لماذا تتزايد الإصابة بالنقرس بين الشباب؟

لم يعد مرض  النقرس مجرد كابوس يطارد كبار السن أو حكراً على الطبقات الأرستقراطية كما شاع قديماً تحت اسم “داء الملوك”؛ إذ تشير أحدث البيانات الطبية إلى ارتفاع مقلق في معدلات الإصابة بهذا التهاب المفاصل المؤلم بين الشباب والأشخاص الرياضيين.

 
ووفقاً لإحصاءات حديثة، ارتفعت حالات الإصابة بالنقرس بين الفئات العمرية التي تتراوح بين 10 و24 عاماً بنسبة تجاوزت 20% خلال العقود الأخيرة، وسط توقعات بتسجيل زيادة عالمية تصل إلى 70% بحلول عام 2050.

ينجم النقرس عن تراكم حمض اليوريك في الدم وتشكله على هيئة بلورات حادة كالإبر في المفاصل، خاصة إصبع القدم الكبير والأصابع والركبتين، نتيجة خلل في قدرة الجسم على تصريف الحمض أو الإفراط في تناول أطعمة غنية بـ”البيورين”مثل  اللحوم الحمراء والماكولات البحرية والمشروبات الغازية المدعمة بالفروكتوز والكحول.

وتكمن خطورة المرض في نوباته المفاجئة التي تبدأ غالباً أثناء الليل، مسببة آلاماً حارقة ومبرحة شبيهة بالكسور، قد تمتد من ساعات إلى أسابيع، فضلاً عن مضاعفاته المتقدمة التي تشمل حصوات الكلى وتكون العقد تحت الجلد.

يوضح الدكتور برايان مانديل، أخصائي أمراض الروماتيزم، أن التشخيص المبكر لدى الشباب غالباً ما يواجه بتجاهل أو تأخير نتيجة الانطباع الخاطئ بكونه مرضاً يقتصر على المتقدمين في السن، مما يؤثر سلباً على صحة المرضى النفسية وحياتهم الاجتماعية والمهنية.

ويرى الخبراء أن زيادة الوعي الطبي والتغيرات في الأنماط الغذائية الحديثة يفسران جزءاً كبيراً من ارتفاع المنسوب الحالي للحالات، مؤكدين على أهمية التشخيص المبكر واتباع أسلوب حياة متوازن لتجنب نوبات الألم الشديدة. وكالات

 

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة