من عمان إلى نيويورك.. حين اعتلى الملك المنبر الأممي فأنصت العالم لصوت الأردن // بدر الصمادي

– لم يكن حضور جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في المنبر الأممي حضوراً بروتوكولياً عابراً، بل كان حضور وطنٍ كامل، وتاريخٍ كامل، وموقفٍ لا يميل ولا يساوم.
حين اعتلى جلالته منصة الأمم المتحدة، لم يتحدث باسمه وحده، بل تحدث بلسان كل أردني، وبوجع كل عربي، وبضمير كل إنسان حر يرى في العدالة حقاً لا شعاراً.
كلمات جلالة الملك كانت رسالة أردنية خالصة، حملت ثوابت الدولة الأردنية التي لم تتغير رغم تقلب العواصف: الوصاية الهاشمية على المقدسات، وحل الدولتين، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ورفض التهجير، ورفض تصفية القضية على حساب الأردن.
في زمنٍ صمت فيه الكثيرون، كان صوت الأردن واضحاً، قوياً، لا يحتاج إلى تأويل. جلالة الملك لم يجامل، ولم يساوم، بل قال للعالم: الأردن سيبقى كما عهده الجميع، واحة أمن واستقرار، وصوت حكمة وعقلانية، وسنداً للحق الفلسطيني حتى إقامة الدولة.
حضور جلالته في المنبر الأممي هو تأكيد جديد أن الأردن، بقيادته الهاشمية، أكبر من الجغرافيا، وأكبر من التحديات، وأن مواقفه الثابتة هي بوصلة لا تحيد، ورسالة للعالم أجمع أن الأردن كان وسيبقى صوت الحق الذي لا يخفت.
حفظ الله الأردن ملكاً وشعباً وجيشاً.

