عجلون.. فرص استثمارية واعدة وسط تحديات تطوير البنية التحتية

 

عجلون- تفتح الفرصة الاستثمارية المطروحة لإنشاء وتشغيل فندق من فئة أربع نجوم في متنزه عجلون الوطني، آفاقا جديدة أمام الاستثمار السياحي في المحافظة، في خطوة من شأنها تعزيز الطاقة الاستيعابية للمنطقة وتنويع خيارات الإقامة أمام الزوار، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى تطوير متنزه عجلون الوطني كوجهة سياحية واستثمارية متكاملة على مدار العام.

وتأتي أهمية هذه الفرصة، التي يبلغ حجم الاستثمار المتوقع فيها نحو 6.7 مليون دينار، من موقعها في غابة الصوان ضمن المتنزه الوطني، وقربها من تلفريك عجلون، الذي استقطب أكثر من 1.5 مليون زائر خلال فترة قصيرة، ما يعزز فرص نجاح المشروع والاستفادة من الحركة السياحية المتنامية في المنطقة، ويفتح المجال أمام استقطاب مشاريع سياحية واستثمارية أخرى، بما ينعكس على مدة إقامة الزوار والنشاط الاقتصادي وفرص العمل في المحافظة.
ويتوقع عضو مجلس المحافظة السابق مالك الصمادي، أن يُحدِث مشروع متنزه عجلون الوطني، في حال تجويد البنى التحتية بمنطقة الصوان وعموم المحافظة، نقلةً نوعيةً بحجم الاستثمارات السياحية الكبرى التي طالما انتظرتها المحافظة، وأن يكون جاذبا لها، خصوصا المتعلقة بفنادق الدرجة الأولى، وأماكن النزل والمخيمات السياحية ذات المواصفات العالمية، ما سيوفر فرص عمل جيدة لشباب المحافظة، ويحد من الفقر والبطالة.
وأضاف الصمادي أن تحقق كل ذلك يتوقع له زيادة زوار المحافظة إلى أرقام قياسية، ما ستكون له انعكاسات إيجابية على المحافظة من النواحي البيئية، ويعزز السياحة البيئية والترفيهية وسياحة المغامرة في المحافظة، ما يشجع أبناءها على تنفيذ مشاريعهم السياحية الصغيرة والمتوسطة.
أما الناشط السياحي سليمان القضاة، فيؤكد أن ربط المنطقة التنموية بمتنزه عجلون الوطني سيربط القلعة بالتلفريك، وسيسهم في زيادة زوار التلفريك إلى نحو مليون زائر، مبينا أن ما أعلنت المناطق التنموية عن توقع تنفيذ 22 مشروعا مختلفا بمنطقة الصوان سيسهم في إطالة مدة إقامة الزائر، ما ينعكس تنمويا على القطاع السياحي والتجاري.
فرص تشغيلية لأبناء المحافظة
وبحسب رئيس غرفة تجارة عجلون والنائب السابق، عرب الصمادي، فإن محافظة عجلون، ورغم ما تشهده من تطورات في المجال السياحي، تبقى بحاجة إلى جذب استثمارات سياحية كبرى، كفنادق الخمس نجوم وقصر المؤتمرات والمسارات السياحية القادرة على إيجاد فرص تشغيلية لأبناء المحافظة، معربا عن أمله بأن يسهم متنزه عجلون الوطني، وكما هو مخطط له من تنفيذ عشرات الفرص الاستثمارية بمنطقة الصوان التنموية، في توفير البيئة الملائمة لتشجيع كبار المستثمرين على تنفيذ هذه المشاريع الكبرى، والتي من شأنها زيادة أعداد زوار المحافظة على مدار العام، وزيادة مدة إقامتهم، ما سينعكس إيجابا على التنمية السياحية المنشودة في المحافظة.
وأكد أن الإسراع بإنجاز جميع مراحل مشروع المتنزه الوطني في عجلون ستكون له آثار تنموية وبيئية على عموم المحافظة، لا سيما أن مساحة المشروع بشكله النهائي ستكون كبيرة، وتقدر بمئات الدونمات كما هو معلن، وسيكون مفضلا للراغبين في التنزه بما سيحتويه من مرافق وخدمات، ما سيسهم بشكل كبير في حل مشكلة التنزه العشوائي في محافظة عجلون، وما يرافقها من أضرار بيئية ومخاطر على الغابات.
من جهته، يؤكد المتابع للشأن السياحي محمد الزعارير، أن منطقة عجلون التنموية، والتي بدأت بتنفيذ مشروع المتنزه الوطني، لا يمكن لها أن تحقق التنمية المنشودة في المحافظة إلا باكتمال جميع مراحلها، خصوصا تلك المتعلقة بإنشاء فنادق الدرجة الأولى والمخيمات السياحية ذات المواصفات العالمية، مؤكدا أنه في حال اكتماله بالشكل النهائي فإنه سيمثل أكبر مشروع تنموي وسياحي إستراتيجي يخدم المحافظة وشمال المملكة، وسيسهم في التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل، وتشغيل الأيدي العاملة من خلال توفير مئات الفرص المباشرة وغير المباشرة لأبناء المحافظة.
ووفق المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية، فإن المشروع يتمتع بموقع إستراتيجي وإطلالات مميزة، مع قربه من تلفريك عجلون الذي استقطب أكثر من 1.5 مليون زائر خلال فترة قصيرة، ما يعزز من جاذبيته الاستثمارية والسياحية، إلى جانب التوجه نحو تشغيل التلفريك خلال ساعات الليل، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية في المنطقة ورفع مدة إقامة الزوار.
وأضافت أنه من المتوقع أن يشكل المشروع إضافة نوعية للقطاع السياحي في المحافظة، باعتباره فندقا من فئة الأربع نجوم، مع محدودية المشاريع الفندقية المماثلة في محافظة عجلون، الأمر الذي يوفر فرصة استثمارية واعدة في ظل النمو المتزايد للحركة السياحية في المنطقة، مشيرة إلى أن المشروع يتضمن إنشاء فندق يضم نحو 80 غرفة وجناحا، إلى جانب مرافق وخدمات ترفيهية وتجارية متكاملة، بما يوفر تجربة إقامة سياحية متكاملة ضمن البيئة الطبيعية التي تتميز بها محافظة عجلون.
تعزيز الحركة السياحية والاقتصادية
وتشير المؤشرات الاستثمارية التقديرية للمشروع إلى إمكانية توفير نحو 52 فرصة عمل، وبمعدل عائد دخلي على الاستثمار يبلغ 15.7 %، فيما تقدر فترة استرداد رأس المال بنحو 8.6 سنوات، مع توفر دراسة جدوى اقتصادية متكاملة للمشروع.
وأكدت أن طرح الفندق يأتي ضمن توجهات تطوير متنزه عجلون الوطني كوجهة سياحية واستثمارية واعدة، من خلال استقطاب مشاريع فندقية وسياحية متنوعة تسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمنطقة، وتنويع خيارات الإقامة، وزيادة مدة مكوث الزوار، وتعزيز الحركة السياحية والاقتصادية في المحافظة.
ويشكل متنزه عجلون الوطني أحد المشاريع الواعدة في المشهد السياحي الأردني، لما يمتلكه من مقومات طبيعية واستثمارية، وما يتيحه من فرص لإقامة مشاريع سياحية متكاملة تسهم في تعزيز مكانة عجلون كوجهة سياحية على مدار العام. وفي هذا الإطار، تواصل المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية جهودها لتطوير الفرص الاستثمارية في المناطق التنموية وتهيئة بيئة جاذبة أمام المستثمرين لإقامة مشاريع نوعية ذات قيمة مضافة، بما يسهم في دعم التنمية المحلية، وتوفير فرص العمل، وتعزيز مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني.
إلى ذلك، وفي إطار جهود شركة كهرباء إربد لمواكبة التوسع التنموي والسياحي في محافظة عجلون، فقد تفقد مدير عام الشركة المهندس بشار التميمي سير العمل في عدد من مشاريع إيصال التيار الكهربائي للمشاريع السياحية في المحافظة، ومن أبرزها مشروع متنزه عجلون الوطني.
واطلع التميمي، خلال جولة ميدانية، على مراحل تنفيذ الأعمال الكهربائية المرتبطة بهذه المشاريع، إلى جانب متابعة أعمال تحديث وتطوير الشبكة الكهربائية ورفع جاهزيتها، بما يعزز موثوقية واستدامة التيار الكهربائي ويلبي الاحتياجات المتنامية للمشاريع والمنشآت السياحية والحيوية في المحافظة.
وأكد التميمي أن الشركة تعمل على تطوير وتعزيز البنية التحتية الكهربائية بالتوازي مع التوسع الذي تشهده محافظة عجلون في المشاريع التنموية والسياحية، مشيرا إلى أهمية توفير بنية كهربائية قادرة على تلبية احتياجات المشاريع القائمة والجديدة، ودعم النشاط الاقتصادي والاستثماري، مع المحافظة على جودة واستمرارية الخدمة المقدمة للمواطنين.
وقال رئيس لجنة مجلس المحافظة، المهندس معاوية عنانبة، إن تحقق إنجاز الفرص الاستثمارية الكبرى كفنادق الدرجة الأولى، والمرتبطة بإنجاز مشروع متنزه عجلون الوطني بمرحلتيه، وربطه بقلعة عجلون والتلفريك، سيشكل نقلة نوعية على صعيد دعم القطاع السياحي والتنموي في المحافظة، مؤكدا أن وجود مركز زوار متطور وبنية تحتية سياحية متكاملة سيسهم في تعزيز مكانة عجلون كوجهة سياحية متميزة على المستويين المحلي والدولي، إلى جانب رفد المجتمع المحلي بفرص استثمارية وتشغيلية مباشرة وغير مباشرة.
من جهته، يؤكد رئيس مجلس إدارة المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية المهندس صخر العجلوني، أن مشروع المتنزه الوطني سيشكل ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة في محافظة عجلون والمناطق المجاورة، ويسهم في تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، ويوفر فرصا استثمارية متنوعة في قطاعات السياحة والسياحة البيئية والمطاعم والخدمات الترفيهية، مشيرا إلى أن مكونات المشروع تشمل فندقا بمستوى أربع نجوم، وفندق بوتيك، ونزلا بيئيا، ما يفتح المجال أمام القطاع الخاص للدخول في شراكات تنموية حقيقية تخدم المنطقة.

 

 عامر خطاطبة/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة