دقّت ساعةُ الصفر… ونحن ما تبنّى // الشاعر: عماد عبدالوهاب الزغول

دقّت ساعةُ الصفر،
ونحنُ ما تبنّى.
قبورُنا تُبنى،
ونحنُ في رهبةِ
العدِّ التنازليِّ للأعمار،
وعلاماتُ الساعةِ الصغرى
قد ظهرت،
تتقدّمُ واحدةً واحدة،
تتلو الأُخرى،
وما بقي
إلّا اكتمالُها.
دقّت ساعةُ الصفر،
ونحنُ ما زلنا نلهو ونلعب،
نُشيِّدُ للغفلةِ بيوتًا
من لهوٍ
ومجون.
ذنوبُنا العُظمى في صعود،
وعلاماتُ الساعةِ الكُبرى
في ظهور،
تلوحُ في الأفق،
والنفسُ
— يا أمّارةً بالسوء —
تقودُنا
إلى متاهاتِ الدنيا،
فنَهيمُ
ولا نفيق،
ونبقى في غرور.
نغرقُ في الذنوب،
والمخفيُّ أعظم،
ننسى
ما قالَ الله،
وما قالَ الرسول،
كأنَّ الموتَ
أسطورة،
وخبرٌ بعيد
لا وجود له.
والموتُ آتٍ،
وقيامُ الساعةِ
شَعرة،
والقيامةُ تقوم.
فذكِّرْ،
فإنَّ الذكرى
تنفعُ المؤمنين.
فيقوا…
استيقظوا،
قبلَ فواتِ الأوان.
يومَ الحشر
نقفُ
على الصراط،
فأين نحنُ من هذا؟
يا مسلمون،
غدًا
لا مالَ
ولا بنون،
والساعةُ آتية،
وموعدُها
أدهى وأمرّ.
فلنَعُدْ
إلى اللهِ نتوب،
ونقفْ
عن حبِّ الدنيا وملذّاتها
وقفةَ صدق،
وقفةَ نجاة،
وقفةَ رجوع.
فعزرائيلُ قادم،
وقد صار
على وصول.
وجبَ الوقوف…
الوقوف،
قبلَ الوصول.

