تمكين الشباب الأردني… رؤية مستقبلية نحو غدٍ واعد // الدكتور اشرف الغزو

يشكل الشباب الأردني الثروة الحقيقية للوطن، فهم طاقة الحاضر وأمل المستقبل، وبهم تُبنى الأمم وتتحقق الإنجازات. وانطلاقا من هذه الحقيقة، أصبح تمكين الشباب أولوية وطنية تستند إلى رؤية مستقبلية تهدف إلى إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارة والثقة بالنفس، وقادر على مواكبة التطورات وصناعة التغيير الإيجابي.
إن تمكين الشباب لا يقتصر على توفير فرص العمل فحسب، بل يشمل تطوير التعليم والتدريب، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وإتاحة الفرصة للمشاركة في صنع القرار والعمل التطوعي والمبادرات المجتمعية. فالشباب عندما يجدون البيئة الداعمة، يثبتون قدرتهم على الإبداع والتميز في مختلف الميادين.
وقد أولت القيادة الهاشمية اهتمامًا كبيراً بالشباب، انطلاقاً من الإيمان بدورهم المحوري في بناء الأردن الحديث، من خلال إطلاق المبادرات الوطنية، ودعم المشاريع الريادية، وتوسيع برامج التدريب والتأهيل، بما يعزز مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة.
إن مستقبل الأردن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة شبابه على مواجهة التحديات واستثمار الفرص، وهذا يتطلب تعاوناً حقيقياً بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، لتوفير بيئة حاضنة للإبداع والابتكار، وتحويل الأفكار إلى مشاريع وإنجازات تخدم الوطن والمواطن.
وفي الختام، فإن تمكين الشباب الأردني ليس شعاراً يُرفع، بل هو مسؤولية وطنية واستثماراً طويل الأمد في الإنسان، فكلما ازداد دعم الشباب وتأهيلهم، ازداد الوطن قوةً وتقدماً وازدهاراً. إنهم الحاضر الذي نصنع به الإنجاز، والمستقبل الذي نعقد عليه الآمال، وبهم يمضي الأردن بثقة نحو مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً.

