خسارة ثقيلة لمنتخب السلة أمام إيران في تصفيات كأس العالم

عمان – تلقى المنتخب الوطني لكرة السلة خسارته الأولى في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2027 في قطر، بعدما سقط أمام نظيره الإيراني بنتيجة 49-67، في المباراة التي جمعتهما مساء أمس على صالة الأمير حمزة بمدينة الحسين للشباب، ضمن منافسات الجولة الخامسة وقبل الأخيرة من المجموعة الثالثة.
وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة ذاتها، حقق المنتخب السوري فوزا على نظيره العراقي بنتيجة 91-81، ليتصدر المنتخب الإيراني ترتيب المجموعة برصيد 9 نقاط متفوقا على المنتخب الوطني بفارق المواجهات المباشرة، فيما حل المنتخب السوري ثالثا برصيد 7 نقاط، وبقي المنتخب العراقي في المركز الرابع والأخير برصيد 5 نقاط.
ويختتم المنتخب الوطني مشواره في هذا الدور من التصفيات عندما يلتقي نظيره العراقي عند الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الأحد المقبل على صالة الأمير حمزة، في مواجهة يسعى خلالها لاستعادة نغمة الانتصارات قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
واعتمد المدير الفني للمنتخب الوطني وسام الصوص في التشكيلة الأساسية على كل من أحمد الدويري، وجالين هاريس، وأمين أبو حواس، وفريدي إبراهيم، وأحمد حمارشة، فيما بدأ المدير الفني لمنتخب إيران، اليوناني سوتيروس مانولوبولوس، اللقاء بتشكيلة ضمت محمد حيدري، وأرسلان كاظمي، وماتين أجانجابور، وحسن علي، وسيد جعفري.
وجاءت بداية المباراة صعبة بالنسبة للمنتخب الوطني، الذي عانى من ضعف الفاعلية الهجومية وغياب دقة التصويب خلال الدقائق الأولى، وهو ما استغله المنتخب الإيراني لفرض أفضليته والتقدم بنتيجة 7-2 ثم 11-4، الأمر الذي دفع الصوص إلى طلب وقت مستقطع لمحاولة تصحيح الأخطاء الدفاعية والهجومية، في ظل فقدان الكرة بسهولة وعدم استثمار الفرص المتاحة.
وأجرى الجهاز الفني عدة تبديلات، فأشرك عبد الله أولاجوان، ثم يزن الطويل وسيف الدين صالح، أملا في تغيير إيقاع المباراة والحد من التفوق الإيراني، إلا أن المنتخب الضيف واصل أداءه المتوازن، مستفيدا في المقابل من إهدار لاعبي المنتخب الوطني لعدد من الرميات الحرة، لينهي الربع الأول متقدما بنتيجة 17-11.
واستمر السيناريو ذاته مع انطلاق الربع الثاني، حيث افتقد لاعبو المنتخب الوطني للتركيز الهجومي، قبل أن ينجح سيف الدين صالح في تسجيل أول نقطتين لفريقه بعد مرور أربع دقائق، ثم أضاف جالين هاريس ثلاثية أعادت بعض الأمل، غير أن البديل الإيراني مبين شيخي رد مباشرة بثلاثيتين متتاليتين في الدقيقة ذاتها، موسعا الفارق إلى تسع نقاط لصالح منتخب بلاده.
ولم تظهر الدفاعات الأردنية بالمستوى المطلوب أمام سرعة تحركات لاعبي المنتخب الإيراني وقدرتهم على الاختراق والوصول إلى السلة بسهولة، ما منح الضيوف أفضلية واضحة خلال مجريات الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم إيران بنتيجة 29-22، في شوط اتسم بانخفاض المعدل التهديفي من كلا المنتخبين.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل المنتخب الوطني تقديم أداء متواضع، في وقت رفع فيه المنتخب الإيراني من نسق لعبه وقدم واحدة من أفضل فتراته في التصفيات الحالية، مستفيدا من كثرة الأخطاء وفقدان التركيز لدى لاعبي “صقور الأردن”، ليوسع الفارق إلى 20 نقطة للمرة الأولى في اللقاء.
وأمام التفوق الإيراني الكبير، اضطر الصوص إلى طلب وقت مستقطع جديد في محاولة لإيقاف الزخم الهجومي للمنافس، الذي دخل المباراة بعزيمة واضحة لتعويض خسارته أمام الأردن في المرحلة الأولى، وإنهاء المواجهة بفارق مريح، لينتهي الربع الثالث بتقدم إيران بنتيجة 52-30.
وفي الربع الأخير، تحسن أداء المنتخب الوطني نسبيا، إلا أن الاعتماد المتكرر على التصويبات من خارج القوس لم يكن فعالا في ظل انخفاض نسبة النجاح، فيما انحصرت الحلول الهجومية بشكل كبير في جالين هاريس وأحمد الدويري، دون وجود إسناد هجومي كاف من بقية اللاعبين.
وفي المقابل، استغل المنتخب الإيراني اندفاع لاعبي المنتخب الوطني، واعتمد على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، لينجح في تسجيل نقاط سهلة حافظ من خلالها على فارق مريح حتى صافرة النهاية، ويحسم اللقاء بنتيجة 67-49، ملحقا بالأردن خسارته الأولى في التصفيات، ومعززا موقعه في صدارة المجموعة قبل الجولة الأخيرة.

