جارتي ذات الشال الأبيض / غيث بلال محمود بنى عطا

 

يا فتاة تتمشى ببطئ كأميرة من كتب الروايات الرومانسية وبين أناملها كتابها المدرسي وتقلب صفحات ذاك الكتاب تحت ضوء خافت وعلى روائح ممزوجة بالعنب والزعتر البلدي عبر ساحة بيتها المبلطة بعبق أقدامها الطفولية.

يا جارتي المدللة يا ذات ضحكة بها تفتح كل حصون وقلاع كياني وفؤادي وتسطر أسمها عبر كل تفاصيل جسدي الفاني وعبر أوردة فؤادي تكتب هي تاريخ عشق هي تسكنه عبر كل الحكايات والأزمان يا طفلة تتدلل بهمس صوتها وحتى بغضبها أشتعل عشقاً بها في ملامحها التي تعجز كل أقلامي عن وصف مليكتي العجلونية .

يا جارتي يا من أخوالها من أرض جارة لعجلون ترسم بهم ومنهم عزة وكرامة وتكتب عن المجد والاباء ومنهم ورثة ذاك العناد والذكاء والدلال أخذته من ليمون وزيتون الأرض وتذيبه ملامح أنوثتها الجبلية ذات الكمال المطلق.

يا جارتي ليتني ذاك الكتاب المدرسي بين أناملك لأرتشف العطر من أناملك وأحس بحرير دمشقي عبر تلك الأنامل وانتي تتجولين تحت وبقرب دالية العنب جيئة وإياباً تذاكرين كمنارة لعلم ترشدين به قلب عاشق تائه وعطش لماء ورد وصالك يا حبا به أحيا يا جارتي الصغيرة يا حفيدة آذار .

بقلم_غيث بلال محمود بنى عطا

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة