ثمار زيارة رئيس الوزراء المصري للأردن الشقيقة // فاطمة الفار

تُعتبر مصر والأردن من الدول العربية التي تتمتع بعلاقات وثيقة وصداقة قوية. تشترك البلدين في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، ويتعاونان في مجالات متنوعة مثل السياسة والأمن والاقتصاد والثقافة وأتت زيارة رئيس الوزراء المصري للأردن في إطار حرص البلدين على انتظام دورية انعقاد اللجنة العليا المشتركة بين مصر والأردن، برئاسة رئيسي الوزراء، كآلية فاعلة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين.وكانت الدورة الحادية والثلاثون للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة علامة فارقة في تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والأردن. وأجرت اللجنة ، المنعقدة في عَمّان ، مناقشات ومداولات رفيعة المستوى حول مختلف مجالات التعاون المشترك. تضمنت أنشطة الجلسة مراجعة الاتفاقيات القائمة ، واستكشاف السبل لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري ، ومناقشة المشاريع المشتركة في مجالات مثل الطاقة ، والنقل ، والزراعة ، والسياحة. حيث وصل حجم التجارة البينية بين الأردن ومصر خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي إلى ما يقارب 252 مليون دينار.حيث تعتبر العلاقات التجارية بين مصر والأردن ذات أهمية كبرى في ملف التعاونات المتبادلة يحظى الطرفان بميزة استراتيجية للغاية نظرًا للموقع الجغرافي المثالي والحدود المشتركة، مما يسهّل عملية التجارة والتبادل. تعد مصر من أكبر شركاء الأردن التجاري، حيث تشهد قطاعات عديدة مثل السيارات، الملابس، والأغذية نموًا مستدامًا في حجم التبادل التجاري بينهما. كما أكد الجانبان على أهمية تعزيز التبادلات الثقافية والشراكات التعليمية لتعميق الروابط الشعبية. ومن الجدير بالذكر أنه تم بذل جهود لمواجهة التحديات التي تواجه التعاون بسبب الأحداث العالمية الأخيرة. أظهرت الجلسة الحادية والثلاثون التزام كل من مصر والأردن بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية من خلال الاستفادة من مصالحهما المشتركة وتحديد سبل جديدة للتعاون عبر قطاعات متعددة.

وناقشتاللجنة المشتركة بين الأردن ومصر تحسين أوضاع العمالة المصرية في الأردن،وأوضحبشر الخصاونة، رئيس الحكومة الأردنية، أن هناك تركيزًا على تحسين ظروف ومعيشة الجالية المصرية، وخلقت تصريحات مدبولي بشأن الجالية المصرية في الأردن بإصدار قرار السماح بالتنقل بين القطاعات،تأثيرًا كبيرًا في المجالات السياسية في كلا البلدين. وأعرب رئيس الوزراء في خطابه عن تقديره للمساهمات التي قدمها المصريون المقيمون في الأردن ، وأقر بدورهم الحاسم في تعزيز النمو الاقتصادي والاستقرار. وأكد مدبولي على العلاقات التاريخية والثقافية العميقة التي تربط البلدين معا ، مؤكدا على ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية بشكل أكبر من خلال زيادة التعاون عبر مختلف القطاعات. نتيجة لهذه الملاحظات ، كان هناك زيادة واضحة في الشعور العام تجاه توثيق التعاون بين مصر والأردن. يوضح فهم مدبولي الثاقب لتعقيدات المجتمعات العابرة للحدود خبرته في الشؤون الدبلوماسية ، مما يعزز في النهاية حسن النية بين المصريين الذين يعيشون في الخارج مع تعزيز بيئة مواتية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية القوية داخل مصر.تعد واحدة من أكبر الجاليات العربية في الأردن. تشكل الجالية المصرية مجتمعًا نشطًا ومتنوعًا، وتتكون من العديد من العائلات والأفراد الذين قدموا إلى الأردن لأسباب مختلفة، بما في ذلك العمل والدراسة والاستثمار والزواج.يتمتع أعضاء الجالية المصرية في الأردن بحقوق وحماية قانونية، ويحظون بمعاملة حسنة واحترام من السلطات الأردنية. توجد للجالية المصرية في الأردن العديد من المؤسسات والمجتمعات الثقافية والاجتماعية التي تعزز التواصل والتعاون بين أفراد الجالية وتساعدهم على الاندماج في المجتمع الأردني.

 

 

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة