عجلون.. تمديد مهرجان الربيع يبهج الأسر المنتجة على وقع تزايد الزوار

عجلون- سجلت محافظة عجلون في عطلة نهاية الأسبوع الماضي توافدا كبيرا ولافتا بأعداد الزوار، بحيث تجاوزت الأعداد، وفق التقديرات، 130 ألف زائر، ما رفع نسب الإشغال في معظم المشاريع السياحية إلى 100%، وأتاح لتلفريك عجلون، الذي يحتضن مهرجان الربيع، استقبال نحو 10 آلاف زائر.

وأشادت الأسر المنتجة والقائمون على مهرجان الربيع بقرار المناطق التنموية بتمديد فترة المهرجان لأسبوع آخر، وذلك بعد أن شهد إقبالا كبيرا من الزوار، وأتاح الفرصة للأسر المنتجة لتسويق وبيع كميات كبيرة من معروضاتها.
ومع هذه الأعداد الكبيرة، فقد شهدت الطرق اختناقات مرورية كبيرة، في الوقت الذي كثفت خلاله دوريات البيئة من مجهوداتها الرقابية لحماية الغابات من التلوث، والحد من طرح مخلفات التنزه عبر تكثيف الرقابة، في حين تمكنت الجهات المعنية بقضايا النظافة من جمع أكثر من 3 آلاف كيس نفايات.
ويؤكد المرشد السياحي عيسى الشرع، أن محافظة عجلون استقبلت يوم الجمعة الماضي أكثر من 100 ألف زائر لمواقعها السياحية والتاريخية والمحمية والتلفريك وشلالات راجب وغابات اشتفينا ومواقع الحج المسيحي في مار إلياس وسيدة الجبل، ومهرجان ربيع عجلون التاسع الذي يقام في محطة التلفريك المجاورة للقلعة، فيما شهدت المسارات السياحية وبيوت الضيافة والأكواخ توافدا لافتا من قبل الزوار، بحيث وصلت نسب إشغال المرافق والمنشآت السياحية إلى 100%.
وقال المهتم بالشأن السياحي محمد الفواز، إن تلفريك عجلون شهد يوم الجمعة إقبالا كبيرا، وهو ما ذكرنا ببدايات انطلاق التلفريك التي كانت تشهد في العادة إقبالا كبيرا، حيث تجاوز عدد زوار التلفريك حاجز الـ5700 زائر يوم الجمعة فقط، وهو رقم كبير جدا يعكس أهمية المشروع الذي شكل نقلة نوعية كبيرة في الحركة السياحية في المحافظة، ويعكس تأثيره الإيجابي على القطاعات كافة في المحافظة.
من جهته، أشار مدير محمية غابات عجلون للمحيط الحيوي عدي القضاة، إلى أن المحمية شهدت إقبالا كبيرا من الزوار، ما يعزز من أهمية السياحة البيئية كأحد روافد التنمية، مع ضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.
وبين أن كوادر منطقة عجلون التنموية والشرطة من السير والدفاع المدني والإدارة الملكية لحماية البيئة ومديرية البيئة وكوادر مديرية السياحة، بذلوا جهودا استثنائية لمتابعة المواقع كافة وتسهيل حركة تنقل زوار المحافظة الذين غصت بهم طرق ومناطق المحافظة جميعها من دون استثناء.
تنشيط الأسواق المحلية
ويقول رئيس غرفة تجارة عجلون النائب الأسبق عرب الصمادي، إن ارتفاع نسب الإشغال السياحي ينعكس إيجابا على مختلف القطاعات التجارية والخدمية في المحافظة، مؤكدا أن هذا النشاط يسهم في تنشيط الأسواق المحلية وزيادة الحركة الشرائية، خاصة في قطاعات المطاعم والحرف اليدوية والخدمات السياحية.
وأضاف أن استمرار هذا الزخم يتطلب تعزيز الترويج السياحي وتحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية، بما يضمن استدامة الإقبال السياحي ويحقق عوائد اقتصادية ملموسة لأبناء المجتمع المحلي.
بدوره، قال محافظ عجلون نايف الهدايات إن المحافظة تشهد، بفضل التوجيهات المستمرة لجلالة الملك، حركة استثمار كبيرة وحركة سياحية نشطة جدا، ما سينعكس تأثيرها الكبير والمباشر على تنمية وازدهار المحافظة وإيجاد العديد من فرص العمل لشباب وشابات المحافظة، داعيا الزوار الذين تستقبلهم المحافظة إلى الحفاظ على البيئة وسلامة الغابات واتباع إجراءات السلامة العامة.
وأكدت مدير عام المناطق التنموية ريم سهاونة، خلال تواجدها بمهرجان ربيع عجلون التاسع، أن هدف المناطق التنموية هو خدمة وتنمية المجتمعات المحلية وإشراكها بكل الاستثمارات والخطط التي تسعى إليها المناطق التنموية لتكون مستدامة، بحيث تنعكس على المجتمعات المحلية، مشيرة إلى وجود خطة تنموية لمحافظة عجلون، بحيث بدأت المرحلة الأولى بالتلفريك ومشروع المتنزه الوطني الذي سينفذ عبر مراحل.
كما أكد مدير منطقة عجلون التنموية المهندس طارق المعايطة، أن المناطق التنموية، وبتوجيهات من رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للمناطق التنموية، ستقدم كل أشكال الدعم والمساندة للمجتمع المحلي في المحافظة بشكل عام، وللأسر المنتجة بشكل خاص، لا سيما أن عجلون أصبحت وجهة مفضلة للسياحة بأنواعها وأنماطها كافة التي تتميز فيها المحافظة، مشيرا إلى أنه تقرر تمديد استضافة مهرجان الربيع لأسبوع آخر.
وقال منسق مهرجان ربيع عجلون التاسع ومعرض المنتجات الـ25، منذر الزغول، الذي تشارك فيه نحو 100 أسرة منتجة، إن المهرجان يشهد إقبالا كبيرا، لافتا إلى أن أرقام مبيعات الأسر المنتجة خلال هذا المهرجان كانت الأفضل بين المهرجانات كافة، في حين أكد أن موقع المهرجان داخل السوق الموسمي في محطة التلفريك أسهم بتسويق منتجات الأسر المنتجة بشكل كبير جدا.
وثمن الزغول اهتمام ودعم محافظة عجلون والمناطق التنموية للمعرض ومهرجان الربيع، وتمديده لأسبوع، لإيمانها بأنه يشكل نافذة لتسويق المنتجات العجلونية الحرفية والغذائية.
كما عبرت العديد من الأسر المنتجة المشاركة في المهرجان عن شكرها وتقديرها للجهات المنظمة للمهرجان ولمحافظة عجلون والمناطق التنموية على دعمها ومساندتها للأسر المنتجة في المحافظة، لافتين إلى أن هذا المهرجان يعد نافذة تسويقية مهمة جدا لهم لتسويق منتجاتهم والترويج لها.
وأكد المشارك في المهرجان محمد القضاة أن تمديد فترة المهرجان سيتيح لهم بيع كميات جيدة من المنتجات العجلونية، متوقعا أن تشهد نهاية الأسبوع الحالي إقبالا كبيرا، خصوصا مع وجود عطلة رسمية الخميس المقبل.
استمرار دعم المشاريع السياحية
من جهته، قال مدير سياحة المحافظة فراس الخطاطبة إن المرافق السياحية في عجلون سجلت نسبة إشغال بلغت 100 بالمائة مع عطلة نهاية الأسبوع، في مشهد يعكس تنامي الإقبال على السياحة الداخلية، ويؤكد الدور المتصاعد للقطاع السياحي في دعم مسارات التنمية المستدامة في المحافظة.
وأضاف، أن هذا الإقبال يشكل مؤشرا إيجابيا على تعافي القطاع ويسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، خاصة للمجتمعات المحلية التي تعتمد بشكل مباشر على الأنشطة السياحية، مؤكدا أن وصول نسب الإشغال إلى هذه المستويات يعكس جاذبية المحافظة وتنوع مقوماتها الطبيعية والبيئية، ما يدفع إلى الاستمرار بدعم المشاريع السياحية والبنية التحتية لضمان استدامة هذا النمو.
وقدمت الجهات المنظمة لمهرجان ربيع عجلون التاسع ومعرض المنتجات الريفية والحرف اليدوية العجلونية الخامس والعشرين، الشكر والتقدير لإدارة المناطق التنموية على دعمها للأسر المنتجة في المحافظة بتمديد المهرجان لأسبوع.
وكانت إدارة الموقع أكدت حرصها المستمر على تطوير تجربة الزوار والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، بما يعزز من مكانة تلفريك عجلون كوجهة سياحية رائدة على مستوى المملكة، وقررت تمديد مهرجان ربيع عجلون في التلفريك حتى يوم السبت المقبل الثاني من أيار (مايو)، لما شهده من إقبال لافت وكبير، ولدعم الأسر المنتجة في المحافظة والمساهمة بتسويق منتجاتها.
إلى ذلك، وضمن حملات النظافة التي نفذها مجلس الخدمات المشتركة، فقد تم جمع أكثر من 2000 كيس نفايات من مناطق التنزه.
وتوزعت فرق العمل الميدانية على مواقع عدة شملت منطقة غابات اشتفينا والسوس وشارع إربد-عجلون من مثلث صمد على امتداد الشارع وصولا إلى قصر العدل في عجلون، والساحات المقابلة للمنطقة الشمالية، وشارع جرش-عجلون منطقة القاعدة.
وأكد المراقب الميداني خلدون المومني أن هذه الجهود أسفرت عن جمع 1300 كيس من النفايات في غابات اشتفينا، و300 كيس على شارع إربد-عجلون، و50 كيسا في شارع جرش-عجلون.
وأضاف أنه على الرغم من العمل المتواصل في هذه المواقع خلال الأيام الثلاثة الماضية وتنظيفها بالكامل، إلا أنه يلاحظ عودة تراكم النفايات فيها نتيجة الإلقاء العشوائي من قبل زوار المحافظة، لافتا إلى أن كوادر القسم ستواصل عملها بروح الفريق الواحد وبأعلى درجات المسؤولية للحفاظ على نظافة وجمالية المواقع العامة والسياحية، بينما دعا الزوار إلى التعاون والالتزام بعدم رمي النفايات بشكل عشوائي، حفاظا على بيئة نظيفة وآمنة تعكس الوجه الحضاري للمحافظة.
كما قامت مبادرة “بصمات شبابية” من عمان، بالتعاون مع مديرية السياحة والدفاع المدني والإدارة الملكية لحماية البيئة والشرطة المجتمعية، بالعمل ضمن منطقة غابات اشتفينا وجمع نحو 300 كيس من النفايات حفاظا على السلامة العامة والبيئة.

 

عامر خطاطبة/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة