عجلون : الانتخابات البلدية بين دعم أصحاب الخبرات وتمكين الشباب.

– تحركات خجولة ما بين مؤيد لانتخابات داخلية او تفاهمات ودية .
==
مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي البلدي بدأت مناطق بلديات عجلون الخمسه عجلون الكبرى وكفرنجة الجديدة والجنيد والعيون والشفا حراكات عشائرية فردية خجولة من قبل المواطنين في الوقت الذي اعلن فيه بعضهم رغبته بالترشح في ظل التأكيد على ضرورة اجراءات انتخابات داخلية ضمن العشيرة الواحدة لفرز المرشح خاصة لرئاسة البلدية وهناك اشخاص يعارضون ذلك ويفضلون التفاهمات لحفظ الود والقرابة .
وتتجدد النقاشات واللقاءات حول طبيعة المجالس المحلية التي تحتاجها المجتمعات، وحول المعايير التي ينبغي أن تحكم اختيار المرشحين. وفي مقدمة هذه النقاشات تبرز وجهتا نظر ، دعم أصحاب الخبرات والكفاءات المتراكمة، مقابل تعزيز حضور الشباب وتمكينهم من المشاركة في إدارة الشأن المحلي وصناعة القرار.
ويرى مؤيدو الاعتماد على أصحاب الخبرات أن العمل البلدي يرتبط بملفات متعددة، من التخطيط والتنظيم والخدمات والبنية التحتية إلى إدارة الموارد والتعامل مع المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي ويعتبر هؤلاء أن الخبرة العملية والمعرفة بتفاصيل احتياجات المنطقة يمكن أن تساعد المجالس المنتخبة على التعامل مع هذه الملفات بصورة أكثر فاعلية، خصوصاً في القضايا التي تتطلب معرفة إدارية وفنية متراكمة.
في المقابل، يطرح حضور الشباب في الانتخابات البلدية قضية مختلفة تتعلق بتجديد الحياة العامة وإتاحة المجال أمام جيل جديد للمشاركة في صناعة القرارات التي تمس مستقبله بصورة مباشرة. فالشباب يشكلون شريحة واسعة من المجتمع، ويمتلك كثير منهم خبرات أكاديمية ومهنية في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال والتخطيط والاتصال، وهي مجالات يمكن أن تسهم في تطوير الخدمات البلدية وأساليب التواصل مع المواطنين.
ويرى مواطنون لا تبدو المسألة بالضرورة مواجهة بين الخبرة والشباب؛ إذ يمكن النظر إلى الطرفين باعتبارهما عنصرين متكاملين في العمل البلدي. فالخبرة يمكن أن توفر المعرفة المتراكمة وفهم آليات الإدارة المحلية، بينما يستطيع الشباب تقديم أفكار جديدة وأدوات حديثة ورؤى مرتبطة باحتياجات الأجيال المقبلة.
ويؤكد مواطنون تزداد أهمية هذا التكامل في ظل التحولات التي تشهدها البلديات، حيث لم تعد مسؤولياتها تقتصر على تقديم الخدمات التقليدية، بل أصبحت تشمل قضايا مثل التحول الرقمي، والاستدامة، وإدارة الموارد، وتحسين التواصل مع المواطنين، وتشجيع المبادرات المحلية وهي ملفات تحتاج إلى مزيج من المعرفة المتراكمة والقدرة على مواكبة المتغيرات.
ويقول مواطنون تبرز أمام الناخبين مجموعة من المعايير التي يمكن مناقشتها عند تقييم المرشحين، من بينها الكفاءة والخبرة، والقدرة على العمل الجماعي، ومعرفة احتياجات المنطقة، والقدرة على تقديم برامج واقعية، إلى جانب تمثيل فئات المجتمع وإتاحة مساحة للشباب للمشاركة في الحياة العامة.
وفي الوقت الذي يختلف الناخبون في أولوياتهم، يبقى الهدف المشترك لأي مجلس بلدي منتخب هو تحويل احتياجات المواطنين إلى خطط وسياسات وخدمات قابلة للتنفيذ ، ومن هنا، فإن النقاش حول الانتخابات البلدية لا يتعلق فقط بأعمار المرشحين أو سنوات خبرتهم، وإنما أيضاً بقدرتهم على العمل لخدمة المجتمع، والاستماع إلى المواطنين، وتحمل المسؤولية، وتحويل الوعود الانتخابية إلى نتائج ملموسة.
ويؤكد مواطنون قد يكون التحدي الحقيقي أمام الانتخابات البلدية هو إيجاد صيغة تجمع بين خبرة من راكموا المعرفة في العمل العام، وطاقة جيل جديد يسعى إلى المشاركة والتغيير، بما يفتح المجال أمام مجالس أكثر تنوعاً وقدرة على التعامل مع احتياجات المجتمع الحالية والمستقبلية.
الدستور _ علي القضاة

