ليست كل القلوب يطالها العمر // الشاعر عماد عبدالوهاب الزغول

 

مقدمة:

 

 

 

ليست كل القلوب يطالها العمر…

فبعضها يزداد نبضًا كلما مرّ بها الزمن.

 

هذه القصيدة تتحدث عن القلب حين يكبر العمر وتبقى المشاعر حيّة،

وعن الإحساس الصادق الذي لا يشيخ مهما تقدّمت بالإنسان السنين.

فالعمر يمضي، لكن نبض القلب يظل حاضرًا، لا تُطفئه الأيام،

ولا يُغيّبه الزمن، بل يزيده نضجًا وصدقًا وعمقًا.

 

هي ليست مجرد كلمات،

بل تعبيرٌ صادق عن قلبٍ

احتفظ بنقائه رغم تقلبات الحياة،

ليؤكد أن المشاعر الحقيقية لا يغيّرها الزمن،

بل يصقلها… ويجعلها أكثر صدقًا.

 

القصيدة: نبضٌ لا يشيخ

 

وما ظنَّ قلبي بعدَ العمرِ يخفقُ

ولا أنَّ هذا الهوى سيُلاقيني

 

حسبتُ الهوى بعد عمري انطفى

ولكنه عاد يستوطنُ فيني

 

وما ظنَّ قلبي، وقد طال عمري

بأنَّ الهوى مرّةً يبتليني

 

أخفي شعوري وأكتم لهيبهُ

وفي الصدر نارُ الأسى تضنّيني

 

ولكنّني رغم هذا العناء

أرى في فؤادي حياةً تُحييني

 

كبرتُ سنيني ولكن قلبي

إذا ما هوى، لا شيء يثنّيني

 

فما كلُّ حبٍّ يليقُ بدربي

ولا كلُّ دربٍ من العشقِ يرضيني

 

وأعرفُ حدّي وأدري خطايَ

ولكن صدقَ الشعورِ يكفيني

 

فقلبي، وإن شاب رأسي، فحرّهُ

كشمسِ الهوى في الحشا يحييني

 

فقلبي وإن طال دربي بعمرٍ

فما يشيخُ ولو الوقتُ يمشيني

 

يمرُّ الزمانُ وتفنى لياليهِ

وشوقُ الفؤادِ بصدري يبقّيني

 

وإن ضاق صدري وطال الأسى

فذكرُ الإلهِ دومًا يُسلّيني

 

سأمضي كريمًا ولو جار دهري

وعزمي الصبورُ هوَ ما يحميني

 

فلا الدهرُ يُضعفُ صدقَ الثباتِ

ولا العمرُ يومًا عن الحقّ يُثنيني

 

سأحيا بعزٍّ ولو في اشتياقٍ

فنبضُ الكرامةِ دومًا يقويني

 

فإن كان في البعدِ خيرٌ لقلبي

رضا النفسِ أولى، وهو يكفيني

 

رضيتُ بنصيبي وما قد كُتب

وأمري لربي، دومًا يعينـي

 

فيا ربِّ ثبّت فؤادي على

طريقِ الرضا، وكنْ لي معيني

 

فقلبي لن يشيخُ وإن طال عمري

وإن شاب رأسي فلن يثنّيني

 

وما العمرُ إلا رقمٌ عابرٌ

ولكن قلبي بصدقٍ يُحييني

 

وإن خيّروني بين حبٍ يُذلّني

وعزّة نفسٍ… فإني أُصونُ ديني

 

 

كلمات الشاعر:

عماد عبدالوهاب الزغول

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة