ثقافة عجلون تنظم محاضرة بعنوان ” رمضان عقيدة وحياة” .

استضافت مديربة ثقافة عجلون مدير اوقاف المحافظة الدكتور صفوان محمود القضاة في محاضرة بعنوان ” شهر رمضان عقيدة وحياة” عقدت في مسجد عجلون الكبير .
وقال الدكتور القضاة رمضان ليس مجرد شهر للصيام والقيام، بل هو شهر تتجلى فيه معاني العقيدة والإيمان في أبهى صورها، فهو موسم يتجدد فيه التوحيد في القلوب، ويترسخ فيه الإيمان بالله تعالى وتتحقق فيه العبودية الخالصة له وحده، فمن صام رمضان وقامه إيمانًا واحتسابًا فقد أدرك لبّ العقيدة، وجدد ميثاق العبودية مع الله تعالى.
واضاف فتوحيد الله تعالى هو جوهر العقيدة الإسلامية، وهو أول ما دعت إليه الرسل، قال تعالى: “وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُواْ ٱلطَّاغُوتَ ” وفي رمضان يتحقق التوحيد في عدة مظاهر، ومنها: إفراد الله بالعبادة فالصيام عبادة خالصة لله تعالى، لا يطلع عليها أحد إلا هو سبحانه، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به” وكذلك تحقيق الاخلاص فالصائم يترك الطعام والشراب والشهوات سرًا وعلانية، لا لأحد إلا لله تعالى، مما يربي في النفس معنى الإخلاص لله وحده وهو اللجوء إلى الله بالدعاء قال تعالى وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ وفي ذلك تذكير بأن الله وحده هو القادر على تحقيق المطالب وقضاء الحوائج سبحانه.
وقال الإيمان بأن الله تعالى هو الخالق والرازق والمدبر. ويتجلى هذا الإيمان في رمضان في عدة أمور منها: أن يدرك المسلم أن الله تعالى هو الذي فرض الصيام، وهو الذي يحدد متى نصوم ومتى نفطر سبحانه كما يستشعر المسلم بأن الله هو الرازق وحده سبحانه، فبعد يوم طويل من الصيام يجلس الصائم للإفطار، فيستشعر نعمة الله تعالى في كل لقمة يتناولها ورمضان والإيمان باليوم الآخر حيث يوقظ في القلوب الإيمان باليوم الآخر، لأن المسلم يصوم رجاءً للثواب ويجتنب المحرمات خوفًا من العقاب، وقد وعد الله تعالى الصائمين بالأجر العظيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: : من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه ” وفي رمضان يتذكر الصائم الجنةَ ونعيمَها، خاصة عند سماع قوله صلى الله عليه وسلم: : للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه ” .
و اشار في رمضان يتجلى الإيمان بالقدر في قلب الصائم في رمضان من خلال إيمان الصائم بأن بداية الشهر ونهايته تحدد برؤية الهلال، وهذا كله مرتبط بقدرة الله تعالى وتدبيره وهو يسلم لذلك و إيمان الصائم بأن الأرزاق والآجال مقدرة عند الله تعالى وفي ليلة القدر تقدر فيها مقادير السنة كلها، قال تعالى عن هذه الليلة: : فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ” فرمضان ليس مجرد عبادة ظاهرية، بل هو شهر يعزز فيه المسلم عقيدته، ويجدد فيه إيمانه بالله تعالى، ويعمق فيه توحيده له سبحانه، ويزكو فيه قلبه بالإخلاص واليقين بالله تعالى؛ ولذا على المسلم أن يحرص على اغتنام هذا الشهر العظيم حتى يكون محطةً روحية تقربه من الله تعالى، وتجعله أكثر التزامًا بدينه طوال العام..

 

الدستور _ علي القضاة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة