فوز “الديربي” يمنح الوحدات قبلة الحياة بعد أسابيع حافلة بالعقبات

عمان- بعد تعثرات عديدة خلال أسابيع الموسم الكروي الحالي، استطاع فريق الوحدات الخروج من مواجهة “الديربي” فائزا على حساب غريمه التقليدي الفيصلي بهدفين دون رد، ليقلص الفوارق النقطية بينه وبين فرق المقدمة، ويعود للسباق على لقب دوري المحترفين والصدارة.
واستعاد الوحدات ثقة جماهيره به بعد الخروج المبكر من بطولة دوري أبطال آسيا 2، إلى جانب فقدان لقب بطولة كأس السوبر بداية الموسم، وإهدار لقب بطولة الدرع في الجولات الأخيرة من المسابقة، فيما جعل فوزه يؤكد بأن “الأخضر” قادر على مزاحمة الثلاثي الحسين إربد والفيصلي والرمثا، رغم العمل المضاعف الذي قامت به تلك الفرق بداية الموسم بغية المنافسة على الألقاب.
وعلى الرغم من المصاعب التي واجهت إدارة النادي هذا الموسم، وقيامها بجلب 3 أجهزة فنية خلال نصف موسم، إلا أن الفريق استطاع إسعاد جماهيره الغاضبة في المرحلة الماضية، من خلال الفوز على المتصدر قبل انطلاق الجولة الرابعة عشرة، ليحرمه من استعادة الصدارة التي فقدها قبل المواجهة.
وبدأ الوحدات موسمه مع المدرب التونسي قيس اليعقوبي، قبل أن يقود المدرب البوسني داركو نيستوروفيتش الفريق لفترة قصيرة، ليحضر من بعده المدرب جمال محمود، والذي استطاع في أول مباراة له بالتغلب على الحسين إربد في المرحلة الأولى من زمن المسابقة، إضافة إلى إعادة ترتيب الصف الداخلي رغم مغادرة عدد جيد من الركائز الأساسية.
واستطاع “السير” جمال محمود، أن يلملم أوراق الفريق بفترة بسيطة، رغم التعثرات في العديد من المباريات، إلا أنه تلقى خسارة وحيدة على صعيد بطولة الدوري جاءت أمام شباب الأردن قبل جولتين، فيما أعاد الروح للفريق بعد عدة جولات كان به الفريق يمر بمرحلة صعبة، وتحديدا بعد خسارة مباراة “الديربي” بالمرحلة الأولى.
وقدم “الأخضر” واحدة من أجمل مبارياته خلال الموسم الحالي، بعد أن قدم غالبية اللاعبين أدوارهم على أكمل وجه، في مواجهة أيضا شهدت عودة اللاعب مهند سمرين لمستواه المعهود، من خلال صناعته لهدفي اللقاء، إضافة إلى بروز عدد كبير من اللاعبين في الخط الخلفي ووسط الملعب، ليحرموا المنافس للمرة الثانية من التسجيل هذا الموسم، بعد التسجيل في 12 مباراة سابقة.
ونجح لاعبا الوحدات الجدد محمد الداود وتشيروين سيدورف، في أول مباراة للأول بصفة أساسية، والثاني بصفة بديلة، ليقدما أوراق اعتمادهما بقوة لدى جماهيرهما والجهاز الفني، ويعوضا خروج عامر جاموس والمنذر العلوي بأفضل صورة، مما يجعل الفريق لديه عناصر جديدة انسجمت بسرعة مع المجموعة.
في المقابل، قدم الفيصلي واحدة من أسوأ مبارياته خلال الموسم الحالي، خلافا لمباراة المرحلة الأولى أمام المنافس ذاته، والذي استطاع وقتها الفوز بنتيجة 2-0، إلا أن غياب هداف الفريق وأحد أهم نجومه بالموسم الحالي أحمد العرسان بداعي الإصابة، كشف ضعف الفريق من الناحية الهجومية، نظرا لعدم تشكيل الخطورة على مرمى حارس الوحدات عبد الله الفاخوري إلا في محاولات خجولة.
ويعيب الفيصلي هذا الموسم سهولة قبوله للأهداف، حيث يستقبل هدفا واحدا على الأقل في كل مباراة، ويعد الفريق الأقل خروجا بـ “الكلين شيت” من بين جميع فرق الدوري، إذ تم تسجيل 16 هدفا في مرماه خلال 14 مباراة، ليبدأ المدرب الجديد عبد الله أبو زمع مهمته بصورة باهتة، في الخسارة أمام الغريم التقليدي وفقدان الصدارة.
وبدوره، قال الناشط على مواقع التواصل الإجتماعي “الوحداتي” نصر البرقاوي،إن الفوز على الفيصلي يعد بمثابة بطولة، إضافة إلى أنه دافع معنوي كبير للاعبين من أجل مواصلة الانتصارات في المرحلة المقبلة، من أجل استعادة لقب الدوري الغائب عن خزائن النادي لمدة طويلة.
وأشار المشجع خالد دباس، إلى أن الوحدات يمتلك عناصر قادرة على تحقيق لقب الدوري، وأثبتت ذلك أمام الفيصلي الذي قدم أفضل نسخة هذا الموسم لفريق منافس، مؤكدا بأن عودة جماهير الوحدات للمدرجات أعطت الدافع للاعبين، وأن استمرار حضورهم يعني العودة لمنصات التتويج حسب وصفه.

