رمضان في وجدان القلوب // الشاعر عماد عبدالوهاب الزغول

نَعْشَقُ رَمَضَانَ وَنَعْشَقُ فِيهِ الأَيَّامَا
وَنَعْشَقُ سَهَرَهُ حَتَّى يَجِيءَ الأَذَانَا
فِيهِ أَجْمَلُ اللَّحْظَاتِ وَالْحَنِينَا
نُحِبُّهُ بِحُبٍّ صَادِقٍ وَيَقِينَا
نُعَانِقُهُ شَوْقًا وَنَهِيمُ صِيَامًا
وَكُلُّ شَيْءٍ فِي رَمَضَانَ تَجَلَّى سَلَامَا
تَصْفُو الأَيَّامُ فِيهِ وَالأَشْجَانَا
وَيَزْهُو الزَّمَانُ وَيَحْلُو القِيَامَا
وَمِنْ أَسْعَدِ اللَّحْظَاتِ بَعْدَ صِيَامِنَا
لِمَّةُ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالخِلَّانَا
وَيَحْلُو التَّهَجُّدُ فِيهِ وَالْحَنِينُ
لِلصَّلَاةِ وَالتَّرَاوِيحِ وَالْقُرْآنَا
نَزَلَ الوَحْيُ فِيهِ فَسَامَتْ قُلُوبُنَا
وَسَكَنَ الإِيمَانُ فِينَا مَكَانَا
شَهْرٌ عَظِيمٌ لَهُ قَدْرٌ وَكِيَانَا
يَكُنُّ لَهُ احْتِرَامًا كُلُّ إِنْسَانَا
يَا لَهُ مِنْ هَيْبَةٍ وَعُلُوٍّ وَمَكَانَا
وَمِنْ إِجْلَالٍ وَإِكْبَارٍ تَعَايُشِ أَدْيَانَا
وَانْتِظَارُ الصَّائِمِ عِنْدَ الطَّعَامِ
فَرَحَةٌ لَا تُقَاسُ بِالأَثْمَانَا
فَيَا شَهْرَ خَيْرٍ زَادَنَا فِيكَ قُرْبُنَا
إِلَى اللَّهِ شَوْقًا وَهُدًى وَإِحْسَانَا
هُوَ الشَّهْرُ إِنْ صَادَقْتَهُ أَتَانَا
الرِّضَا وَالْفَضْلُ وَالْغُفْرَانَا

