حوارية في ” دارة رائد باشا المومني التراثية ” حول شعراء الثقافة مبادرة على “خطى الاجداد” بالتعاون مع مديرية الثقافة

نظمت فعاليات ثقافية ومجتمعية واعلامية  حوارية بعنوان ”  شعراء الثقافة ضمن مبادرة على خطى الاجداد في دارة رائد باشا المومني التراثية في بلدة صخره بمشاركة نخبة من المهتمين في هذا المجال .

وقال رائد باشا المومني البيوت القديمة في الأردن والتي سجلت الكثير منها لمرحلة مهمة في تاريخ المملكة،والتي كانت في يوم من الأيام عامرة بناسها حيث تُقيم فيها الأسرة الممتدة.. بأجواء مليئة بالحب والألفة والمودة والتعاون بين أفراد هذه الأسر حيث الأجداد والأبناء وأبناء الأبناء ، هذه البيوت القديمة  جزءا لا يتجزأ من تراثنا الأردني الأصيل من حيث مكونات البيت ،والمواد المستخدمة في البناء من احجار وطين وتبن وخشب وقصيب وغيرها من المواد ،إضافة لدلالة هذه البيوت القديمة التي سجلت لمرحلة مهمة من تاريخ الأردن الحديث ،ووثقت لفترة ليست ببسيطة من حياة الأسرة في الأردن.

واضاف كانت هذه البيوت القديمة ،إضافة لكونها غرف للمعيشة والنوم ،واستقبال الضيوف هي كذلك أشبه بالمضافات في أيامنا هذه لإستقبال الزوار ،وإقامة المناسبات الاجتماعية المختلفة ،والاحتفالات العائلية حيث الألفة والمودة بين من يسكنون هذه البيوت ،ويجتمع فيها الجيران للسهرات خاصة في المناسبات وفي فصل الشتاء لافتا الى ان البيوت القديمة التي بُنيت مع تأسيس الإمارة أو قبل ذلك في مناطق المملكة المختلفة مثل :اربد ،السلط،الزرقاء،العقبة،الكرك،جرش،عجلون،مأدبا،الطفيلة

،معان،المفرق،والعاصمة عمان

مشيرا الى ان  بعض هذه البيوت تم ترميمها وتحويلها إلى متاحف مثل متحف الوهادنة للتراث الشعبي في منطقة الوهادنة في  عجلون، ومتحف أبو عصام الشرع في منطقة راسون ،وبعض البيوت القديمة التراثية تم تحويله لقرية تراثية مثل قرية صمد التراثية في محافظة إربد.

وهناك اهتمام حاليا بقرية دير الصمادية من قبل المناطق التنموية مبينا ان البيوت التراثية  مخزن الذاكرة  ،ففي كل ركن منها ثمة حكاية وقصة وأسرار وكثير من الأحيان الفرح وكذلك الحزن”،  هذه البيوت تمثل هويتنا وتعبر عن ثقافتنا وكانت مراكز ثقافية وسياسية ،وتتجلى في ديمومتها وإدامتها العلاقة الجدلية بين الإنسان والمكان والزمان.

 

وقالت الشاعرة رابعه المومني يعد الشعر من أقدم وأعمق الفنون التي تستخدم للتعبير عن الأفكار والمشاعر والتجارب في الثقافات المختلفة. ويعتبر الشعر جزءًا أساسيًا من التراث الثقافي  للمجتمعات، ومصدرًا هامًا لتوثيق النظرة الثقافية والتراثية لهذه المجتمعات، ولهذا يشكل الحفاظ على التراث الشعري جزءًا من حفظ التراث الثقافي بشكل عام.

واضافت يمكن الحفاظ على التراث الشعري من خلال احتفاظه بجميع أشكاله وحرفيته وإبداعه. لذلك، يجب العمل على إعلاء روح الإبداع والابتكار في الشعر بالاعتماد على العرف والتقاليد والثقافة الشعبية،  كما يجب العمل على توفير الإمكانيات والفرص التي تساعد على تعلم الشعر وفهم مبادئه وهمومه مشيرة الى ان الشعراء هم الحفظة الأساسيون لهذا التراث، فهم يعتبرون وصيّين على الأوزان والقوافي والتراكيب الشعرية الخاصة في الوقت الذي يساعد الشعر في تعزيز الانتماء للعادات والتقاليد والثقافة في المجتمعات المختلفة، ويشكل رابطًا عاطفيًا بين الأجيال والثقافة التي تنتمي إليها. فهو يحتوي على جوانب سردية، وتاريخية، وثقافية، واجتماعية، ووجدانية، وذلك ما يجعله وسيلة فعالة لتعزيز الانتماء والوعي بالتراث الثقافي في الأفراد والمجتمعات لافتة الى ان  قصائد التراث  تحمل تراثاً ثقافياً وتاريخياً ثميناً تعبر هذه القصائد عن تجارب حضارية قديمة وتراثية متنوعة، وتحمل قيماً إنسانية .

وتخلل الحوارية مداخلات من الحضور ما ساهم في اثرائها .

الدستور _ علي القضاة

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة