قوانين فعالة تعزز حقوق الإنسان في “كازاخستان الجديدة”

نور سلطان (كازاخستان) – تعيش كازاخستان هذه الأيام لحظات صعبة ولكنها بالغة الأهمية، حيث كشفت الأحداث المأساوية التي وقعت في يناير الماضي، بعد عامين من انتشار وباء كورونا عن العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك تلك المتعلقة بحماية حقوق الإنسان.

 

وفي الوقت نفسه تتعزز المؤشرات الإيجابية لتنفيذ خطة الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف الجديدة الخاصة بحقوق الإنسان فيما اُطلق عليه “كازاخستان الجديدة”، حيث شهد العام 2022، تحولا استراتيجيا وكبيرا في أعقاب الأحداث المأساوية يناير الماضي فيما، تتزايد الجهود الرسمية في إقرار تدابير جديدة لزيادة تحسين الإطار التشريعي وممارسات إنفاذ القانون بشكل عادل.

 

ومن المبادرات التي تساهم في تعزيز حقوق الانسان في “كازاخستان الجديدة”، تصويت الشعب الكازاخي في 5 يونيو الماضي، لاعتماد التعديلات على دستور البلاد، مما يتم يعزز آليات حماية حقوق الإنسان بشكل كبير، ويمنح مفوض حقوق الإنسان حصانة من الملاحقة القضائية، ويصبح مستقلاً وغير مسؤول أمام أي هيئات حكومية ومسؤولين، وله الحق في التقدم إلى المحكمة الدستورية.

 

وأيضا حق وحرية المحكمة الدستورية، بناءً على طلب المواطنين، في النظر القوانين، التي تؤثر بشكل مباشر على حقوقهم وحرياتهم، من أجل الامتثال للدستور، وتحديد

عمل مكتب المدعي العام، مما يعزز أنشطة حقوق الإنسان المنهجية والإشراف الأعلى على احترام سيادة القانون، خاصة في ظل تغيير أكثر من 20 قانونًا.

 

رؤية الدولة اليقظة

يعمل الرئيس توكاييف، على تطوير مفهوم “الدولة اليقظة”، حيث تحل محل المجلس الوطني بهدف تعزيز الثقة العامة، وإحياء ديمقراطية السهوب وخلق صلة قوية بين الحكومة والمجتمع المدني.

 

وقد وقع الرئيس توكاييف مرسوما بتاريخ 9 يونيو 2021 يهدف إلى القضاء على التمييز ضد المرأة؛ حقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة؛ ضمان حقوق ضحايا الاتجار بالبشر؛ حقوق الإنسان في مجال العدالة الجنائية والإنفاذ ومنع التعذيب وسوء المعاملة؛ الحق في حرية تكوين الجمعيات؛ الحق في حرية التعبير؛ حق الإنسان في الحياة والنظام العام؛ تحسين كفاءة التفاعل مع المنظمات غير الحكومية؛ تحسين آليات التفاعل مع هيئات معاهدات الأمم المتحدة والإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومنذ ذلك التاريخ، تم اعتماد 6 قوانين و10 قوانين تنظيمية أخرى، وتطوير مشروعي قانونين، وجميع الإجراءات القانونية بمشاركة المجتمع المدني.

 

ومن أبرز ملامح تعزيز “كازاخستان الجديدة”، معالجة التمييز ضد المرأة، حيث تم إلغاء قائمة الوظائف التي يكون فيها استخدام عمل المرأة محدودًا، والتوقيع على قانون بشأن التعديلات والإضافات على بعض القوانين التشريعية لجمهورية كازاخستان بشأن قضايا الحماية الاجتماعية لفئات معينة من المواطنين.، ووضع لتحسين حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك إقرار تعديلات على معايير تقييم وجود سوء المعاملة والحرمان الاجتماعي، مراعاة أحكام بروتوكول اسطنبول وبروتوكول باليرمو للأمم المتحدة.

 

وفي الوقت نفسه، تم تنظيم 40 حدثًا تدريبيًا لـ 1،769 من موظفي إنفاذ القانون والموظفين الحكوميين الخاصين، شارك فيها 77 خبيرًا أجنبيًا من الإنتربول والأمم المتحدة، وتم عقد 21 دورة تدريبية لـ 631 مسؤولاً في مجال إنفاذ القانون والمسؤولين الحكوميين وممثلي المنظمات غير الحكومية خلال 2022.

 

في 7 ديسمبر 2021، كما وقع الرئيس توكاييف قانون “العفو”، ويهتم بالفئات الضعيفة اجتماعيا من المواطنين، وقدامى المحاربين، والقصر، وكبار السن من النساء والرجال، والأشخاص ذوي الإعاقة، فيما أكدت الخطة على الحق في حرية تكوين الجمعيات، بهدف تحسين التشريعات في المجال الدينييي.

 

علياء يخلاسوفا

كاتبة سياسية

ملخص السياسة الدولية

 

 

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة