عجلون:صلح عشائري بين عشيرتي بني سعيد الشريف

في مشهدٍ عشائري وطنيٍّ يجسد القيم الأردنية الأصيلة ومعاني التسامح والإصلاح، أُبرم صلح عشائري نهائي بين عشيرتي بني سعيد وعائلة الشريف ، بوجود الوجه ” عشيرة القضاة” وبحضور جمع غفير من الشيوخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية وأبناء العشائر من مختلف مناطق عجلون و المملكة وأهالي بلدة عرجان ، في صورةٍ عكست عمق الموروث الأردني القائم على الحكمة وصون النسيج المجتمعي.
وشهدت الجاهة العشائرية أجواءً سادتها المروءة والتقدير المتبادل،
وتحدث النائب السابق الدكتور محمد طعمه القضاة عن عشيرة القضاة مشيدا بعشيرة بني سعيد ومواقفها المشرفة دائما وببلدات وقرى خيط اللبن الذين يشكون نسيجا اردنيا اصيلا نعتز ونفتخر به نحن ابناء جبل عجلون .
وبعد التداول بين أبناء عشيرة بني سعيد أعلنت العفو والصفح والتجاوز والتنازل عن كل الحقوق القانونية والجزائية والعشائرية عما جرى من قبل المتسببة بحادث السير السيدة رسل الشريف ، إكرامًا لله تعالى، ثم لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، ثم لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي العهد وتقديرًا للجاهة الموقرة من عشيرة القضاه وما بذلته من جهود إصلاح ومساعٍ خيّرة لرأب الصدع وإنهاء الصلح .
وبهذا فقد سطّرت عشيرة بني سعيد بهذا الموقف صورةً مشرّفة من مآثر العشائر الأردنية الأصيلة، التي تنتصر للتسامح والحكمة وتغلب صوت العقل والإصلاح، وتقدّم المصلحة العامة والسلم المجتمعي على الانفعال والخصومة.
وخلال مراسم الصلح، تم تكليف الاستاذ المحامي سلام بني سعيد والاستاذ رشيد بني سعيد مشكورين بالحديث والرد باسم عشيرة بني سعيد حيث أشادوا بمواقف العشيرة وكرمها وليست المرة الأولى التي يتنازلون عن حقهم وتاريخهم الاجتماعي المعروف، مؤكدًا أن العشائر الأردنية كانت وما تزال مدرسةً في الحكمة والكرامة والإصلاح والتسامح وتم الترحيب بالجاهة الكريمة حسب الاصول والأعراف والعادات المجتمعية كما تم شكر عشيرة القضاه على جهودها المقدرة في الصلح ونسأل الله الرحمة والمغفرة لأبن العم المرحوم محمد محمود بني سعيد.
الدستور _ علي القضاة
تصوير/ علي القضاه أبو نشأت




