عيد الاستقلال الثمانون.. مسيرة وطن // الدكتور متري الزريقات

في الخامس والعشرين من أيار، يقف الأردنيون بكل فخر واعتزاز أمام محطة وطنية خالدة، نستذكر فيها إعلان استقلال المملكة الأردنية الهاشمية عام 1946، ذلك اليوم الذي انتقل فيه الأردن من مرحلة التأسيس إلى مرحلة الدولة الحرة ذات السيادة، بقيادة الهاشميين الذين حملوا رسالة النهضة والكرامة العربية.
ويأتي عيد الاستقلال الثمانون هذا العام ليؤكد أن الأردن، رغم كل التحديات والتحولات الإقليمية والدولية، بقي ثابتاً راسخاً، محافظاً على أمنه واستقراره ومبادئه الوطنية. ثمانون عاماً من البناء والعمل والإنجاز، سطّر خلالها الأردنيون قصة وطن صنع من قلة الموارد قوة، ومن التحديات فرصاً، ومن الوحدة الوطنية أساساً لا يهتز.
لقد شكّل الاستقلال نقطة انطلاق لمسيرة طويلة من التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث شهد الأردن تطوراً كبيراً في مؤسسات الدولة، والتعليم، والصحة، والبنية التحتية، إلى جانب دوره العربي والإنساني المشهود في الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وفي ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، بقي الأردن نموذجاً في الاعتدال والحكمة والاتزان، واستطاع أن يحافظ على مكانته واحترامه بين دول العالم، مستنداً إلى إرث تاريخي عريق وشعب وفيّ يؤمن بوطنه وقيادته.
إن الاحتفال بعيد الاستقلال ليس مجرد مناسبة وطنية، بل هو تجديد للعهد والانتماء، واستذكار لتضحيات الآباء والأجداد الذين صنعوا هذا الوطن، ورسالة للأجيال القادمة بأن الحفاظ على الأردن وتقدمه مسؤولية مشتركة تتطلب العمل والإخلاص والوعي.
وفي عيد الاستقلال الثمانين، تتجدد مشاعر الفخر بكل ما حققه الأردن، وتتجدد الدعوات بأن يبقى هذا الوطن آمناً مزدهراً، وأن تستمر مسيرته نحو المزيد من التقدم والازدهار تحت الراية الهاشمية.
كل عام والأردن أقوى، وكل عام ورايته خفاقة بالعز والفخر والاستقلا

