“درب الفسيفساء” يربط الرياضة بالسياحة في مادبا.. و100 دراج على مسار جبل نيبو

وضعت مادبا السياحة الرياضية في صدارة مشهدها السياحي، مع تنظيم سباق “درب الفسيفساء” للدراجات الهوائية، بمشاركة نحو 100 دراج انطلقوا عند الساعة السابعة صباحاً من ساحة السلام وسط المدينة باتجاه جبل نيبو غرب المحافظة، على مسارين بطول 46 كيلومتراً لسباق الطريق و16 كيلومتراً للدراجات الجبلية، في فعالية استثمرت القيمة التاريخية والدينية للمواقع التي يمر بها السباق، وعززت فرص الترويج لمادبا وجهة تجمع بين الرياضة والتراث والطبيعة.
وأعطى رئيس لجنة بلدية مادبا الكبرى، هيثم جوينات، إشارة البدء للسباق الذي نظمته البلدية بالتعاون مع الاتحاد الأردني للدراجات، ضمن توجه يستهدف توظيف المقومات السياحية والأثرية للمحافظة في استقطاب الزوار، وتوسيع نطاق الأنشطة الرياضية الجماعية المرتبطة بالسياحة.
وقال جوينات إن البلدية تحرص على تنظيم فعاليات وأنشطة رياضية جماعية تسهم في الترويج السياحي للمدينة والتعريف بمعالمها السياحية والتاريخية والأثرية، مؤكداً أهمية استثمار ما تتمتع به مادبا من إرث حضاري ومواقع ذات قيمة دينية وتاريخية.
وأضاف أن مسار السباق انطلق من وسط مادبا، مروراً بكنيسة الخارطة، باتجاه جبل نيبو، بما يتيح للمشاركين التعرف إلى أبرز المعالم التاريخية والدينية في المحافظة، إلى جانب ممارسة الرياضة في مسار يجمع بين الطبيعة والتراث.
وأكد استمرار البلدية في تنظيم فعاليات رياضية جماعية تسهم في تعزيز حضور مادبا على خريطة السياحة الرياضية، وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، وتوفير فرص للتعريف بالمقومات التي تتميز بها المدينة.
من جانبه، قال رئيس الاتحاد الأردني للدراجات، الدكتور طارق الخياط، إن رياضة الدراجات الهوائية تمثل وسيلة للتسويق والترويج السياحي، مشيراً إلى أن مادبا تتمتع بمقومات جاذبة، وأن الاتحاد يحرص على ربط هذه الرياضة بالسياحة والاستفادة من المواقع التاريخية والطبيعية في مختلف محافظات المملكة.
وأضاف أن اختيار مادبا لاستضافة السباق يأتي تقديراً لمكانتها التاريخية والسياحية، وفي إطار خطة الاتحاد لتنظيم فعاليات تسهم في نشر ثقافة الدراجات الهوائية وتوسيع قاعدة ممارسيها، لافتاً إلى مشاركة لاعبين من المنتخب الوطني في المنافسات.
وأوضح الخياط أن رياضة الدراجات تحمل أبعاداً صحية وبيئية، إلى جانب دورها في الترويج للمواقع السياحية وتشجيع النشاط البدني، مؤكداً أهمية تنظيم السباقات في بيئات تتميز بتنوعها الطبيعي والجغرافي.
وكشف عن توجه الاتحاد لتنظيم بطولة المملكة للدراجات الهوائية في محافظة مادبا خلال العام المقبل، نظراً لتنوع الطرق والتضاريس وملاءمتها لإقامة السباقات، فضلاً عن تقبل أبناء المدينة لهذه الفعاليات، ما يعزز فرص استضافة المزيد من المنافسات الرياضية فيها.
السعودي وشعبان يتصدران الفائزين
وفي نتائج السباق، أحرز المتسابق محمد السعودي المركز الأول في المجموع العام لفئة الرجال، فيما فاز حمادة الخنازرة بالمركز الأول لفئة 15–16 سنة، وثابت أبو عاشور بالمركز الأول لفئة 17–18 سنة.
وفي منافسات السيدات، أحرزت المتسابقة مريم شعبان المركز الأول في المجموع العام، فيما فازت ماريا عسلي بالمركز الأول لفئة 15–16 سنة، ونتاليا الجارحي بالمركز الأول لفئة 17–18 سنة.
وفي ختام السباق، توج رئيس لجنة بلدية مادبا الكبرى، هيثم جوينات، ورئيس الاتحاد الأردني للدراجات، الدكتور طارق الخياط، الفائزين بالمراكز الأولى في مختلف الفئات.
ويعكس السباق أهمية توظيف الفعاليات الرياضية في الترويج السياحي لمادبا، من خلال ربط المنافسات بالمواقع التاريخية والدينية والطبيعية، وتقديم تجربة تتيح للمشاركين اكتشاف المقومات التي تتميز بها المحافظة.
كما يشكل تنظيم هذه السباقات فرصة لتنشيط الحركة السياحية والخدمية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات البلدية والرياضية والجهات المعنية بالسياحة، بما يدعم تنويع المنتج السياحي الأردني، ويرسخ مكانة مادبا وجهة تجمع بين الرياضة والتراث والطبيعة.
أحمد الشوابكة/ الغد

