سمبوزيوم جرش.. 40 فنانا يجتمعون في ورشة تشكيلية مفتوحة

شارك 40 فنانا وفنانة، إلى جانب عدد من الفنانين العرب المقيمين في الأردن، في سمبوزيوم فني أقيم في أحد المنتزهات في جرش، وحولوا المكان على مدار يوم كامل إلى مساحة فنية مفتوحة، أنجزوا خلالها مجموعة من اللوحات والأعمال التشكيلية، وتبادلوا الخبرات والتجارب، في لقاء اختتم بمعرض فني للأعمال المنتجة وتكريم المشاركين.
وأقيم اللقاء بمبادرة من الفنانة التشكيلية منتهى أبو غزلة، رئيسة جمعية لمسة ولون للثقافة والفنون، وبدعم من مديرية ثقافة جرش، وبرعاية ومتابعة مدير ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري، في فعالية جمعت الفنانين حول العمل المباشر والحوار وتبادل الرؤى الفنية.
وأكدت أبو غزلة أن اللقاء جاء بهدف جمع الفنانين التشكيليين في مساحة واحدة للحوار والعمل وتبادل الخبرات، مشيرة إلى أن مشاركة الفنانين عكست تنوع التجارب والأساليب التشكيلية، وأتاحت إنتاج أعمال فنية جديدة خلال يوم واحد.
وأضافت، إن إقامة اللقاء في المنتزة وسط الطبيعة الخلابة بجرش وفرت بيئة مناسبة للعمل الفني والتفاعل بين المشاركين، مبينة أن اختتام الفعالية بمعرض للأعمال المنجزة، وحضور عدد من الشعراء، أضاف بعدا ثقافيا للتجربة.
وأشادت أبو غزلة بدعم مديرية ثقافة جرش ومتابعة مدير ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري للفعالية، مؤكدة أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الثقافية والملتقيات الفنية في تنظيم لقاءات تتيح للفنانين التواصل وتبادل الخبرات وتقديم أعمالهم للجمهور.
وترى عضو الهيئة الإدارية لجمعية لمسة ولون للثقافة والفنون، الفنانة التشكيلية إلهام المحاسيس، أن سمبوزيوم هذا العام جاء مختلفا في مضامينه، من خلال سعيه إلى خلق حالة تشكيلية متكاملة تسهم في الارتقاء بالفكر والممارسة الفنية لدى الفنان، وتوفر مساحة للتجريب والحوار وتبادل الخبرات بين المشاركين.
وقالت إن تنوع التجارب الفنية المشاركة أضفى على اللقاء قيمة إضافية، وفتح المجال أمام الفنانين للتفاعل وتبادل الرؤى، بما ينعكس على الجانب الفكري والتنفيذي للعمل التشكيلي، ويعزز قدرة الفنان على تطوير أدواته ورؤيته الفنية.
وعلى امتداد اليوم، تحولت مساحة المنتزه إلى ورشة تشكيلية مفتوحة، انشغل خلالها الفنانون بإنجاز أعمالهم، بالتوازي مع نقاشات حول التجارب والأساليب الفنية وتقنيات الرسم والتعامل مع اللون والموضوع.
وقال الفنان محمد الدغليس إن اللقاء شكل فرصة للالتقاء بفنانين من تجارب مختلفة والعمل في مساحة واحدة، مشيرا إلى أن النقاش المباشر وتبادل الخبرات يضيفان قيمة حقيقية لأي تجمع فني.
وأضاف، إن العمل أمام الآخرين يتيح للفنان الاطلاع على أساليب مختلفة، كما يمنح الجمهور فرصة متابعة العمل الفني منذ بدايته، بدلا من الاكتفاء بمشاهدة اللوحة بعد اكتمالها.
ويرى الفنان التشكيلي طارق عبد الهادي أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز أواصر التعاون والتعارف بين الفنانين، وتفتح مساحة للتقارب والتفاعل مع المجتمع، مؤكدا أن هذه اللقاءات تمنح الفنان فرصة حقيقية للدخول في حالة من التأمل والإلهام التي تشكل أساسا مهما في بناء تجربته الإبداعية.
وقال إن العمل في مثل هذه الأجواء يوفر للفنان فسحة للتأمل والانفتاح على المكان والآخر، بما يساعده على استحضار أفكار جديدة وتحويلها إلى أعمال فنية تحمل خصوصية التجربة وروح المكان.
من جهتها، قالت الفنانة منى الصلاحات، إن اللقاء أتاح مساحة للتواصل بين الفنانين وتبادل التجارب، مؤكدة أن العمل في أجواء جرش يمنح الفنان فرصة للتفاعل مع المكان واستلهام عناصره في أعماله.
وأضافت، إن أهمية مثل هذه اللقاءات تكمن في جمع الفنانين في مساحة واحدة وفتح المجال أمام الحوار الفني، إلى جانب منح الجمهور فرصة الاقتراب من تجربة الفنان ومتابعة عملية إنتاج العمل التشكيلي.
أما الفنان التشكيلي غسان العياصرة، المهتم بفن التدوير، فاعتبر أن مشاركته في السمبوزيوم فرصة لتقديم هذا النوع من الفن أمام الجمهور، وتحويل المواد المستهلكة إلى أعمال فنية تحمل قيمة جمالية وفكرة جديدة.
وقال العياصرة إن فن التدوير يفتح أمام الفنان مساحات واسعة للتجريب والابتكار، لافتا إلى أن إعادة توظيف المواد المتاحة فنيا تربط بين الإبداع والحفاظ على البيئة، وتؤكد قدرة الفنان على تحويل عناصر بسيطة إلى أعمال فنية.
وأضاف، إن اللقاءات الفنية المفتوحة تتيح للجمهور التعرف إلى أساليب فنية مختلفة، ومن بينها فن التدوير، الذي يقوم على إعادة قراءة المواد اليومية ومنحها وظيفة ودلالة جديدة من خلال العمل التشكيلي.
وشهد ختام اللقاء حضور عدد من الشعراء، حيث أقيم معرض فني ضم اللوحات والأعمال التي أنجزها الفنانون خلال اليوم، ليقدم حصيلة بصرية للتجربة الفنية التي جمعت المشاركين.
واختتمت الفعالية بتكريم الفنانين المشاركين وتسليمهم شهادات توثق مشاركتهم في الملتقى، فيما عكست الأعمال المنجزة تنوعا في الأساليب والموضوعات، واستفاد الفنانون من أجواء جرش وتفاصيلها الطبيعية والبصرية في بناء أعمالهم. ويأتي هذا اللقاء ضمن الفعاليات التي تفتح المجال أمام الفنانين التشكيليين للقاء والعمل وتبادل الخبرات، وتعزز حضور الفن في الفضاءات المفتوحة، وتوفر للجمهور فرصة مباشرة لمتابعة الفنان أثناء إنتاج العمل الفني.

