محاضرة حول فضائل شهر رمضان لطالبات نادي الحوار في مدرسة باعون الثانوية للبنات

استضاف نادي الحوار في مدرسة باعون الثانوية للبنات بالتنسيق مع مجلس التطوير التربوي مشرف التربية الاسلامية في مديرية التربية الدكتور خالد القضاة للحديث عن فضائل شهر رمضان المبارك بحضور مديرة المدرسة لارا بني سعيد ومشرفات النادي .
وقال الدكتور القضاة شهر رمضان موسم عظيم للطاعات، تُفتح فيه أبواب الجنة وتُغلق أبواب النار وتُصفّد الشياطين، وهو شهر القرآن، وليلة القدر، ومغفرة الذنوب، وتضاعف فيه الحسنات، ويشفع الصيام والقرآن لصاحبهما، ما يجعله فرصة ذهبية لعتق الرقاب من النار، وتجديد الإيمان، والتحلي بالصبر والجود.
واضاف القضاة من حكمة الله سبحانه أن فاضل بين خلقه زمانا ومكانا، ففضل بعض الأمكنة على بعض، وفضل بعض الأزمنة على بعض، ففضل في الأزمنة شهر رمضان على سائر الشهور، فهو فيها كالشمس بين الكواكب، واختص هذا الشهر بفضائل عظيمة ومزايا كبيرة، فهو الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن، قال تعالى: ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) وهو الشهر الذي فرض الله صيامه، فقال سبحانه: ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) وهو شهر التوبة والمغفرة، وتكفير الذنوب والسيئات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) فمن صامه وقامه إيمانا بموعود الله، واحتسابا للأجر والثواب عند الله، غفر له ما تقدم من ذنبه .
واضاف القضاة هو شهر العتق من النار، ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم: (وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة) وفيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران، وتصفد الشياطين، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين)، كما انه شهر الصبر، فإن الصبر لا يتجلى في شيء من العبادات كما يتجلى في الصوم، ففيه يحبس المسلم نفسه عن شهواتها ولهذا كان الصوم نصف الصبر، وجزاء الصبر الجنة، قال تعالى: ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) وهو شهر الدعاء، قال تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) وقال صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم) .
واشار القضاة الى ان رمضان هو شهر الجود والإحسان ، ولذا كان صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في شهر رمضان ، وهو شهر فيه ليلة القدر، التي جعل الله العمل فيها خيرا من العمل في ألف شهر، والمحروم من حرم خيرها، قال تعالى: ( ليلة القدر خير من ألف شهر )
وقال القضاة علينا ان ننظر لهذه الفضائل الجمة، والمزايا العظيمة في هذا الشهر المبارك، وحري بنا أن نعرف له حقه, وأن نقدره حق قدره، وأن تغتنم أيامه ولياليه، مثمنا لادارة المدرسة ولنادي الحوار هذه المبادرة الطيبة ونحن على اعتاب الشهر الكريم .
وقالت مديرة المدرسة لارا بني سعيد اننا ونحن نقترب من شهر رمضان المبارك شهر العودة الصادقة الى الله وهو شهر تزكية النفوس وسمو الارواح ومحاسبة الذات واستثمار الاوقات فيما يقربنا من ربنا بالصيام والقيام وقراءة القران مشيرة الى ان النادي ينطلق هذا الفصل لترسيخ وتعزيز ثقافة الحوار حول عديد من القضايا التي تهم الطالبات والمجتمع .
ورحبت رئيسة النادي الطالبه شيماء اكرم بالحضور المشاركين بهذه الجلسة التي خصصت للحديث عن شهر اصطفاه الله من بين الايام وجعله مدرسة ايمانية متكاملة ، معربة عن املها ان اغتنام الشهر الكريم بالاعمال الخالصة لوجه الله عز وجل .
وفي نهاية المحاضرة التي استمع لها رئيس مجلس التطوير التربوي الصحفي علي القضاة ومشرفات النادي المعلمات احلام القضاة ورحمه المرتضى والهام بني سعيد .

علي الثضاه // الدستور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة