كلمة جلالة الملك في الأمم المتحدة… الأردن يتحدث بثبات في لحظة استثنائية // سليمان جميل القضاه

 

في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم، وضع جلالة الملك عبدالله الثاني جملة من القضايا أمام المجتمع الدولي بوضوح وثبات، وفي مقدمتها ما يجري في غزة والضفة الغربية، وضرورة إنهاء الصراع على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ويحفظ حقوق الشعب الفلسطيني وفق القانون الدولي
كما حمل الخطاب رسالة تتعلق بالأردن نفسه، مفادها أن أمن المملكة واستقرارها وسيادتها ومصالحها الوطنية ليست موضع مساومة، وأن الأردن يتعامل مع التحولات الإقليمية من موقع حماية حدوده وأمنه ومصالحه
أما الرسالة الداخلية، فهي أن المرحلة تحتاج إلى وعي ومسؤولية وتماسك مجتمعي
وهنا يأتي دور الشباب تحديدًا، ليس فقط في التعبير عن المواقف، وإنما في العمل والبناء، والمشاركة السياسية الواعية، ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، وتعزيز ثقافة الحوار والانتماء والعمل العام
كما أن مسؤولية المجتمع تكمن في الحفاظ على السلم الأهلي، واحترام مؤسسات الدولة، ودعم سيادة القانون، والوقوف خلف المصلحة الوطنية في ظل إقليم شديد التعقيد
وفي هذا السياق، تبقى القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية مؤسسات وطنية تضطلع بمهام حماية أمن المملكة واستقرارها، ويشكل احترام دورها والتعاون مع مؤسسات الدولة جزءًا من المسؤولية الوطنية
اخيرا إن الأردن، في ظل هذه الظروف الإقليمية والدولية المتسارعة، بحاجة إلى قراءة هادئة ووعي عميق، وإلى مجتمع متماسك وشباب فاعل ومؤسسات قوية، وإلى استمرار الحوار الوطني حول مستقبل الدولة وأولوياتها ،حفظ الله الأردن، قيادةً وشعبًا ومؤسسات، وحفظ أمنه واستقراره، وأدامه وطنًا آمنًا عزيزًا.
بقلم سليمان جميل القضاه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة