سقوط أكثر من 120 قتيلا في إندونيسيا في تدافع عقب مباراة لكرة القدم

توفي ما لا يقل عن 129 شخصا وتم نقل 180 آخرين إلى المستشفى، يوم السبت، بعد أعمال شغب في أعقاب مباراة كرة قدم محلية في محافظة جاوة الشرقية بإندونيسيا.

واقتحم مشجعو نادي أريما في كانجوروهان في مدينة مالانغ الشرقية أرض الملعب بعد خسارة فريقهم 3-2 أمام بيرسيبايا سورابايا، وهي الخسارة الأولى منذ أكثر من عقدين أمام منافسهم اللدود.

أظهر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مشجعين وهم يركضون إلى أرض الملعب بعد صافرة النهاية.

وحاولت الشرطة، التي وصفت الاضطرابات بأنها “أعمال شغب”، إقناع الجماهير بالعودة إلى المدرجات، وأطلقت قنابل الغاز في المدرجات بعد مقتل ضابطين. ثم حدث تدافع بين المشجعين ودُهس العديد من الضحايا حتى الموت.

 

وقالت الشرطة الإندونيسية إن حوالى 3 آلاف شخص نزلوا إلى وسط ملعب كرة القدم بحثا عن لاعبين ومسؤولين.

ثم أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع بعد أن اعتقدت أن الوضع يعرض الجميع للخطر.

وإثر ذلك سارع المشجعون إلى الخروج، ومات كثيرون بسبب الدهس وضيق التنفس.

ومن المتوقع أن يرتفع عدد القتلى، ومن بينهم ضباط شرطة.

وعلقت مباريات الدوري الإندونيسي لأسبوع عقب وقوع هذا الحادث.

في غضون ذلك، تضرر الملعب بشكل كبير، واحترقت سيارتان إحداهما سيارة للشرطة “كاي 9”.

واعتذرت الحكومة الإندونيسية عن الحادث ووعدت بالتحقيق في ملابسات التدافع.

وقال وزير الرياضة والشباب الإندونيسي زين الدين أمالي لمحطة كومباس: “نأسف لهذا الحادث … هذا حادث مؤسف”، يجرح “كرة القدم لدينا في وقت يمكن للجماهير مشاهدة مباريات كرة القدم من الملعب”.

وأضاف: “سنقيم بدقة تنظيم المباراة وحضور المشجعين. هل سنعود الى منع الجماهير من حضور المباريات؟ هذا ما سنناقشه”.

ويذكر الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا أنه لا ينبغي استخدام الغاز للسيطرة على الجمهور من قبل الشرطة خلال مباريات كرة القدم.

ولا يعد العنف في ملاعب كرة القدم الإندونيسية أمرا جديدا. وقد مُنع مشجعو فريق بيرسيبايا سورابايا من شراء تذاكر المباراة خشية وقوع أعمال عنف واشتباكات.

لكن وزير الأمن الرئيسي محفود إم دي ذكر في رسالة على انستغرام أن نحو 42 ألف تذكرة بيعت، في حين أن سعة الاستاد تبلغ 38 ألف مشجع فقط.

وقال الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو إنه يأمل أن تكون هذه “آخر مأساة كرة قدم في البلاد”، بعدما أمر بوقف جميع مبارايات الدوري الإندونيسي حتى انتهاء التحقيقات.

وتعد هذه المأساة الأحدث في تاريخ كوارث التدافع في ملاعب ومدرجات كرة القدم.

ففي المملكة المتحدة، توفي 97 من مشجعي فريق ليفربول عام 1989 في ملعب هيلزبورو في شيفيلد.

وكالات

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة