عجلون : المسار السياحي الزراعي مشروع تنموي يهدف لتعزيز الاستثمار وتوفير فرص العمل.

مشروع إنشاء وتطوير المسار السياحي الزراعي في محافظة عجلون خطوة تنموية جديدة تستهدف توظيف المقومات الطبيعية والزراعية والتراثية التي تزخر بها المحافظة، وتحويلها إلى فرص استثمارية واقتصادية تسهم في تنشيط الحركة السياحية، وتعزيز دخل المجتمعات المحلية، وتوفير فرص عمل للشباب والأسر المنتجة.
يقول رئيس مجلس المحافظة المهندس معاويه عناب ان المسار يمتد لمسافة حوالي 20 كيلومتراً، انطلاقاً من منطقة مثلث اشتفينا وصولاً إلى منطقة الصوان / مشروع تلفريك عجلون والمتنزه الوطني، ليشكل منتجاً سياحياً متكاملاً يجمع بين السياحة البيئية والزراعية والريفية والتراثية، ويتيح للزوار التعرف على طبيعة الحياة الزراعية في المحافظة وممارسة أنشطة المشي وركوب الدراجات الهوائية.
واضاف تبرز أهمية المشروع لا يقتصر على إنشاء طريق سياحي، بل يتجه نحو إيجاد بيئة تنموية واستثمارية على امتداد المسار، من خلال تخصيص مواقع لإقامة مشاريع سياحية وخدمية صغيرة ومتوسطة، تستفيد منها المجتمعات المحلية، بما يعزز مشاركة السكان في النشاط السياحي ويضمن وصول العوائد الاقتصادية إلى المناطق التي يمر بها المشروع مشيرا الى ان كلفة المرحلة الاولي من المسار والتي رصد لها مخصصات من موازنة مجلس المحافظة للعام القادم تبلغ زهاء 700 الف دينار للبدء بتطوير وجهة المسار السياحي الزراعي في عجلون
وقد جرى الإعلان عن إحالة العقد في 12 أيار 2026، ضمن مشروع ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتولت شركة دار العمران للتخطيط والعمارة والهندسة مسؤولية العقد
من جانبه قال مدير السياحة فراس خطاطبه هناك عوائد اقتصادية وفرص استثمارية
حيث من المتوقع أن يسهم المشروع في إحداث حراك اقتصادي في المناطق التي يمر بها، من خلال فتح المجال أمام إقامة المطاعم الريفية والمقاهي والاستراحات السياحية، ومراكز بيع المنتجات الزراعية، ومشاريع الصناعات الغذائية والحرف اليدوية، إضافة إلى الأنشطة المرتبطة بالإرشاد السياحي والمغامرات البيئية
لافتا الى ان المسار سيوفر فرصة للمزارعين لتسويق منتجاتهم مباشرة للزوار، مثل زيت الزيتون والعسل والمربيات والمنتجات الغذائية البلدية، بما يرفع القيمة المضافة للإنتاج الزراعي، ويمنح المزارع مصدراً إضافياً للدخل بدلاً من الاعتماد على بيع المحاصيل بالأساليب التقليدية فقط.
واكد ان من شأن زيادة أعداد الزوار وإطالة مدة إقامتهم في المحافظة أن تنعكس على قطاعات النقل والإيواء والمطاعم والخدمات التجارية، فضلاً عن تحفيز الاستثمارات المحلية وجذب المستثمرين المهتمين بالسياحة الريفية والزراعية
كما يحمل المشروع كذلك أبعاداً اجتماعية مهمة، من خلال توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب والنساء، وتشجيع الأسر المنتجة على تطوير مشاريعها، وإتاحة المجال أمام الأدلاء السياحيين والحرفيين وأصحاب المبادرات المحلية للمشاركة في تقديم الخدمات السياحية .
واكد مدير منتجع عجلون السياحي الدكتور عمر المومني من الجوانب المهمة التي يستهدفها مشروع ” المسار السياحي ” المساهمة في تخفيف الضغط المروري عن وسط مدينة عجلون والمنطقة التنموية، التي تتركز فيها حركة الزوار، ولا سيما المتجهين إلى مشروع التلفريك
لافتا الى ان ربط المناطق الطبيعية والزراعية بمسار سياحي متكامل من شأنه توزيع الحركة السياحية على نطاق جغرافي أوسع، وإيجاد وجهات إضافية للزوار، بما يعزز استفادة التجمعات السكانية الواقعة على امتداده من النشاط الاقتصادي.
من جانبه قال مدير محمية غابات عجلون عدي القضاة تتمتع محافظة عجلون بمقومات طبيعية وزراعية تجعلها مؤهلة لتطوير هذا النوع من السياحة، في ظل انتشار الغابات والبساتين والينابيع والأودية والمواقع التراثية، إلى جانب تنوع المنتجات الزراعية والحرف التقليدية ،كما يأتي المشروع في سياق الجهود الرامية إلى تنويع المنتج السياحي الأردني، وعدم اقتصاره على زيارة المواقع الأثرية والتاريخية، بل توسيعه ليشمل تجارب الحياة الريفية والزراعة والتفاعل المباشر مع المجتمعات المحلية.
ويرى مهتمون بالقطاع السياحي أن نجاح المسار يتطلب توفير بنية تحتية مناسبة، تشمل اللوحات الإرشادية ومناطق الاستراحة ومواقف المركبات والخدمات العامة، إلى جانب تأهيل العاملين والأدلاء السياحيين، وتوفير برامج ترويجية وتسويقية تضمن استقطاب الزوار على مدار العام ، كما يتطلب نجاحه إشراك أبناء المجتمعات المحلية في التخطيط والإدارة والتشغيل، وتوفير فرص تمويل وتدريب لأصحاب المشاريع الصغيرة، لضمان أن تتحول الحركة السياحية إلى عوائد اقتصادية مستدامة ، وبين الطبيعة الخضراء والإنتاج الزراعي والموروث الريفي، يطمح مشروع المسار السياحي الزراعي إلى تقديم نموذج تنموي يربط السياحة بالزراعة والاستثمار المحلي، ويجعل من عجلون وجهة لا يكتفي زوارها بمشاهدة جمال الطبيعة فيها، بل يعيشون تفاصيلها ويسهمون في دعم اقتصادها ومجتمعاتها.
الدستور/ علي القضاه

