موسم التبقل في عجلون تراث ثقافي واجتماعي

الامطار والاجواء الدافئه اعادة الحياة للنباتات البرية .
ساهمت الامطار التي شهدتها محافظة عجلون هذا الموسم ( 498 ملم) في انعاش موسم التبقل لمختلف انواع النباتات وخصوصا في عدد من مناطق المحافظة بخاصة المناطق الجبلية والاودية والشفا غورية . كما ان الأمطار الوفيرة التي هطلت على المحافظة اعادت الحياة للنباتات البرية بعد غيابها الموسم الماضي.
يقول المواطن جهاد القضاة يعتبر موسم التبقل في محافظة عجلون ارث ثقافي واجتماعي ، حيث تنتشر العائلات في الجبال والأودية لجمع النباتات البرية كالعكوب، الخبيزة، العلت، والزعتر والحميض بعد الأمطار الشتوية ، حيث يمثل هذا الموسم مصدراً غذائياً واقتصادياً للأسر، وينعش السياحة البيئية. وتشتهر مناطق مثل اشتفينا وعجلون والاحراش وعنجره والجبل الاخصر والساخنه والزراعه وعبين وصخره والمناطق الشفا غورية مثل الوهادنه والهاشمية وحلاوه وكفرنجة وراجب ومحيطها بخصوبة تربتها لهذا الغرض
واضاف ان موسم التبقل يبدأ بعد الأمطار الشتوية ويبلغ ذروته في أشهر شباط وآذار ونيسان حيث يجري جمع العديد من النباتات البرية منها العكوب، الخبيزة، الهندباء، الزعتر البري، العلت، اللوف، الحميض، والفطر .
وأشار مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان إلى أن كميات الامطار التي هطلت على مختلف مناطق المحافظة والتي بلغت ( 498 ملم ) حتى الان بحمد الله ساهمت في نمو الاعشاب مبكرا وانتشار الرقعة الخضراء وانعاش المزروعات التي عززت من قابلية المواطنين لزيارة المواقع الدافئة للتنزه والتبقل للاستفادة من هذه النباتات الطبية والطبيعية ، مبينا إن مناطق المحافظة تشتهر بوجود العشرات من أنواع النباتات البرية والزهور ذات الألوان المختلفة كالسوسنة السوداء والدحنون ورجل الحمامة وغيرها من النباتات التي تستهوي المواطنين للتبقل والاستفادة من النباتات ، داعيا إلى ضرورة التعامل الأمثل مع النباتات البرية وسلالاتها ومكوناتها .
وقال عضو مجلس المحافظة السابق منذر الزغول يربط موسم التبقل السكان بأرضهم ويجدد التواصل الاجتماعي عبر رحلات جماعية في الطبيعة كما ان التبقل يوفر مصدراً للدخل لعشرات الأسر التي تقوم ببيع هذه النباتات بأسعار جيدة للسياح والمواطنين تساعدهم في سد احتياجات اسرهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ولذلك يجد عديد من المواطنين ذكورا او اناثا ان موسم التبقل فرصة للاستفادة من خيرات الارض بعد امطار الخير .
ويقول مدير السياحة فراس خطاطبه يساهم هذا الموسم في تعزيز السياحة البيئية والريفية في المحافظة، ويعد زيارة عجلون خلال هذا الوقت تجربة فريدة للاستمتاع بالطبيعة والمنتجات البلدية ، والتبّقُل في عجلون يعيد وصل الإنسان بالأرض ويُنعش السياحة وتشهد المناطق الطبيعية في المحافظة خلال هذا الموسم حركة سياحية نشطة، إذ يقصدها الزوار من مختلف محافظات المملكة، ما يسهم في تنشيط السياحة البيئية والريفية .
وبين الخبير الزراعي، المهندس ماهر عباسي، أن الأراضي حققت مخزونا مائيا يسهم بزيادة الرقعة الخضراء وإنعاش الزراعات الشتوية وموسم التبقل للخبيزة والعكوب والعلت والزعتر البري والجعدة وغيرها من الأصناف المطلوبة والمرغوبة عند الكثير من الأسر لمساعدتهم كونها تشكل مصدرا غذائيا مجانيا وفرصة لكسب المال لسد احتياجاتهم ومصاريفهم اليومية، وخصوصا للأسر التي تتكسب وتستخدمها كمهنة ، مؤكدا اهمية الحفاظ على امهات النباتات لتعطي في المواسم القادمة .
وتقول عديد من السيدات وهن: ام سلمان ونوره محمد وام حمزه ان هن امتهن التبقل وشراء منتجات ما تجود به الطبيعة مثل الكعوب والخبيزه والعلت واللوف والحميض وغيرها من الخيرات انهن يقمن بالتبقل او شراء ما يتم تبقله من قبل الاخرين وبيعه في السوق لافتات ان هناك اقبال كبير على الشراء من قبل المواطنين الذين يعرفون قيمة الخيرات البعلية التي تنتجها الارض في مثل هذه المواسم .
واضفن ل الدستور ان ظروفهن الاسرية والاقتصادية دفعتهن للتبقل وبيع منتجات وخيرات الارض في هذه الايام لافتات ان منهن من يعلن اسر تعاني من عدد من الاعاقات واخريات قدمن للمحافظة للبيع لانهن وجدن سوقا لبيع المنتجات وهناك مز يقمن بشراء بعض المنتجات التي يتم تبقلها من خارج عجلون ويتم بيعها هنا نظرا للاقبال عليها مشيرات الى ان اسعار مثل العكوب واللوف زهاء 3 دنانير للكيلو وهذا قليل نظرا للجهد الذي يبذل من اجله اما باقي المنتجات الاخرى كالحميض والعلت والخبيزه فاسعارها مشجعة على التسوق ورخيصة , حيث تغتنم مواسم نمو الأعشاب البرية الصالحة للطعام نظرا للقيمة الغذائية لهذه النباتات فهناك من يقوم بتخزين هذه النباتات خاصة العكوب واللوف والعلت والجعدة الى جانب نباتات الحميض والخبيزة والفطر والسلق ورجل الحمامة .
الدستور/ علي القضاه


