فنزويلا تحت القصف ومادورو يعلن الطوارئ

قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، اليوم السبت، إن العاصمة كاراكاس تتعرض للقصف بالصواريخ.
وشهدت كراكاس ومناطق استراتيجية عدة، اليوم السبت، موجة من الانفجارات العنيفة وقصف صاروخي مكثف استهدف مواقع مدنية وعسكرية، في تصعيد خطير دفع الحكومة الفنزويلية لاتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة ما وصفته بـ”العدوان السافر”.
وفي أول تعليق على الضربات التي استهدفت العاصمة كراكاس، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إن “العاصمة كاراكاس يجري قصفها الآن بالصواريخ”. فيما قال وزير الخارجية الفنزويلي إن مادورو أصدر قرارا بإعلان حالة الطوارئ في البلاد.
وأفادت وسائل إعلام فنزويلية بوقوع انفجارات في ميناء لا غويرا بولاية فارغاس أكبر ميناء بحري فنزويلي، وعلى ساحل البلاد وبمدينة هيغيروتي. واستهدفت الهجمات أيضا مطار هيغيروتي وقاعدة لاكارلوتا الجوية ومجمع حصن تيونا العسكري.
وذكرت شبكة سي بي إس الأميركية أن مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على علم بتقارير عن انفجارات وتحليق لطائرات فوق كاراكاس صباح اليوم.
وفي السياق، ذكرت وكالة رويترز أن التيار الكهربائي انقطع عن منطقة قريبة من قاعدة عسكرية جنوب العاصمة، دون صدور تعليق رسمي فوري من السلطات الفنزويلية.
وأضافت الوكالة أنه تم سماع ورؤية الطائرات وأصوات عالية وعمود واحد على الأقل من الدخان في كراكاس في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت.
وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد أعرب عن استعداده للتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن “أي شيء تريده”، وسط أزمة مع واشنطن التي تمارس ضغوطا على بلاده بنشرها سفنا حربية في منطقة الكاريبي.
وشدد مادورو الخميس في مقابلة تلفزيونية مع قناة “في تي في” الحكومية الفنزويلية على أنه مستعد لمناقشة ملفات مكافحة المخدرات والنفط والاتفاقيات الاقتصادية مع واشنطن.
وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا شديدة على كراكاس منذ أشهر، متهمة مادورو بقيادة شبكة واسعة لتهريب المخدرات.
ونفّذت القوات الأميركية منذ سبتمبر/أيلول الماضي نحو 30 ضربة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي ضد زوارق تشتبه واشنطن بضلوعها في تهريب المخدرات، مما أسفر عن مقتل نحو 107 أشخاص.
ولم تقدم الولايات المتحدة حتى الساعة أي دليل يثبت أن الزوارق المستهدفة كانت تنقل مخدرات.
وترى كراكاس أن إدارة ترامب تلجأ إلى اتهامات كاذبة بتهريب المخدرات سعيا إلى إسقاط مادورو والسيطرة على الموارد النفطية الكبيرة للبلاد.-(وكالات)

