منطقة الروابي حراك سياحي متنامي وكابسة واحدة سعة 4 طن لخدمة 6 قرى وعشرات الاكواخ وبيوت الضيافة والمحمية

تشهد منطقة الروابي في محافظة عجلون وهي اكثر مناطق المحافظة استقطابا للسياحة بوجود حركة سياحية متزايدة على مدار العام في ظل ما تتمتع به المنطقة من مقومات طبيعية وسياحية تجعلها وجهة مناسبة للزوار والمتنزهين، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى تعزيز الخدمات الميدانية وتوفير الآليات اللازمة لخدمة القطاع السياحي، بما يواكب الإقبال على المنطقة ويسهم في تحسين تجربة الزوار.
ويقول مدير منطقة الروابي التابعة لبلدية عجلون الكبرى عبده القضاة ل الدستور ان الروابي تضم بلدات ( اشتفينا ومحنا والطيارة وام الينابيع ورأس منيف وسامتا ) تبدأ من دير البرك وحتى مرور بشارع اشتفينا السياحي وحتى محطة التلفريك/ قرب مار الياس اضافة لخدمة محمية غابات عجلون وعشرات الاكواخ وبيوت الضيافة وكذلك منطقة البخاش بطول 23 كيلو متر لافتا الى ان هذه المساحات تخدمها كابسة واحدة سعة 4 طن فقط ويتم يوميا جمع زهاء 9 طن من النفايات تجمع من 412 حاوية ووجود 100 برميل وهذا يتطلب وضع برنامج لجمع النفايات وسط شكاوى المواطنين من تأخر جمع النفايات .
ونظرا لما تشكله الحركة السياحية في منطقة الروابي من فرصة مهمة لتنشيط الاقتصاد المحلي، ودعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمحال التجارية يتطلب توفير بيئة نظيفة الى جانب إيجاد فرص عمل لأبناء المنطقة، وإبراز المقومات السياحية التي تتميز بها محافظة عجلون مؤكدا أن استمرار هذا النشاط وتطويره يتطلبان توفير الإمكانات الضرورية للتعامل مع احتياجات الزوار، لا سيما في مجالات النظافة العامة، وجمع النفايات، وصيانة الطرق والمرافق، وتنظيم المواقع السياحية لافتا الى انه تبرز الحاجة هنا إلى توفير آليات خدمية مناسبة من خلال زيادة اليات جمع النفايات، والآليات اللازمة لتنظيف المواقع وصيانتها بزيادة عدد الكوادر التي تعمل في مجال النظافة إلى جانب ضرورة تعزيز كوادر العمل الميداني (عمال الوطن) بما يضمن المحافظة على النظافة والمظهر الحضاري للمنطقة، خصوصاً خلال العطل الأسبوعية والمواسم السياحية التي تشهد ارتفاعاً في أعداد الزوار.

وزاد تبرز هنا أهمية تكاتف الجهود بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها منطقة الروابي والجهات المختصة في المحافظة من السياحة والآثار والبيئة والادارة الملكية لحماية البيئة والزراعة ومجلس الخدمات المشتركة ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات البيئية إلى جانب القطاع الخاص، لوضع خطة عمل واضحة تحدد الاحتياجات الفعلية للمنطقة، وتعمل على توفير الدعم اللوجستي والآليات الضرورية، وفق الإمكانات المتاحة والأولويات الخدمية.
ولفت الى انه يمكن تعزيز دعم منطقة الروابي من خلال تخصيص برامج للصيانة والنظافة الدورية، ووضع حاويات للنفايات في المواقع التي تشهد تجمعات للزوار وهذا ما قامت به وزارة الادارة اامحلية مؤخرا مشكورة بنصب وتركيب حاويات معدنية في منطقة اشتفينا والسوس وغيرها كما قامت وزارة البيئة ايضا بتركيب ووضع لوحات ارشادية كما قامت بلدية عجلون الكبرى بوضع عشرات اللوحات الارشادية تدعو للحفاظ على البيئة والنظافة وتحسين الوصول إلى المواقع السياحية .
وبين ان هناك تنفيذ حملات توعية بيئية للزوار ضمن الاستراتيجية الزطنية للنظافة والحد من الالقاء العشوائي للنفايات للمحافظة على الطبيعة والبيئة والمرافق العامة بمشاركة مختلف الفعاليات .
وقال لا يقتصر دعم المنطقة على توفير الآليات وحدها، بل يتطلب أيضاً تبني رؤية متكاملة لتطوير السياحة المحلية، تقوم على تحسين البنية التحتية، ورفع مستوى الخدمات، والترويج للمواقع السياحية، وتشجيع المبادرات الشبابية والاستثمار المحلي، بما يسهم في تحويل الحركة السياحية إلى فرصة تنموية مستدامة تعود بالنفع على المجتمع المحلي.
ويرى مهتمون بالشأن السياحي أن الاستجابة لاحتياجات المناطق التي تشهد نشاطاً سياحياً تمثل خطوة أساسية للحفاظ على جاذبيتها، والحد من الآثار البيئية الناتجة عن زيادة أعداد الزوار، وتعزيز مكانة محافظة عجلون بوصفها إحدى الوجهات السياحية والطبيعية في الأردن.
وفي ظل ما تشهده منطقة الروابي من حركة سياحية، يبقى توفير الآليات والخدمات الميدانية مطلباً مهماً يحتاج إلى متابعة وتنسيق بين الجهات المعنية، لضمان استدامة النشاط السياحي، والحفاظ على نظافة المنطقة وجمال طبيعتها، وتوفير بيئة ملائمة تستقبل الزوار وتدعم أبناء المجتمع المحلي.
الروابي تستحق الاهتمام والدعم، بما يتناسب مع حراكها السياحي، ويضمن توفير الخدمات الأساسية اللازمة للحفاظ على مقوماتها الطبيعية وتعزيز فرص التنمية المحلية في محافظة عجلون.

 

الدستور/ علي القضاه

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة