في ذكرى تعريب الجيش// النقيب المُتقاعد ناجي عقيل الخوالدة

تعود بنا الذاكرة إلى صفحة خالدة ناصعة البياض من تاريخ أردننا المجيد الا وهي قرار تعريب قيادة الجيش العربي الأردني وتسليمها إلى الضباط الأردنيين.
إن قرار التعريب ما هو إلا إرادة سيادية خالدة وصناعة مجد عسكري أردني صاغه الملك الباني الراحل المغفور له بإذن الله تعالى “الحسين بن طلال” طيب الله ثراه وجعل الجنة دار خلد ومستقراً له.
حين قال يومها (“أيها الضباط والجنود البواسل،
أحييكم أينما كنتم وحيثما وجدتم، ضباطاً وجنوداً، وعلى الدوام بصفتكم حماة الديار ، الذين نذروا أنفسهم لخدمة هذه الأمة، والذين لم يبرحوا يبذلون الغالي والنفيس، في سبيل الدفاع عن كرامة الوطن وشرف العروبة.
لقد ارتأينا إعفاء القائد العام للجيش العربي، الفريق جون كلوب، من منصبه، وتعيين اللواء راضي عناب قائداً عاماً للجيش العربي، ليكون هو والضباط الأردنيون من بعده، القادة الذين يحملون لواء العز والفخر، في ظل قيادتنا الهاشمية. )
لاقت هذه الخطوة التاريخية ترحيبًا شعبيًا واسع النطاق على الصعيد المحلي والعربي، وحينها قال راديو صوت العرب من القاهرة عبر الأثير وعلى سبيل المثال لا للحصر
“سلمت يداك يا حسين”.
الرحمة والخلود لصاحب الذكرى العطرة والذي يرقد قرير العين على ربوة من ربى عمان إلى جانب والدهِ وجدهِ من ملوك بني هاشم الأطهار.
فأنني أنتهز هذه المناسبة لأرفع إلى مقام قائدنا الأعلى الملك المعزز عبد الله الثاني بن الحسين وولي عهده
الأمين والعائلة الهاشمية الكريمة فرداً فرداً أجمل آيات التهاني والتبريكات.
كما وأنني أهنئ جميع منتسبي قواتنا المسلحة الضباط والجنود البواسل الساهرين على حماية أمن هذا الوطن وانجازاته والمُلتفين حول الراية الهاشمية الخفاقة بقيادة جلالة الملك المعزز عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه وأطال في عمره وأعزّ مُلكه
تحياتي إلى إخواني المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء ممن كان لنا شرف الخدمة العسكرية في هذا الجيش المصطفوي.
النقيب المُتقاعد / ناجي عقيل الخوالدة

