مندوبا عن وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الخوالدة يطلق مشروع “السلامة الرقمية للأحزاب السياسية”

الخوالدة: السلامة الرقمية تعزز جاهزية الأحزاب وتحمي بياناتها

أكد أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، الدكتور علي الخوالدة، أن هذا المشروع يأتي في سياق الرؤية الوطنية الشاملة للتحديث السياسي، التي تؤمن بأن الأحزاب القوية والفاعلة هي ركيزة أساسية للحياة الديمقراطية الحديثة. فالتحديث السياسي لا يقتصر فقط على التشريعات والقوانين، بل يحتاج إلى تعزيز ثقافة العمل الجماعي المؤسسي ضمن أطر محددة من المبادئ والقيم والممارسات الفضلى أبرزها القدرة على التواصل والاتصال الفعال.

جاء ذلك اليوم الثلاثاء خلال رعايته إطلاق مشروع ” السلامة الرقمية للأحزاب السياسية ” مندوباً عن وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات،
هذا المشروع الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع مركز المعلومات والبحوث – مؤسسة الملك الحسين، بحضور ممثلين عن الأحزاب السياسية، وعدد من الشركاء المحليين والدوليين والجهات ذات العلاقة.

وأشار الخوالدة إلى ضرورة بناء قدرات الأحزاب وتمكينها من العمل بكفاءة وأمان في البيئة الرقمية بحيث تكون قادرة على الوصول إلى الشباب بلغتهم وأدواتهم، وأن تنافس في فضاء رقمي آمن واحترافي. فالشباب هم العنوان الرئيسي لمنظومة التحديث السياسي.

وبين الخوالدة أهمية تعزيز الجاهزية الرقمية للأحزاب لرفع قدرتها على التواصل الفاعل مع المواطنين، وبناء خطاب سياسي أكثر احترافية وموثوقية. لافتاً إلى أن المنصات الرقمية والتقنيات الحديثة أصبحت جزءاً رئيسياً من أدوات العمل السياسي والحزبي، خاصة في التواصل مع الشباب لتعزيز مشاركتهم في العمل الحزبي واختيار ممثليهم في البرلمان على اسس برامجية، ما يجعل تعزيز السلامة الرقمية أمرا ضروريا للحفاظ على جوانب الحياة داخل المجتمع كافة.

بدوره، أكد مدير مركز المعلومات والبحوث في مؤسسة الملك الحسين، الدكتور أيمن هلسا، أن المشروع يمثل خطوة عملية لتعزيز قدرة الأحزاب السياسية الأردنية على إدارة حضورها الرقمي بمسؤولية وأمان، وبما يدعم الثقة العامة، ويعزز المشاركة السياسية المنظمة، ويحمي الفضاء السياسي الرقمي من المخاطر التي قد تؤثر على العمل الحزبي والمؤسسي. إذ يأتي هذا المشروع في مرحلة تشهد فيها الأحزاب السياسية أدواراً متنامية في الحياة العامة، في ظل مخرجات التحديث السياسي التي وسعت مساحة المشاركة السياسية أمام المواطنين، ولا سيما الشباب والنساء.
وأضاف ان هذا التعاون يأتي في سياق الشراكة بين المؤسسات الوطنية والدولية لدعم مسار التحديث السياسي، وتعزيز قدرات الفاعلين السياسيين على مواكبة التحولات الرقمية، بما يخدم بناء حياة حزبية أكثر مؤسسية وفاعلية في الأردن. لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من العمل الحزبي بات يتم عبر المنصات الرقمية والصفحات الرسمية ومجموعات التواصل، الأمر الذي يجعل السلامة الرقمية جزءاً أساسياً من الجاهزية المؤسسية للأحزاب وقدرتها على حماية أعضائها ورسالتها وثقة الجمهور بها.

بدورها، أكدت المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز أبحاث التنمية الدولية الدكتورة وسام البيه أهمية الدراسات والأبحاث في دعم استدامة العمل الحزبي، مشيرة إلى أن حماية البيانات وتعزيز البنية المؤسسية للأحزاب تمثلان جزءاً أساسياً من تطوير العمل السياسي وتعزيز فاعليته.

‏من جانبها، قالت قائدة الشراكات الإقليمية وخبيرة العنف الرقمي ضد المرأة في مؤسسة “سيكديف” لينا المومني إن الأذى الرقمي لا يقتصر على الفضاء الإلكتروني، بل يمتد إلى التأثير على المشاركة العامة والسياسية للأفراد.
‏وأضافت أن السلامة الرقمية أصبحت جزءاً من السلامة الشخصية وشرطاً أساسياً للمشاركة السياسية الفاعلة، مؤكدة أهمية وجود سياسات واضحة وآليات للتوثيق والإبلاغ والاستجابة، إلى جانب الحماية التقنية والدعم المؤسسي.

وقدمت رئيسة قسم الأبحاث في المركز سوسن زايدة عرضاً حول المشروع وأهدافه وآليات العمل المقترحة وخطواته المقبلة، مبينة أن المبادرة تهدف إلى تعزيز الأمن الرقمي للأحزاب السياسية ورفع جاهزيتها للتعامل مع المخاطر السيبرانية والتحديات المرتبطة بحماية البيانات والمعلومات.
وأشارت إلى أن المشروع يركز على بناء قدرات القيادات والكوادر الحزبية في مجالات حماية الحسابات الرقمية، والتعامل الآمن مع وسائل التواصل الاجتماعي، والتصدي لمحاولات التصيد الإلكتروني والاختراق والتضليل الرقمي.

ويهدف مشروع “السلامة الرقمية للأحزاب السياسية في الأردن”، الذي ينفذه مركز المعلومات والبحوث في مؤسسة الملك الحسين بالتعاون مع مؤسسة “سيكديف”، إلى تعزيز جاهزية الأحزاب في مواجهة التحديات الرقمية، وحماية بياناتها ومعلوماتها، ورفع كفاءة كوادرها في إدارة حضورها الرقمي بصورة آمنة وفاعلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة