مهرجان ربيع عجلون.. نافذة للتمكين الاقتصادي وتنشيط الحركة السياحية

– للعام الثامن على التوالي ما يزال مهرجان ربيع عجلون يشكل نافذة للتمكين الاقتصادي ودعم الأسر المنتجة من خلال توفير مساحة ملائمة لعرض منتجاتهم للزوار والسياح الذين يقصدون موقع التلفريك.

ويشير عدد من المنتجين أن المهرجان وفر لهم فرصة عرض وترويج منتجاتهم المختلفة وتسويقها لأكبر فئة من الزوّار والسياح العرب والأجانب الذين يرتادون تلفريك عجلون، مشيرين إلى أن المهرجان أسهم بشكل كبير في تسويق منتجاتهم بأسعار أفضل خصوصا في ظل وجود مشلكة تسويق تشكل تحديا حقيقيا أمامهم.
الدور التنموي الذي يلعبه المهرجان لا يقتصر على التمكين ومساعدة السيدات على الترويج لمنتجاتهن بل يسهم في تنشيط الحركة السياحية مع بدء الموسم السياحي لموقع تلفريك عجلون بحسب معنيين، مشيرين الى أن المحافظة بميزاتها الفريدة سواء الطبيعية أو الأثرية أو حتى الاستثمارية باتت قبلة للسياحة الداخلية والخارجية.
ويبين منسق مهرجان ربيع عجلون وعضو مجلس محافظة عجلون منذر الزغول ان المهرجان يعد فرصة حقيقية لتمكين الاسر المنتجة خاصة لزوار موقع التلفريك، مضيفا أن عدد الأسر المنتجة المشاركة في المهرجان بلغ زهاء 90 اسرة عرضت العديد من المنتجات المحلية  كالمنتجات الريفية العجلونية بشتى أنواعها والحرف اليدوية والإكسسوارات والمنتجات الزراعية كالإسكدنيا واللوز والعديد من المنتجات الأخرى.
ويؤكد أن المهرجان بموسمه الثامن ما يزال يشكل ركيزة اقتصادية مهمة من خلال دعم الأسر المنتجة في المحافظة والتي تعتمد بشكل شبه كلي على القطاع السياحي في تسويق منتجاتها، لافتا الى ان المهرجان يسهم بالترويج للأماكن السياحية والأثرية في المحافظة وتشجيع الزوار من داخل الأردن وخارجه على زيارتها والتمتع بأجواء محافظة عجلون وطبيعتها وخصوصا موقع التلفريك الذي يشهد إقبالا كبيرا من الزوار.
وينوه الزغول الى ان المهرجان الذي انطلق قبل ايام جاء من ضمن مبادرة (بأيادٍ.. عجلونية) في موقع تلفريك عجلون على  ضرورة بذل المزيد من الجهود لدعم الاسر المنتجة لما له من آثار إيجابية على الوضع الاقتصادي والمعيشي في المحافظة.
ويرى أن إقامة مثل هذه المعارض والمهرجانات ستسهم في تشجيع الأسر العجلونية على العمل في مجال المنتجات الريفية والحرف اليدوية العجلونية واستغلال ميزات المحافظة الفريدة من نوعها، لافتا إلى أننا بدأنا نلاحظ في كل عام زيادة عدد الأسر والأفراد العاملين في هذا المجال، وهذا من شأنه إيجاد فرص عمل جديدة لشباب وشابات المحافظة وتحسين دخول هذه الأسر، مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة  استغلال ميزات المحافظة وخاصة الزراعية على الوجه الأمثل، وهذا بالطبع سينعكس في النهاية على تنمية المحافظة وازدهارها.
وتشتهر محافظة عجلون بالعديد من المنتجات الطبيعية كالزيت والزيتون والألبان والعسل والزعتر والسماق وجميع أنواع المربيات والمخللات والمواد الغذائية، والصابون والكريمات الطبيعية وعدد كبير من المنتجات الطبيعية الأخرى.
وكان محافظ عجلون نايف الهدايات قد قال خلال افتتاح المهرجان أن محافظة عجلون تشهد نشاطا استثماريا كبيرا وحركة سياحية نشطة الامر الذي سيؤدي الى المزيد من التنمية والازدهار وإيجاد العديد من فرص العمل للشباب والشابات، معربا عن سعادته بالمستوى المتطور الذي وصلت له الأسر المنتجة في محافظة عجلون سواء على صعيد الانتاج او تسويق المنتجات العجلونية الطبيعية التي أصبحت معروفة على مستوى الأردن والمنطقة، مؤكدا أنه لن يدخر أي جهد ممكن لدعم الأسر المنتجة وتقديم الدعم والرعاية لهم  وخاصة في مجال التسويق وإقامة المعارض المختلفة.
ويؤكد مدير منطقة عجلون التنموية المهندس طارق المعايطة، أن المناطق التنموية تعمل على تقديم كل أشكال الدعم والمساندة للجتمع المحلي في المحافظة بكل عام وللأسر المنتجة بشكل خاص، موضحا ان منطقة عجلون التنموية ستشهد العديد من المشاريع التي سترى النور قريبا، وإن المناطق التنموية تعمل على العديد من الخطط والبرامج التي من شأنها تشجيع الاستثمار وجذب المزيد من المستثمرين.
ويبين المعايطة أن المناطق التنموية ستكون من أكبر الداعمين للجمعيات وللأسر المنتجة في محافظة عجلون وخاصة في مجال المساهمة في تسويق منتجاتهم وفتح أسواق جديدة لهم في محطتي تلفريك عجلون، مبينا أن رسالة المناطق التنموية الأردنية تهدف الى مساعدة المجتمعات المحلية والأسر المنتجة وتطوير مهاراتهم وإمكاناتهم وتوفير فرص عمل لأبناء وبنات المنطقة، إضافة الى مساعدة الأسر المنتجة على تسويق منتجاتهم.
يشار إلى أن مهرجان ربيع عجلون الثامن ينظم سنويا من دارة عجلون للتراث والثقافة وبالتعاون مع المناطق التنموية الأردنية ومديرية ثقافة عجلون واتحاد المزارعين الأردنيين فرع عجلون وجمعية جبل عجلون الخيرية ووكالة عجلون الإخبارية ومبادرة الأردن بعيون مصوري عجلون ومبادرة (بإيادٍ.. عجلونية) وبدعم ومساندة من مديرية سياحة عجلون ومديرية زراعة عجلون والعديد من الجهات الأخرى.
وتعنى مبادرة (بأيادٍ.. عجلونية) بتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للأسر المنتجة في محافظة عجلون وتطوير مهاراتهم، وتضم  زهاء 150 أسرة  عجلونية منتجة ومن المنتظر أن يتضاعف هذا العدد خلال الأشهر القادمة بفضل الدعم والمتابعة للجهات القائمة على المبادرة.

 

عامر خطاطبه/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة