مقومات تجعل عحلون من المناطق الواعدة في تحقيق التنمية المستدامة.

– 16 حافلة ضمن برنامج اردننا جنة تزور محافظة عجلون
– فعاليات تدعو الزوار للحفاظ على نظافة البيئة ومواقع التنزه .
==
تتمتع محافظة عجلون بمقومات طبيعية وسياحية وزراعية وتراثية تجعلها من المناطق الواعدة في تحقيق التنمية المستدامة، إذ تجمع بين الغابات الخضراء، والتنوع الحيوي، والمواقع الأثرية، والأراضي الزراعية، إلى جانب ما تمتلكه من موروث ثقافي واجتماعي يمكن استثماره في دعم الاقتصاد المحلي وتحسين مستوى معيشة السكان.
وتبرز أهمية توظيف هذه الميزات في إيجاد مشاريع تنموية تحافظ على البيئة والموارد الطبيعية، وتوفر فرص عمل للشباب والنساء، وتعزز مشاركة المجتمع المحلي في صناعة مستقبل المحافظة، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة والحفاظ على الهوية الثقافية.
وقال مدير محمية غابات عجلون عدي القضاة ان السياحة البيئية تعد من أبرز المجالات التي يمكن أن تسهم في تعزيز التنمية المستدامة في عجلون، نظراً لما تتميز به المحافظة من غابات ومناطق طبيعية ومسارات للمشي ومواقع جذب سياحي، وفي مقدمتها قلعة عجلون ومحمية غابات عجلون.
ويمكن تطوير هذا القطاع من خلال إنشاء مسارات سياحية منظمة، وتشجيع إقامة بيوت الضيافة الريفية، ودعم الأدلاء السياحيين من أبناء المنطقة، وتنظيم رحلات للتعرف إلى الطبيعة والتراث المحلي، كما يمكن ربط هذه الأنشطة بالمنتجات الزراعية والحرف اليدوية والمأكولات الشعبية، بما يتيح للسياح تجربة متكاملة ويزيد من استفادة المجتمعات المحلية من العائد السياحي.
ويتطلب ذلك الالتزام بمعايير حماية الغابات والتنوع الحيوي، وتنظيم أعداد الزوار في المواقع الحساسة، والحد من النفايات والتلوث، لضمان استمرار الاستفادة من الموارد الطبيعية دون الإضرار بها.
واكد مدير زراعة عجلون صيتان السرحان ان الزراعة تشكل أحد الموارد المهمة في عجلون، حيث يمكن الاستفادة من طبيعة المحافظة وموروثها الزراعي في تطوير مشاريع إنتاجية مستدامة، تشمل زراعة الزيتون والأشجار المثمرة، وإنتاج العسل والأعشاب والمنتجات الغذائية المنزلية كما يمكن تعزيز هذا التوجه من خلال دعم المزارعين في استخدام أساليب الري الموفرة للمياه، وتطبيق الممارسات الزراعية التي تحافظ على خصوبة التربة، وتوفير التدريب على التصنيع الغذائي والتعبئة والتغليف والتسويق الإلكتروني.
ولفت الى أن إنشاء منافذ لتسويق المنتجات الريفية، وتنظيم المعارض والأسواق المحلية، وربط المنتجين بالمطاعم والفنادق والمنشآت السياحية، من شأنه أن يزيد القيمة المضافة للمنتجات ويمنح الأسر الريفية مصادر دخل أكثر استقراراً.
وقال مدير السياحة فراس خطاطبه
لا تقتصر التنمية المستدامة على استثمار الموارد الطبيعية، بل تشمل أيضاً تنمية القدرات البشرية وتوفير فرص اقتصادية عادلة ويمكن توظيف طاقات الشباب في إنشاء مشاريع صغيرة في مجالات السياحة الرقمية، والإرشاد السياحي، والتسويق الإلكتروني، وإعادة التدوير، والخدمات البيئية ، كما يمكن دعم المبادرات النسائية العاملة في الصناعات الغذائية والحرف اليدوية والمنتجات المنزلية، من خلال توفير التدريب والتمويل والتسويق، وإتاحة الفرص للمشاركة في المعارض والمهرجانات السياحية.
وقالت رئيسة الاتحاد النوعي للمزارعات الاردنيات رئيسة لجنة جمعية قرى شمال عجلون التعاونية الدكتورة زينب المومني يسهم إشراك الجمعيات التعاونية ومؤسسات المجتمع المدني والبلديات في التخطيط للمشاريع وتنفيذها في تعزيز الثقة والتعاون، وضمان توجيه المبادرات نحو احتياجات السكان الفعلية مؤكدة ان حماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية
تفرض الأهمية البيئية لعجلون ضرورة اعتماد نهج تنموي يوازن بين الاستثمار والحماية فالغابات والتنوع الحيوي والتربة والموارد المائية تشكل أساساً لاستمرار الأنشطة الزراعية والسياحية، الأمر الذي يستدعي حمايتها من التعديات والحرائق والتلوث والاستنزاف مشيرة الى انه يمكن تحقيق ذلك عبر توسيع برامج التشجير الملائمة للبيئة المحلية، وتعزيز حملات التوعية البيئية، وتطوير أنظمة جمع النفايات وفرزها وإعادة تدويرها، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة في المنشآت السياحية والزراعية.
ومن المهم أيضاً نشر ثقافة الاستخدام الرشيد للمياه، خصوصاً في ظل التحديات المائية التي تواجه الأردن، إلى جانب دعم المبادرات التي تسهم في الحد من تدهور الأراضي وتحافظ على الموارد للأجيال القادمة.
وقال مدير الثقافة سامر الفريحات ان عجلون تمتلك رصيداً تاريخياً وثقافياً يمكن أن يشكل جزءاً من هويتها التنموية، بدءاً من قلعة عجلون التاريخية وصولاً إلى العادات الاجتماعية والأكلات الشعبية والحرف التقليدية والأنماط المعمارية الريفية ، ويمكن استثمار هذا الموروث من خلال تنظيم مهرجانات ثقافية وأسواق تراثية، وتطوير برامج سياحية تعرف الزوار بتاريخ المنطقة، ودعم الحرفيين والمنتجين المحليين، وتوثيق الحكايات الشعبية والتقاليد التي تعكس هوية المجتمع العجلوني
مبينا ان هذا التوجه يسهم في صون التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة، إلى جانب خلق فرص اقتصادية ترتبط بالثقافة والسياحة المجتمعية.
واكد مدير السياحة فراس الخطاطبه إن توظيف ميزات عجلون الطبيعية والزراعية والسياحية والتراثية يمثل فرصة لتعزيز التنمية المستدامة وتحويل الموارد المحلية إلى فرص اقتصادية واجتماعية طويلة الأمد غير أن نجاح هذه الجهود يرتبط بحسن التخطيط، وحماية البيئة، وتمكين المجتمع المحلي، وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع تحقق منفعة حقيقية للسكان ما يجعل عجلون نموذجاً للتنمية التي تجمع بين صون الطبيعة وإحياء التراث وتوفير فرص العمل، بحيث لا يكون النجاح مقاساً بزيادة النشاط السياحي أو الإنتاج وحدهما، بل بمدى انعكاسهما على جودة حياة المواطنين واستدامة الموارد للأجيال القادمة.
الى ذلك فقد شهدت محافظة عجلون اليوم حركة سياحية طبيعية حيث استقبلت 16 حافلة ضمن فعاليات برنامج اردننا جنه في الوقت الذي شهدت فيه قلعة عجلون والتلفريك ومار الياس وغابات السوس واشتفينا وراجب الى جانب الاكواخ وبيوت الضيافة حركة سياحية ساهمت بان تكون نسبة
الاشغال زهاء 60 %
وفي الوقت الذي دعت فيه فعاليات مهتمة بالبيئة زوار المحافظة الى الحفاظ على نظافة المكان لانه ملك للجميع فلا يعقل ان تنفذ اسبوعيا في عجلون 4 – حملات للنظافة من قبل الجهات الرسمية والتطوعية حيث يتطلب الامر تعاونا .
الدستور / علي القضاه

