زلزال “التجديد النصفي” يهز إدارة ترمب: كيف أسقطت ملفات الشرق الأوسط أوراق الجمهوريين؟ // ابراهيم القعير

أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعرض حزبه الجمهوري لخسارة مدوية في انتخابات التجديد النصفي، معتبراً أن إدارة ملف المواجهة العسكرية مع إيران والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط أسهمت بشكل مباشر في تراجع شعبية الحزب. وفي سياق متصل، واجه الحليف الاستراتيجي لواشنطن، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ارتدادات هذه النتائج التي وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بـ”التسونامي الأزرق”، في إشارة إلى المكاسب التاريخية التي حققها الحزب الديمقراطي باستعادته السيطرة على الكونغرس.
وفي قراءتها للمشهد، أشارت صحيفة “واشنطن بوست” في مقالها الافتتاحي إلى أن تصويت الناخب الأمريكي جاء كتعابير جليّة عن الاستياء من حزمة السياسات الراهنة، وفي مقدمتها تشديد إجراءات الهجرة، واستمرار معدلات التضخم الضاغطة، و التبعات الاقتصادية والعسكرية للمواجهة مع طهران، وهي العوامل التي مهدت الطريق لتقدم الديمقراطيين.
ملف إيران وحسابات مضيق هرمز
أعادت هذه التطورات إلى الأذهان تصريحات سابقة للرئيس الأسبق باراك أوباما، والتي أكد فيها أن مضيق هرمز كان يحافظ على تدفقه المستقر قبل الدخول في مواجهات مباشرة مع إيران. واليوم، تجد إدارة ترامب نفسها أمام معضلة تأمين الممر المائي الحيوى، وسط اضطرابات حادة عصفت بأسعار النفط العالمية، وتعرض بعض القواعد الأمريكية في المنطقة لضربات أسفرت عن خسائر بشرية ومادية غير مسبوقة.
ويرى مراقبون أن نتائج صناديق الاقتراع فرضت كبحاً جماحاً لخيارات ترامب العسكرية؛ فبدلاً من إحداث “تغيير النظام” في طهران، جاء التغيير السياسي من عمق الولايات المحافظة مثل ولاية تكساس. ورغم أن الرئيس الأمريكي يمتلك كامل الصلاحيات التنفيذية حتى التئام الكونغرس الجديد في يناير المقبل، إلا أن هامش المناورة لديه بات ضيقاً في ظل تراجع الدعم الشعبي لجدوى الاستمرار في جبهات مفتوحة.
أزمة غزة والمساءلة الدولية
على صعيد آخر، يربط محللون بين تراجع أسهم الجمهوريين وموقف واشنطن المتصلب في تحدي قرارات محكمة الجنايات الدولية والمؤسسات الأممية المناهضة للممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة. وتأتي هذه التحولات السياسية في وقت لا يزال فيه الشعب الفلسطيني يرزح تحت وطأة حصار مشدد وسياسات تجويع مستمرة، على الرغم من الضغوط ا

