جرش: مطالبات بتوسيع أعمال تأهيل طرق قضاء برما.. والبلدية توضح

جرش – لم يكن تنفيذ بلدية برما، الأسبوع الماضي، أعمال صيانة وترقيع لعدد من الشوارع في مناطقها كافيا لإنهاء مطالب المواطنين، الذين يرون أن واقع شبكة الطرق في القضاء ما يزال بحاجة إلى تدخلات أكثر شمولا واستدامة، تتجاوز الحلول المؤقتة إلى إعادة تأهيل وتعبيد الشوارع التي مضى على بعضها سنوات طويلة دون صيانة أو تطوير.
وبحسب سكان، لا تقتصر آثار تردي الطرق على صعوبة التنقل فحسب، بل تمتد لتشمل أعباء مالية إضافية يتحملونها نتيجة الأعطال المتكررة التي تلحق بمركباتهم، فضلا عن المخاطر التي تهدد سلامة السائقين والمشاة، خاصة في الشوارع التي تنتشر فيها الحفر والتشققات أو تفتقر إلى الأرصفة وعناصر السلامة المرورية.
وأكدوا أن العديد من الأحياء والمناطق ما تزال خارج نطاق هذه الأعمال، وأن شوارعها تعاني من تآكل واضح وحفر وتشققات تعيق حركة المركبات، وترفع من كلفة صيانتها، فضلا عن المخاطر التي تشكلها على السائقين والمشاة، خاصة خلال فصل الشتاء.
وشددوا على تقديرهم للجهود التي تبذلها البلدية في تنفيذ أعمال الصيانة الأخيرة، لكنهم أشاروا في الوقت ذاته إلى أن ذلك لا يلغي استمرار مطالبهم باستكمال العمل في الشوارع التي ما تزال تعاني من التهالك، لا سيما أن العدالة في توزيع الخدمات بين مختلف المناطق تمثل مطلبا أساسيا، وأن تحسين شبكة الطرق سيترك أثرا إيجابيا على مختلف جوانب الحياة اليومية، ويحد من الأضرار التي يتكبدها المواطنون نتيجة تردي بعض الشوارع.
وكانت بلدية برما قد نفذت، من خلال قسم الصيانة، أعمال ترقيع للحفر والمقاطع المتضررة في عدد من الشوارع التابعة لها، وذلك ضمن خطتها الدورية الهادفة إلى صيانة الطرق وتحسين البنية التحتية وتسهيل حركة السير أمام المواطنين.
وشملت الأعمال شارع الخضر مرورا بحارة البريكات، وشارع الزريقات، إضافة إلى مقطع من شارع عين الجرن، في خطوة لاقت ترحيبا من المواطنين الذين اعتبروها إيجابية، إلا أنهم شددوا في الوقت ذاته على ضرورة استمرارها لتشمل باقي المناطق التي تعاني أوضاعا مشابهة.
معالجة الملاحظات تباعا
وبحسب رئيس لجنة بلدية برما، المهندس حمزة عايش، فإن أعمال الصيانة التي نفذتها البلدية جاءت استجابة لملاحظات المواطنين، وبهدف الحفاظ على سلامة المركبات والمارة، مؤكدا أن قسم الصيانة سيواصل تنفيذ أعمال الصيانة الدورية في مختلف مناطق البلدية وفق الأولويات والإمكانات المتاحة.
وأضاف أن البلدية تسعى إلى معالجة الملاحظات الواردة إليها تباعا، وأنها تعمل ضمن خطة تأخذ بعين الاعتبار حجم الاحتياجات والإمكانات المالية والفنية المتوافرة، بما يضمن تقديم أفضل الخدمات الممكنة للمواطنين.
ورغم هذه التأكيدات، يرى عدد من أبناء القضاء أن هناك شوارع لم تصلها أعمال الصيانة منذ سنوات، وأنها أصبحت بحاجة إلى إعادة تأهيل كاملة بدلا من الاكتفاء بترقيع بعض الحفر، مشيرين إلى أن تكرار المطالبات يعكس حجم المعاناة اليومية التي يواجهها السكان.
وقال المواطن محمد البرماوي: إن من أبرز الشوارع التي تحتاج إلى تدخل عاجل شارع عين البصة باتجاه حارة الحواطيم، مؤكدا أن الأهالي راجعوا البلدية أكثر من مرة للمطالبة بتعبيده وصيانته، إلا أن الطريق ما يزال على حاله دون تنفيذ أي أعمال، رغم أنه يخدم عددا كبيرا من السكان ويشهد حركة مرورية يومية.
وأضاف أن استمرار تأخير تنفيذ المشروع يزيد من معاناة المواطنين، خاصة أصحاب المركبات الذين يضطرون بشكل متكرر إلى تحمل تكاليف إصلاح الأعطال الناتجة عن سوء الطريق، مطالبا بإدراج الشارع ضمن أولويات البلدية خلال الفترة المقبلة.
بدوره، طالب المواطن زياد الصمادي بإيلاء منطقة خشيبة اهتماما أكبر، موضحا أن طرق المنطقة تعاني من تدهور واضح، وأنها بحاجة إلى أعمال تعبيد وصيانة شاملة تعيد تأهيلها بما يتناسب مع احتياجات السكان، مؤكدا أن المنطقة تتبع إداريا لبلدية برما، ومن حق سكانها الحصول على الخدمات الأساسية أسوة ببقية المناطق.
وأشار إلى أن تحسين الطرق لا ينعكس فقط على راحة المواطنين، وإنما يسهم أيضا في تعزيز السلامة المرورية والحد من الأضرار التي تلحق بالمركبات نتيجة الحفر والتشققات المنتشرة في عدد من الشوارع.
أما المواطن باسم البرماوي، فأكد أن حي الزريقات يضم عددا من الشوارع التي تحتاج إلى أعمال ترقيع وصيانة، مبينا أن بعض المقاطع أصبحت في حالة متردية وتتطلب معالجة عاجلة قبل أن تتفاقم المشكلة، داعيا إلى تنفيذ جولات ميدانية دورية لرصد احتياجات الأحياء المختلفة.
عدم الاكتفاء بالحلول المؤقتة
من جانبه، شدد المواطن أبو مصطفى الصمادي على أهمية الاستمرار في تنفيذ مشاريع تعبيد وصيانة الطرق، وعدم الاكتفاء بالحلول المؤقتة، لافتا إلى أن تحسين واقع الطرق يعد من أكثر المطالب الخدمية التي يجمع عليها أبناء القضاء، لما له من أثر مباشر على حياتهم اليومية.
كما أكد المواطن معتصم البرماوي أن احتياجات القضاء لا تقتصر على صيانة الطرق فقط، وإنما تشمل أيضا تنفيذ أرصفة وإنشاء مطبات في المواقع التي تشهد حركة مرورية كثيفة، إلى جانب وضع برنامج دوري ومستمر لصيانة الشوارع، معتبرا أن واقع الطرق الحالي لا يعكس حجم الاحتياجات الفعلية للمواطنين.
وقال إن وجود برنامج صيانة منتظم سيمنع تدهور الشوارع مستقبلا، ويقلل من الكلف المالية التي قد تتحملها البلدية عند تأجيل أعمال الصيانة لفترات طويلة.
وطالب كذلك المواطن عمار البرماوي بتعبيد وصيانة الطريق الواقع في منطقة القبي أسفل مدرسة الفوارة، موضحا أن الطريق يخدم سكان المنطقة وطلبة المدرسة، وأن وضعه الحالي يستدعي تدخلا سريعا حفاظا على سلامة مستخدميه.
وأضاف أن تحسين هذا الطريق سيكون له أثر مباشر على انسيابية الحركة المرورية، ويخفف من معاناة الأهالي الذين يستخدمونه بشكل يومي.
وأشار المواطن محمد الشاعر إلى أن احتياجات قضاء برما لا تقتصر على ملف الطرق فقط، وإنما تمتد إلى عدد من الملفات الخدمية الأخرى التي تحتاج إلى متابعة مستمرة، وفي مقدمتها تكثيف حملات النظافة ورفع النفايات، إضافة إلى معالجة مشكلة الكلاب الضالة التي باتت تشكل مصدر قلق للسكان في عدد من المناطق.
وأكد أن تطوير الخدمات يجب أن يكون متكاملا، بحيث يشمل الطرق والنظافة والبيئة والسلامة العامة، بما ينعكس إيجابا على جودة الحياة في القضاء، ويعزز ثقة المواطنين بالخدمات المقدمة.

