سوريا.. الداخلية تتسلم سجن “الأقطان” بالرقة من “قسد”

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الجمعة، تسلّم “سجن الأقطان” بمحافظة الرقة شمال شرقي البلاد من تنظيم “قسد”، وبدء عملية فحص شاملة للملفات الشخصية والقضائية لجميع الموقوفين، لضمان تطبيق القانون.
وأفادت الوزارة في بيان بأن “إدارة السجون والإصلاحيات في وزارة الداخلية، تسلّمت مؤخرا سجن الأقطان بمحافظة الرقة، والذي كان تحت سيطرة تنظيم قسد”.
وأضافت أن الإدارة “باشرت فورا بإجراء عملية فحص دقيقة وشاملة لأوضاع السجناء وملفاتهم الشخصية والقضائية، مع التأكيد على متابعة كل ملف على حدة، بما يضمن تطبيق الإجراءات القانونية بحق جميع الموقوفين”.
وأشارت إلى تشكيل فرق متخصصة من “إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المختصة الأخرى، لتولي مهام حراسة السجن وتأمينه وضبط الحالة الأمنية داخله”.
وأكدت الوزارة “التزامها الكامل بمبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون”، لافتة إلى أنها تتابع كل ما يتعلق بالسجون بما “يخدم المصلحة العامة ويعزز الأمن والاستقرار”.
جاء ذلك عقب البدء بنقل نحو 800 عنصر من تنظيم “قسد” ممن كانوا يديرون سجن “الأقطان” ومحيطه، وذلك بعد 5 أيام من المفاوضات مع الحكومة، وفق ما أوردته قناة “الإخبارية السورية”، فجر الجمعة.
وبموجب الاتفاق يتسلّم الجيش السوري إلى جانب الجهات الأمنية المختصة سجن الأقطان بكامل مرافقه بما في ذلك القسم الذي يضم محتجزي تنظيم “داعش” الإرهابي، بما يضمن إدارتهم وفق القوانين السورية.
بدوره، أجرى نائب وزير الداخلية عبد القادر طحّان برفقة مدير الإدارة العامة للسجون والإصلاحيات زياد أبو راس وقائد الأمن الداخلي في المحافظة محمد العدهان بجولة في السجن.
وقالت قناة “الإخبارية” إن طحّان اطلع على واقع السجن والإجراءات المتخذة لتأمينه، وآلية إدارة الموقوفين وظروف الاحتجاز، مؤكّدًا ضرورة الالتزام التام بالتعليمات القانونية المعمول بها، وتعزيز الجهوزية الأمنية.
كما شدّد على أهمية المتابعة المستمرة لأوضاع السجن، ومراعاة المعايير الإنسانية المعتمدة.
وسيطر الجيش السوري على مدينة الرقة صباح الاثنين، بعد أن وصل مساء السبت إلى الحدود الإدارية للمحافظة، إثر دحر “قسد” الذي يسيطر على المنطقة منذ عام 2017 بدعم أمريكي.
ومساء الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع تنظيم “قسد”، يقضي بإدماج عناصره ضمن مؤسسات الحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق، دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش، إضافة إلى القوات المكلفة بحماية هذه المنشآت، مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري واستمرت لأيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات “قسد” المتكررة لاتفاقاتها الموقعة مع الحكومة قبل عشرة أشهر، وتنصّلها من تنفيذ بنودها.
وسبق أن تنصل “قسد” من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.(الأناضول)

