في قراءة تخصصية لـ “إذاعة يقين”.. المحامي عامر القضاة يفكك الأبعاد القانونية والدستورية لقرار سجن الرياطي

 

محكمة بداية عمان تصادق على سجن النائب حسن الرياطي عامين وسقوط عضويته البرلمانية

*عمان — خاص*

صادقت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية، على الحكم الصادر عن محكمة صلح الجزاء والقاضي بسجن النائب حسن الرياطي لمدة عامين، إثر الدعوى الجزائية المرفوعة ضده من قبل النائب السابق شادي فريج، مما يترتب عليه قانونياً ودستورياً سقوط عضويته رسمياً من مجلس النواب الأردني.

وفي قراءة قانونية تخصصية لأبعاد هذا القرار، أكد القاضي السابق والمحامي الأستاذ عامر القضاة في حديث ل إذاعة يقين  أن هذا الحكم قد اكتسب “الدرجة القطعية” بموجب المفهوم القانوني بعد رد الاستئناف من قبل محكمة البداية بصفتها الاستئنافية، باعتبارها المرجع القانوني المختص للطعن في القضايا الصلحية الجزائية التي تصنف تحت وصف “الجنحة”.

### مسارات قانونية استثنائية: النقض بأمر خطي

وأوضح الأستاذ القضاة أنه لم يعد هناك أي مجرى طبيعي للاستئناف أو التمييز في هذه القضية، مشيراً إلى وجود مسار طعن واحد فقط يوصف بأنه “طريق غير عادي”، وهو “النقض بأمر خطي”. ويُقدم هذا الطلب من قبل المحكوم عليه إلى معالي وزير العدل أو عطوفة رئيس النيابة العامة، في حال وجود نقطة قانونية جوهرية لم تبحثها المحكمة، أو وجود مخالفة صريحة لنص قانوني معين.

وأشار القضاة إلى أن الأثر القانوني لطلب النقض بأمر خطي يكمن في أنه لا يوقف التنفيذ بأي حال من الأحوال، وهي نقطة جوهرية للغاية؛ حيث يبقى قرار الحبس سارياً بحق المحكوم عليه إلى حين نظر محكمة التمييز في الطلب، وذلك في حال تمت الموافقة عليه وقبوله من قبل وزير العدل وتمريره للمحكمة.

### مفهوم المخالفة الدستوري وسقوط العضوية

وحول مدى استفادة النائب من الحصانة البرلمانية في ظل انعقاد الدورة الاستثنائية الحالية، أشار القضاة إلى أن الدورة الاستثنائية محددة ومقيدة بالملفات والتشريعات الإرشادية الواردة في الإرادة الملكية السامية، وبالتالي فإن إدراج طلب رفع الحصانة ليس مدرجاً على جدول أعمالها بالأساس.

وأضاف مستنداً إلى الدستور الأردني وقانون الانتخاب، أن النصوص الدستورية تشترط بشكل حازم لعضوية مجلسي الأعيان والنواب ألا يكون الشخص محكوماً بعقوبة تزيد على سنة واحدة. وبمفهوم المخالفة القانوني، فإن صدور حكم قطعي بالحبس لمدة سنتين بحق عضو عامل في البرلمان يعني حتمياً وبشكل فوري انتهاء عضويته وسقوطها دون الحاجة لتصويت أو قرار داخلي من مجلس النواب.

### الإجراءات التنفيذية وشغور المقعد

وفيما يتعلق بالخطوات الإجرائية المقبلة، بيّن القضاة أن المسار الإداري يتطلب قيام المجلس القضائي بمخاطبة وزير العدل بصفته الممثل للحكومة ، والذي بدوره يتولى إشعار دولة رئيس الوزراء والذي بدوره يشعر رئيس مجلس النواب رسمياً بالقرار القضائي القطعي الصادر بحق النائب.

وعقب ذلك، يتم إعلام الهيئة المستقلة للانتخاب رسمياً بأن المقعد النيابي قد شغر، لتباشر الهيئة تطبيق الإجراءات القانونية المعتمدة لاستدعاء المرشح الذي يليه في الأصوات والمقاعد، بناءً على ترتيب القائمة الانتخابية التي ترشح من خلالها النائب، سواء كانت قائمة عامة أو محلية.

 

سليمان قضاه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة