطئ – بحسب وصفه – بالتعاقد مع المدرب الصربي دينيس كوريتش، الذي لا يملك الخبرة الكافية لقيادة فريق يسعى للصعود إلى منصات التتويج، مؤكداً أن مؤشرات التعثر كانت واضحة منذ فترة. وأشار الخصاونة، إلى أن اللجنة المؤقتة انشغلت بملف كرة السلة على حساب كرة القدم، وهو ما انعكس على نتائج الفريق، معتبراً أن الفيصلي يسير نحو إنهاء الموسم الحالي خالي الوفاض إذا استمرت الأمور على ما هي عليه.

 محمد ماهر عربيات/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة