مطالب بالتراجع عن إدخال أراض زراعية في كفرنجة ضمن حدود التنظيم

 

عجلون- في الوقت الذي يطالب فيه مواطنون في منطقة كفرنجة بمحافظة عجلون، بإدخال مناطقهم المأهولة بالمباني ضمن حدود التنظيم لبلدية كفرنجة، وشمولهم بكافة الخدمات الأساسية، يتفاجأ آخرون بإدخال مناطق وأحواض مصنفة زراعية، وخالية من الأبنية ضمن حدود التنظيم، ما رتب عليهم دفع مبالغ طائلة كعوائد تنظيم.

 

واستهجنوا مثل هذه القرارات، مطالبين بتشكيل لجان فنية للكشف على هذه المواقع وإعادة النظر، بحيث يتم إدخال المناطق التي تتواجد فيها المباني وتستدعي ذلك، ووقف إدخال قطع الأراضي والمناطق الزراعية ضمن حدود التنظيم للحفاظ على المساحات الزراعية وحمايتها من انتشار المباني.
ويستهجن المواطن أبو عصام الخطاطبة، إدخال قطعة أرض زراعية له ضمن الحدود التنظيمية لبلدية كفرنجة، ومن دون أي مطالبات منه أو من المجاورين الذين تفاجأوا هم الآخرون بهذا القرار، مؤكدا أنه تفاجأ بوضع مبلغ 250 دينارا عن كل دونم كعوائد تنظيم، ما سيلزمه بدفع آلاف الدنانير كعوائد تنظيم من دون أي طائل.
وطالب وزارة الإدارة المحلية ومجلس التنظيم الأعلى والبلدية بوقف هذا القرار حفاظا على الأراضي الزراعية التي بالكاد توفر دخولا متواضعة للمزارعين.
ويقول المواطن محمد المصطفى إنه هو الآخر تفاجأ بضم قطعة أرض له في منطقة المشيرفة في كفرنجة ضمن حدود التنظيم، ما ترتب عليه دفع مبلغ يزيد على 500 دينار بدل عوائد تنظيم، ومن دون تقديم أي خدمات من قبل البلدية، مشيرا إلى وجود طريق يمر بجانب القطعة وما يزال من دون فتح أو تعبيد.
وطالب بتشكيل لجنة متخصصة للكشف على قطع الأراضي الزراعية التي تم إدخالها، وإعادة النظر بهذا القرار الذي سيضر بالمساحات الزراعية ويتسبب بتراجعها.
ويتساءل المواطن سامي فريحات: “لماذا لم يتم حتى الآن إدخال منطقة أم العشوش ضمن حدود التنظيم، رغم مطالبات المواطنين هناك، والموزعين على مئات المنازل التي ما تزال من دون أي خدمات أساسية؟”.
وأشار إلى أن وجود عدد من المنازل خارج التنظيم يعيق تنفيذ مشاريع البنية التحتية، خصوصا خدمات الطرق والمياه، مؤكدا أهمية إدخال هذه المناطق ضمن التنظيم بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للأهالي.
واكتفى المدير التنفيذي في بلدية كفرنجة، عبد الكريم فريحات، بالقول إن الدراسة بإدخال مناطق جديدة ضمن حدود التنظيم كانت قد بدأت في عهد مجالس سابقة في العام 2017، إلى أن تمت الموافقة عليها في أواخر عام 2024، مشيرا إلى أنه ليس من صلاحية البلدية إعادة النظر مجددا بهذا القرار.
حرمان من الخدمات الأساسية
وفي الوقت ذاته، ما تزال عدة مناطق وتجمعات سكانية في لواء كفرنجة بمحافظة عجلون تعاني من وقوع منازلها خارج حدود التنظيم، ما يحرم سكانها من الخدمات الأساسية كالبنى التحتية والمياه والكهرباء، مما يدفعهم للمطالبة بضمها للتنظيم.
وينتظر عشرات السكان في قرية تجمع “أم العشوش” ومناطق متفرقة محيطة به، مثل المشيرفة ودبة أم البطم وكعب الملول والشواحير في لواء كفرنجة، إدخال أراضيهم ضمن حدود التنظيم للاستفادة من الخدمات الأساسية، خصوصا خدمات الطرق والمياه والكهرباء والمدارس والمراكز الصحية.
كما اشتكى سكان في مناطق كعب الملول ودبة أم البطم ضمن أراضي راجب من وقوع منازلهم خارج التنظيم، ما يحرمهم من تلقي الخدمات التي تتعلق بالطرق والمياه والإنارة.
وقال المواطن أحمد بني سلمان، من سكان حي الشواحير، إن عددا من منازل الحي ما يزال خارج التنظيم، ما يعيق تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتوفير الخدمات للسكان، مطالبا الجهات المعنية بإدخال المنطقة ضمن التنظيم بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات فيها.
وقال المواطن ناصر الرشايدة إن المنطقة ما تزال بحاجة إلى تحسين خدمات البنية التحتية، وتحديدا صيانة وتأهيل الطرق، مشيرا إلى أن بعض الطرق في المنطقة ضيقة ومتضررة وتحتاج إلى أعمال تأهيل لخدمة السكان وتسهيل تنقلهم.
وفي تصريحات صحفية، قال رئيس لجنة بلدية كفرنجة الجديدة، إسماعيل العرود، إن البلدية تعمل على متابعة قضايا التنظيم والخدمات في مختلف المناطق التابعة لها.
وأضاف، إن البلدية رفعت طلبا إلى وزارة الإدارة المحلية لإدخال منطقة الشواحير ضمن حدود التنظيم بعد إعداد مخطط للشوارع فيها، مبينا أن الطلب حاليا لدى الوزارة لاستكمال الإجراءات اللازمة.
وبين العرود، أن جزءا من منطقة كعب الملول أُدرج ضمن التنظيم وصنف استعماله سكنا ريفيا، فيما بقيت أجزاء أخرى خارج التنظيم، مشيرا إلى أن البلدية تتابع إدخال المناطق التي تشهد توسعا عمرانيا ضمن التنظيم وفق الإجراءات المعمول بها.
وأضاف، إن البلدية عملت خلال العام الماضي على إدراج معظم المنازل في منطقتي المشيرفة وحي البساتين ضمن حدود التنظيم البلدي لتسهيل تنفيذ المشاريع الخدمية فيهما.
الحفاظ على الرقعة الزراعية
يذكر أن وزارة الإدارة المحلية قالت إن نظام تنظيم استعمالات الأراضي لسنة 2026 وخارطة استعمالات الأراضي، الذي أقره مجلس الوزراء مطلع العام الحالي، يأتي انسجاما مع رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني لتعزيز التخطيط المكاني المستدام، وحماية الأراضي الزراعية، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وبين مسؤولو الوزارة أن النظام يهدف إلى الحفاظ على الرقعة الزراعية خارج حدود التنظيم، وضبط التوسعات العمرانية الناتجة عن إضافات التنظيم، والحد من التوسع الصناعي والسكني العشوائي على الأراضي الزراعية الخصبة، إلى جانب دعم المشاريع الزراعية وتنظيم استعمالات الأراضي والحد من تغيير صفة استعمالها.
وأشاروا إلى أن النظام يستند إلى خارطة استعمالات الأراضي المحدثة، التي تحدد تصنيف الأراضي من حيث صلاحيتها للزراعة، وتوفر معلومات جغرافية مكانية دقيقة تسهم في تسهيل عمل متخذي القرار وتقليل الوقت والجهد والكلف على المؤسسات المعنية، ويستفيد من التطور في البرمجيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما بينوا أن الخريطة جرى تحديثها وفق منهجية علمية وتشاركية، وبالاعتماد على الخريطة الزراعية المعدّة من وزارة الزراعة، والتي استندت إلى نحو 360 ألف عينة تربة شملت مختلف مناطق المملكة، مع تحليل خصائص التربة وملوحتها.
ولفتوا إلى أن الخارطة المحدثة أُعدت بالشراكة مع عدد واسع من الجهات والمؤسسات الوطنية، وتتضمن 52 طبقة من البيانات لدعم اتخاذ قرارات دقيقة، مشيرين إلى التوجه لإطلاق بوابة إلكترونية متخصصة خلال العام الحالي.
ويحدد النظام تصنيف الأراضي الواقعة خارج حدود التنظيم من حيث صلاحيتها للزراعة وفقًا لخارطة استعمالات الأراضي، وينظم استعمالاتها، ويحد من تغيير صفة استعمال الأرض أو تحويلها، ويضمن توفير معلومات جغرافية مكانية دقيقة تسهم في تسهيل عمل متخذي القرار وتقليل الوقت والجهد والكلف على المؤسسات والجهات ذات الاختصاص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة