عجلون : تشديد الرقابة على الغابات والمحافظة على الثروة الحرجية مسؤولية الجميع.

اكدت فعاليات بيئية ومجتمعية في عجلون ان الغابات ثروة وطنية كبيرة و هي مسؤولية الجميع من مؤسسات رسمية واجهزة امنية ومجتمع محلي مؤكدين اهمية العمل اكثر من مسار لحمايتها وتشديد الرقابة عليها.
وقال مدير زراعة المحافظة صيتان السرحان نعمل بجهد تشاركي من كافة الجهات ذات الاختصاص لمتابعة اية تعديات على الثروة والتعامل معها كأولوية مؤكدا اهمية العمل على اشراك المجتمع المحلي من خلال تفعيل جوار الغابات من جمعيات ومؤسسات للمساندة في الحفاظ على الغابات وتحقيق الاثر البيئي والاقتصادي من الاستغلال الامثل لهذه الثروة الوطنية لافتا الى انه لن نتوانى في اتخاذ القرارات الرادعه وبالتعاون والتنسيق الحكام الاداريين والاجهزة الامنية المختصة وصلا الى خفض التعديات الى اكبر نسبة ضمن خطة الوزارة في الحفاظ على الغابات ومتابعة التعديات .
وقال الدكتور علي يوسف المومني تشكل الثروة الحرجية والغطاء النباتي الجميل عنصرا مهما من عناصر الجذب السياحي الى جانب هوات الاستجمام بالهواء النقي المملوء بالاكسجين الصحي نتيجه للغطاء النباتي والشجر الحرجي الذي يكسو محافظة عجلون وقسم من محافظات المملكه فيعتبر مقصدا للسياح ورافدا مهما لتعزيز قطاع السياحة الى جانب هوات الطبيعة والمسير بين الاشجار ولكن الاعتداء المتكرر على هذه الثروة الحرجية يشكل خطورة بالغة واستهداف غير مباشر للاضرار بالسياحه الامر الذي يجعل من الضرورة الوطنية العمل بكل الوسائل لحماية هذه الثروة الحرجية من الزوال والهلاك ولتبقى فرصة استثمارية سياحية وزراعية يراهن عليها في مواجهة التدهور البيئي والاضرار الاقتصادي لهذه المناطق والعاملين بها ولابد من وجود وعي مجتمعي وتفعيل القوانين بصورة رادعة .
وقال المشرف التربوي الدكتور خالد القضاة تُعدّ الثروة الحرجية من أعظم نعم الله تعالى على الإنسان، إذ جعلها سببًا في عمارة الأرض واستمرار الحياة، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ
فالغابات والأشجار تسهم في تنقية الهواء، وحماية التربة، وتنظيم المناخ، وتوفير موائل للكائنات الحية ، وقد حثّ الإسلام على المحافظة على البيئة وعدم الإفساد فيها، فقال الله تعالى : وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا .كما دعا النبي ﷺ إلى غرس الأشجار والمحافظة عليها، فقال: ما من مسلمٍ يغرسُ غرسًا أو يزرعُ زرعًا، فيأكلُ منه طيرٌ أو إنسانٌ أو بهيمةٌ، إلا كان له به صدقة.
إنّ ما تتعرض له الغابات من قطعٍ جائر وحرائق وإهمال يُعدّ مخالفةً لتعاليم الإسلام التي دعت إلى الإعمار لا التخريب ومن واجبنا جميعًا نشر الوعي بأهمية الثروة الحرجية، والمشاركة في حمايتها، والالتزام بالقوانين التي تصونها
إنّ المحافظة على الغابات عبادةٌ وسلوك حضاري، وواجب ديني وأخلاقي يضمن بيئة سليمة ومستقبلًا آمنًا للأجيال القادمة.
ولفت الخبير البيئي المهندس خالد عنانزه تُعدّ الثروة الحرجية والغابات من أهم الموارد الطبيعية التي يعتمد عليها الإنسان والبيئة على حدّ سواء، إذ تلعب دوراً محورياً في تحقيق التوازن البيئي والحفاظ على استقرار المناخ. فالغابات تُعدّ رئة الأرض، تمتص الغازات الضارة كغاز ثاني أكسيد الكربون وتطلق الأكسجين الذي تحتاجه الكائنات الحية للتنفس. كما تسهم في خفض درجات الحرارة والحد من تأثير التغيّر المناخي عبر تنظيم دورة المياه وتثبيت التربة ومنع انجرافها.
وقال لا تقتصر أهمية الغابات على دورها البيئي فقط، بل تمتد لتشمل جوانب اقتصادية واجتماعية مهمة فهي مصدر أساسي للأخشاب والثمار والأعشاب الطبية، وتشكل بيئة خصبة للسياحة البيئية التي تساهم في دعم الاقتصاد المحلي. إضافة إلى ذلك، توفر الغابات مأوى لملايين الأنواع من النباتات والحيوانات، مما يجعلها مخزوناً غنياً للتنوع البيولوجي الذي يُعدّ أساساً لاستمرار الحياة.
ومع تزايد التهديدات التي تواجه الغابات مثل الحرائق والقطع الجائر والتوسع العمراني، أصبح الحفاظ عليها ضرورة ملحّة. لذا ينبغي تعزيز حملات التشجير، وتطبيق القوانين التي تمنع الاعتداء على الغابات، ونشر الوعي لدى الأفراد بأهمية هذا المورد الحيوي. إن حماية الثروة الحرجية واجب جماعي يضمن للأجيال القادمة بيئة سليمة ومستقبلاً مستداماً.
وقال رئيس جمعية عيون على الوطن الدكتور منير شويطر تعد الغابات في في الاردن بسكل عام ومحافظة عجلون بشكل خاص رئة الوطن ومورداً بيئياً حيوياً يواجه تحديات الحرائق والتحطيب الجائر، والتوسع العمراني. فالحفاظ عليها واجب وطني يتطلب التوعية، ومن خلال جمعية عيون على الوطن عقدنا العديد من الندوات والمحاضرات التوعوية، لمنع إشعال النيران قرب الأشجارالحرجية،ومنع التحطيب الجائر وتكثيف الرقابة من اجل حماية التنوع الحيوي، والحث على تكثيف حملات التشجير لضمان التوازن البيئي لأهمية الحفاظ على الغابات وما تسهم به في ضبط المناخ المحلي وزيادة الأكسجين، والحد من التصحر والإنجراف ناهيك عن الفوائد الصحية والإجتماعية وتوفر أماكن للترويح النفسي للسكان، وتعزز الإرتباط بالطبيعة.
واشار منسق هيئة شباب كلنا الاردن عدنان فريحات تعتبر محافظة عجلون من أجمل محافظات الأردن لما تتميز به من غابات وأشجار كثيفة تشكل ثروة حرجية مهمة هذه الغابات ليست فقط منظرا جميلا بل لها دور كبير في تنقية الهواء وتلطيف الجو وحماية التربة والحفاظ على الحياة البرية ، وفي فصل الصيف تزداد أهمية الحفاظ على الغابات بسبب ارتفاع درجات الحرارة وزيادة خطر الحرائق إضافة إلى كثرة المتنزهين والزوار. لذلك من الضروري أن يتحلى الجميع بالوعي والمسؤولية من خلال عدم إشعال النيران في المناطق الحرجية وعدم رمي النفايات والابتعاد عن قطع الأشجار أو إلحاق الضرر بها.
إن حماية الثروة الحرجية مسؤولية مشتركة بين المواطنين والجهات المعنية ويبدأ ذلك من سلوك الفرد. فكل تصرف بسيط قد يساهم في الحفاظ على هذه الغابات أو في تدميرها. كما أن المشاركة في حملات النظافة والتشجير ونشر الوعي بين الأهل والأصدقاء يساعد في حماية بيئة عجلون والحفاظ على جمالها.
غابات عجلون أمانة في أعناقنا والحفاظ عليها اليوم يضمن بيئة صحية وجميلة لنا وللأجيال القادمة
الدستور _ علي القضاة

