طريق “وادي الطواحين” بحلته الجديدة.. شريان حيوي يفتح أبواب التنمية السياحية في كفرنجة

تتجه الأنظار في لواء كفرنجة بمحافظة عجلون، إلى إنجاز طريق عجلون- وادي الطواحين- كفرنجة، والذي شارف على الانتهاء بحلته الجديدة، حيث يؤكد سكان أن إتمامه سيفتح أبواب التنمية السياحية على جانبيه، وبمناطق لواء كفرنجة، ويشجع على إنشاء المشاريع السياحية.
وقالوا إن أهمية الطريق في حال إنجازه وتزويده بكل وسائل السلامة المرورية، ستحد من الحوادث المرورية التي كان يشهدها طيلة عقدين قبل تأهيله، ويختصر زهاء نصف المسافة بين عجلون وكفرنجة، ويسهل على القادمين والزوار للواء كفرنجة الوصول إلى المواقع الأثرية والسياحية.
ويقول المستثمر في قطاع السياحة بلواء كفرنجة حسين عنانبة، إن إنجاز طريق وادي الطواحين بإعادة تأهيله وفق أفضل المواصفات، فإن ذلك يعني لهم الكثير، فهو سيسهل وصول الزوار إلى مناطق لواء كفرنجة، والتي ما يزال الاستثمار السياحي فيها دون المستوى المطلوب، وسيساهم في زيادة أعداد مرتادي مشاريعهم السياحية من مخيمات وشاليهات ومطاعم، ويشجع آخرين على إقامة مشاريع جديدة من شأنها جميعها أن توفر فرص عمل جيدة للشباب.
وطالب الجهات المعنية بتوجيه الاستثمارات السياحية لتشمل الأراضي الواقعة على جانبي الطريق وفي مناطق كفرنجة، والتي لم تشهد بعد أي استثمارات سياحية كبرى، مطالباً بتزويد الطريق بكل وسائل السلامة المرورية، وتخصيص مواقف لمركبات المتنزهين على امتداد الطريق الذي يُتوقع أن يشهد تضاعف أعداد السياح والمتنزهين.
كما طالب الناشط سمير الصمادي بالإسراع في استكمال المرحلة الثانية من طريق وادي الطواحين الحيوي الذي يربط المحافظة بكفرنجة قبل دخول الشتاء، لما يمثله من أهمية مرورية وسياحية وخدمية، وضرورة تعزيز عناصر السلامة العامة عليه.
ربط مناطق سياحية وزراعية
وأضاف أن الطريق يعد شريانا حيويا يربط مناطق سكنية وسياحية وزراعية، مؤكدا ضرورة تسريع الأعمال ومعالجة النقاط الخطرة وتساقط الصخور وإيجاد حلول هندسية مستدامة تحافظ على سلامة مستخدميه وتدعم التنمية المحلية في عموم المحافظة، لافتا إلى أهمية استكمال عناصر السلامة المرورية، إضافة إلى المتابعة الميدانية المستمرة للنقاط الحرجة، وإنجازه بصورة شاملة وبما يسهم في خدمة الحركة السياحية والزراعية والبيئية في المنطقة، وتسريع تنفيذ المرحلة الثانية وتزويده بالإنارة والجزيرة الوسطية وكامل متطلبات السلامة.
وقال المواطن هاني الخطاطبة، إن طريق وادي الطواحين يعد من أهم الطرق في محافظة عجلون، ويربط العديد من المناطق السياحية والزراعية، ويعد شريانا حيويا يسهم في تسهيل الوصول إلى المعالم الطبيعية والمناطق الجبلية التي تشتهر بها المحافظة، كما يعد من أهم الطرق الحيوية التي تربط محافظة عجلون بكفرنجة مرورا بالمناطق السياحية والطبيعية والأثرية ضمن المسارات السياحية.
وأكد أهمية هذا الطريق في ربط مدينة عجلون بمنطقة كفرنجة وصولا للأغوار ودوره الحيوي في تنشيط الحركة السياحية والزراعية في المنطقة، داعيا الأشغال إلى تعبيد المنطقة المجاورة لمتنزه بلدية كفرنجة، والتي تركت من دون تعبيد، فهي تعد منطقة حيوية وموققا لمركبات الزائرين للمتنزه.
ويرى الناشط ثابت المومني أن إنجاز طريق دائري في عجلون سيكون مهما لخدمة القادمين إلى عجلون، ولأبناء المحافظة، للمساهمة في التخفيف من الازدحامات المرورية وحوادث السير، مبينا أن مدينة عجلون تعاني بالأصل من ضيق الطريق الرئيس الوحيد الذي يربط عجلون بمدنها المجاورة، الأمر الذي يشكل ازدحاما مروريا مستمرا، خصوصا مع وجود التلفريك وقدوم آلاف الحافلات والمركبات يوميا.
وأعرب عن أمله بأن يتم إخراج الطريق بعد طول انتظار دام نحو 20 عاما بأفضل صورة، ليكون له أثر كبير على عموم التنمية وتنشيط السياحة في لواء كفرنجة، إضافة إلى الحد من الحوادث الخطرة التي يشهدها الطريق بين حين وآخر.
من جهته، يقول النائب السابق ورئيس غرفة تجارة عجلون عرب الصمادي، إن التنمية الشمولية في المحافظة، خصوصا في المجالين السياحي والزراعي، تعتمد في تطورها بالدرجة الأولى على تجويد البنى التحتية وتجويد كافة الخدمات من طرق حديثة وإنشاء مشاريع خدمية من مياه وكهرباء، ومن جهة ثانية تهيئة المناخ الاستثماري بتسهيل الإجراءات، وزيادة الدعم للمشاريع التنموية من منح وقروض، وتوجيه الاستثمار للمنطقة.
النهوض بواقع المحافظة
وأضاف أن القضايا الخدمية والتنموية لا يمكن الفصل بينهما، فهما وجهان لعملة واحدة، ما يتطلب أن يتضمن المخطط الشمولي للعقدين القادمين للمحافظة جميع تلك الاحتياجات وتنفيذها وفق أولويات مدروسة وعادلة لتشمل جميع مناطق المحافظة، مبينا أن تنفيذ هذه المشاريع الخدمية والتنموية، كطريق الطواحين، من شأنه النهوض بواقع المحافظة، لا سيما تلك المشاريع المتعلقة بخصوصية المحافظة الزراعية والسياحية، وأخرى تشغيلية تساهم في الحد من نسب الفقر والبطالة التي وصلت إلى معدلات مرتفعة.
إلى ذلك، ثمن رئيس لجنة بلدية عجلون الكبرى المهندس محمد البشابشة، ورئيس لجنة بلدية كفرنجة إسماعيل العرود، ورئيس لجنة مجلس المحافظة معاوية عناب، جهود وزارة الأشغال العامة والإسكان وسرعة العمل وإنجازه خلال المدة المحددة رغم ما يوجد به من عوائق، مؤكدين أهمية الطريق سياحيا وتنمويا، كما يسهم في التخفيف من الحوادث على الطريق الذي يختصر المسافة بين عجلون وكفرنجة إلى 5 كيلومترات.
يشار إلى أن كلفة المرحلة الثانية التي يجري تنفيذها تبلغ 2.77 مليون دينار من موازنة محافظة عجلون اللامركزية ضمن موازنة وزارة الأشغال العامة والإسكان للسنة المالية 2026.
بدوره، قال الناطق الإعلامي باسم وزارة الأشغال العامة والإسكان عمر محارمة، إن العمل جار على استكمال المرحلة الثانية من مشروع صيانة وتوسعة طريق كفرنجة- وادي الطواحين، مبينا أن المشروع يشمل أعمال توسعة وقطع وردم وفرشيات وتنفيذ طبقات إسفلتية جديدة إضافة إلى تجهيز الطريق بعناصر السلامة المرورية من دهانات أرضية وعواكس وحواجز معدنية وشبك حماية وسلاسل حجرية (جابيون).
وأكد أهمية الطريق في ربط عجلون بكفرنجة وصولا إلى الأغوار وتنشيط الحركة السياحية والزراعية، مبينا أن العمل جار حاليا بتنفيذ المرحلة الثانية بطول يقارب ثلاثة كيلومترات، وتشمل أعمالا ترابية وقطعا صخريا وفرشيات وكشط الخلطة الإسفلتية وتنفيذ طبقات إسفلتية رابطة وسطحية ومعالجة الحفر والهبوطات وتركيب شبك حماية للقطوع الصخرية وأعمال حمايات (جابيون) وتبطين الخنادق الجانبية وعبارات تصريف المياه، وتحسين مداخل مدينتي عجلون وكفرنجة، في حين لفت إلى أنه سيتم إنارة الطريق كاملا وتزويده بكافة عناصر السلامة المرورية.

