مهرجان جرش للثقافة والفنون ذراع داعم للثقافة الاردنية

وليد حياصات
يدخل مهرجان جرش للثقافة والفنون بقوة في كل المجالات، وقد أصبح علامة فارقة في الثقافة الأردنية، والدليل أنه يدخل كشريك مع وزارة الثقافة في تنفيذ فعاليات ثقافية ذات أثر مجتمعي، مما يعطي أطيب الأثر والمردود الإيجابي، لمهرجان قوي وله حضوره الطويل في تاريخ المهرجانات العربية والعالمية المهمة.
وكم أثلج صدري أن يشارك هذا المهرجان في فعاليات وأمسيات رمضان الثقافية والفنية، التي أثبتت قيمة النشاط الثقافي بالشراكة مع جهتين تدعمان الثقافة الأردنية هما: وزارة الثقافة ومهرجان جرش.
هذا المهرجان الذي أثبت أن الخبرة الفنية والمهرجانية مفيدة في الوطن، ومن الضروري أن يكون واجهة ثقافية مميزة، في التواصل مع الضيوف العرب ما بين منشدين وفرق إنشاد عربية وبرامج للطفل وفنانين محليين، وقد أعطت كل هذه الفقرات جمالا على جمال للشهر الفضيل، ويكفي هذا الحضور الكبير في كل فعالية والذي يدل على محبة الناس للنشاطات ودافعيتهم الكبيرة لذلك.
رأيت بأم عيني كيف يتعطش الناس للأغنية الهادفة والإنشاد الرائع والفرقة التي تعيدنا إلى الزمن الجميل، ورأيت كم هم الأطفال فرحون بكرنفالاتهم في كل محافظات الوطن العزيز، ورأيت هذا التناغم الكبير بين وزارة الثقافة ومهرجان جرش، والتعاون الذي أثمر عن وجود المهرجان كداعم وسند حقيقي للثقافة،..
فشكرا لوزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة، وشكرا لمدير عام المهرجان الأستاذ أيمن سماوي، ولكل الزملاء العاملين على هذه الأمسيات.
إن مهرجان جرش وهو يتهيأ ليستقبل الدورة الـ 40 له في هذا الصيف، ليقدم استراتيجية رائعة، ومن حسن الطالع أن يكون وزير الثقافة رئيس اللجنة العليا للمهرجان، ويكون مدير عام المهرجان متفهما لكل الظروف والأفكار الكفيلة بالدفاع الفكري والثقافي عن الأردن، حين تكون الثقافة وسيلة قوية للتنوير، بالشراكة مع كل الجهات ذات العلاقة، من قطاعات الثقافة والفنون والفكر في وطننا الذي نحب.
وقد تعاون المهرجان مع وزارة الثقافة في أكثر من فاعلية مهمة على مستوى عربي، وها هو اليوم وبكل محبة يصبح ذراعا قويا للوطن في كل ما يطلب منه.
نقطة أخرى مهمة، وهي محبة الأردنيين للوطن والتقاؤهم على نجاحه الثقافي، وكم هي الصورة رائعة ومذهلة حين نجد الأستاذ أيمن سماوي المسيحي وابن الفحيص الشماء يتفاعل مع أمسيات رمضان ذات الطابع الإسلامي، وكأن الشراكة أيضا هي في وحدة الأديان على تراب الأردن، وهو وجه حضاري مميز ربما لا يكون إلا في الأردن، من خلال النسيج الواحد لدى الجميع، والمتنوع في نفس الوقت، في التراث والمعتقدات، والتي تزيدنا قوة على قوة في كل الظروف والأحيان.
جهود واضحة لمهرجان جرش وحكمة سديدة بالتأكيد تنعكس على مكتسباتنا الثقافية، فهنيئا لنا بكل هذا الإبداع.. ودامت المحبة..

